في العمق

ما مصير معاهدة السلام مع الكيان بعد فوز مرسي؟

المجد- خاص

تتخوف دولة الكيان بشكل حذر بعد فوز مرشح حزب الحرية والعدالة محمد مرسي من بدأ تآكل معاهدة السلام "المصرية- الصهيونية" التي تم توقيعها في 26 مارس 1979 بعد اتفاقية كامب ديفيد الموقعة في 1978.

وتآكلت بشكل تام أغلب البنود التي تضمنتها اتفاقية السلام بين البلدين، ما يُنذر بتوتر الأوضاع سيما مع الحديث المتكرر من قبل الكيان حول تهديدات شبه جزيرة سيناء التي تؤكد مصر أنّها مصرية بالأساس، فيما ترى دولة الكيان فيها "منطقة خطيرة وتستهدف أمنها".

وأكّدت مصادر إعلامية صهيونية الأحد أن الرئيس المصري محمد مرسي رفض الحديث مع رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو عبر الهاتف أو اللقاء به رغم أن الأخير بعث ببرقية تهنئة للرئيس الجديد.

وتقول المصادر إن الرئيس مرسي رفض الضغوطات الممارسة عليه لاستقبال مكالمة هاتفية قصيرة من نتنياهو لتهنئته بالفوز وإن الأمر دفع بنتنياهو للاكتفاء بارسال برقية تهنئة.

وكشف مصدر صهيوني أن نتنياهو طلب تدخل البيت الأبيض في الأمر، وطلب من الرئيس الأمريكي باراك أوباما شخصيًا التدخل للضغط على مرسي لاستقبال المكالمة الهاتفية وضمان استمرار التنسيق الأمني والسياسي واحترام الاتفاقيات الموقعة بين الكيان ومصر وعلى رأسها اتفاقية كامب ديفيد.

 

تحدٍ جديد

ويفتح هذا الوضع الجديد المنبثق عن نتائج الانتخابات الرئاسية في مصر تحدٍ جديد أمام الحكومة الصهيونية.

وكانت الحالة الأمنية في العقود الماضية على طول الجبهة الجنوبية أكثر استراخاءً بسبب معاهدة السلام بين "مصر" ودولة الكيان, في حين كان الجيش الصهيوني يستغل هذا الوضع للتفرغ لبؤر التوتر مثل قطاع غزة والحدود الشمالية.

وبحسب صحيفة "جيروزاليم بوست"، فإن الرئيس الجديد محمد مرسي الذي يعرف بأنه من الإخوان المسلمين قال مرات عديدة بأنه يرغب في إعادة النظر في بنود اتفاقية "كامب ديفيد", ونظرًا لدعمه القوي لحركة حماس وعداءه الدائم لدولة الكيان فقد قررت الأخيرة بأنها لم تعد قادرة على اعتبار الحدود مع مصر بأنها "طبيعية".

ويعتقد محللو موقع "المجد الأمني" أنّ التغيرات الجديدة في مصر تتجه نحو بداية جدية وخطيرة للعلاقات المصرية الصهيونية.

علاقات باردة

وبدأ الساسة الصهاينة يشعرون بالقلق من التغيرات السياسية التي تشهدها مصر بعد فوز مرسي، وتأكد الكيان بأنّ مرسي لن يكون يومًا من الأيام كالرئيس المخلوع حسني مبارك في إعادة تكرار العلاقات الدافئة التي كانت تربط البلدين سابقًا.

ومن أكبر مباعث القلق لدى دولة الكيان (الفراغ الأمني في سيناء)، حيث يرى الكيان أنّ الأمن انهار في تلك المنطقة بعد سقوط مبارك.

ومن المتوقع أن تضغط دولة الكيان على الرئيس مرسي خلال الأيام المُقبلة، وأن تظهر ردود فعل من قبل الحكومة الصهيونية حول مواضيع هامة كالتنسيق والتعاون الأمني بين البلدين وإعادة الهدوء إلى سيناء، وشكل العلاقة الجديدة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى