في العمق

دراسة حول : عنصرية الحركة الصهيونية

المجد- خاص

تتسم الصهيونية كفكرة وحركة ومنظمات وكيان بالإرهاب والعنصرية والتمييز العنصري والإبادة الجماعية لغير اليهود. وتعتمد على التراث التوراتي والتلمودي الذي يعتبر أن اليهود شعب الله المختار، اختاره يهوه على شعوب الأرض قاطبة.

عنصرية اليهودية :

نجح كتبة التوراة والتلمود في غرس أعمدة العنصرية الأربعة في عنصرية اليهودية وهي:

التفوق العنصري. والتمييز العنصري ، و الفصل العنصري ،و التعصب العنصري.

فاليهودية في نظر المفكرين والرواد والمؤسسين الصهاينة هي الأساس الذي تقوم عليه الأيديولوجية الصهيونية

الإيديولوجية الصهيونية :

" الصهيونية " حركة سياسية استعمارية ولدت في نهاية القرن ال 19 لتنفيذ أغراض إمبريالية في الوطن العربي . وقد استندت إلى جملة من الأساطير الدينية والسياسية والتاريخية غير العلمية وغير الموضوعية المتعلقة بالمجموعة البشرية التي تعتنق الديانة اليهودية وتتوزع على أرجاء مختلفة من العالم .

إن أبرز الأساطير الباطلة التي استندت إليها الحركة الصهيونية خلال مسيرتها السوداء الملطخة بدماء كل من العرب واليهود معا هي التالية :

أسطورة الشعب المختار :

تستند هذه الأسطورة إلى بعض نصوص من التوراة ( العهد القديم ) تجعل من اليهود شعبا خاصا مقربا إلى الله ( يهوه ) دون بقية الشعوب التي هي وفق هذا المنظور شعوب من الدرجة الثانية . هذه النصوص تعطي الشعب المختار الحق في الفتك بغيره من الشعوب ، رجالا ونساء وأطفالا وشيوخا ، بل وحتى حق الفتك بدوابهم وأنعامهم .

فهم يدعون أن اليهود أنقى أمة بين أمم العالم المتمدنة   .

هذه المقولة عنصرية بامتياز فقد جاءت الحقائق التاريخية العلمية لتثبت بطلان هذا الإدعاء الصهيوني : إن اليهود " شعب " وليس مجرد جماعة دينية كالمسلمين والمسيحيين ، إن التوراة الملفقة هي التي خصتهم على غيرهم من الشعوب وجعلتهم شعب الله المختار.

 أسطورة الأمة العالمية :

إن الفكرة القومية لليهود ليست مجرد تقليعة تاريخية . إنها برنامج للاستهلاك الداخلي والخارجي ، فهي من الناحية الخارجية تكافح من أجل بقائها ومن الناحية الداخلية في توحيد اليهود في  جميع البلدان بصرف النظر عن مستوياتهم الثقافية ، وانتماءاتهم الحزبية وزجهم في النضال على شتى الجبهات التي لها علاقة باليهود واليهودية .

هذه المقولة غير علميّة ، إن لمفهوم الشعب شروطا لا تخفى على احد لكنها معدومة هنا تماما ، فليس لليهود أرض ولا لغة مشتركة … ثم إن اليهود الألمان والفرنسيين يختلفون كل الاختلاف عن اليهود البولنديين والروس كما أن السمات المميزة لليهود ليس فيها ما يحمل أي طابع للأمة.

 أسطورة الشتات ألقسري :

تدعي الصهيونية على أن تشتت اليهود وخروجهم من فلسطين إنما حصل رغما عنهم ، أي بالقوة . وقد بدأ هذا التشتت عام 597 ق.م عندما قام نبوخذ نصّر الثاني باحتلال فلسطين وإنهاء مملكة يهوذا وسبي " الشعب اليهودي" إلى با بل .

هذه الأسطورة لا ترتكز علي الحقيقة باعتراف عدد من المؤرخين ، ومن بينهم مؤرخون يهود وصهاينة ، فإن أسباب الشتات اليهودي لم تكن بالأساس أسبابا سياسية ( إجبارية ) بل إنها أسباب اقتصادية وجغرافية أولا وقبل كل شيء . فإن أكثر من ثلاثة أرباع اليهود كانوا يسكنون خارج فلسطين قبل سقوط القدس بمدة طويلة ، وقد كانوا مبعثرين في أنحاء الإمبراطورية الإغريقية ثم في الرومانية.

أسطورة اللاسامية :

يفسر ليو بنسكر هذه " اللاسامية " الهرتزلية تفسيرا ميتافيزيقيا بقوله " إن اليهود هم قوم شبح لا وطن لهم ، وبما أن الإنسانية تكره الأشباح لذلك تنزل بهم الشعوب الاضطهاد والتعذيب " ويكمن الحل من وجهة نظره " في تحويلهم من قوم شبح إلى قوم طبيعي . وهذا يتم إذا ما أقاموا لهم وطنا في مكان ما ". فقد تحول اليهود من قوم شبح إلى قوم طبيعي لكن على حساب تحويل شعب آخر من قوم طبيعي إلى قوم شبح كالشعب الفلسطيني .

إن أسطورة اللاسامية المفتعلة تحقق للحركة الصهيونية عدة أهداف أبرزها :

– الإبقاء على اليهود وحفظهم من الاندماج بالمجتمعات التي يعيشون فيها  .

– الضغط على اليهود من أجل إجبارهم على الهجرة إلى فلسطين  .

– كسب عطف عالمي ولاسيما بين الرأي العام التقدمي الذي يرفض هذه اللاسامية .

حقيقة الأسطورة اللاسامية:

إن التفسير العلمي والموضوعي لظاهرة اللاسامية في أوروبا ، يختلف جذريا عن التفسير الميتافيزيقي الصهيوني لها ، وهو يشير (أي التفسير العلمي لظاهرة اللاسامية) بصورة أساسية إلى أن هذه الظاهرة :

       لم تكن موجودة في كل زمان ومكان ، ولا بنفس الحدّة كما تزعم الصهيونية .

       لم تكن صفة متأصّلة في طبيعة الشعوب غير السامية ، كما تزعم الصهيونية أيضا.

إذا هذه هي حقيقة الفكر الصهيوني  وأساطيره المزعومة في إطلالة سريعة لفكر يتبني القتل والدمار والعيش علي أنقاض الحضارات الأخرى ، ورغم بشاعة هذا الفكر لم ينعته احد بالإرهاب وبقي دوما يتباكى في المحافل الدولية انه شعب مضطهد رغم انه يمارس ثقافة القتل والدمار اليومي في حق الأبرياء والعزل .

مقالات ذات صلة