تقارير أمنية

التنظيم الوهمي وخداع الطلبة المتحمسين للجهاد

المجد- خاص

تعد شريحة الطلاب والطالبات الشريحة الأكبر والأهم والأخطر, فالشباب هم وقود معركة التحرير, ويمتلكون من الطاقة والعلم والرغبة في العمل الشيء الكثير؛ لذلك فإننا نلمس وبشكل واضح شراسة الهجمة المخابراتية على هذه الفئة .

ومن الثابت أن المخابرات دائمة التطوير لأساليب العمل ضد هذه الشريحة, إلا أن من أخطر ما يمكن أن تقوم به:

1- عمليات الاعتقال والاغتيال للنشطاء المجاهدين والمناضلين.

2- محاولة بث الأفكار الانحلالية بشتى السبل.

3- التضييق الممنهج ضد بعض الطلبة؛ من أجل تحييدهم ودفعهم إلى تجنب العمل التنظيمي, سواءً كان ذلك من خلال طلبهم الدائم لمقابلة المخابرات .أو مداهمة سكن الطلاب, أو التضييق عليهم في الطرقات, أو منعهم من السفر …إلخ.

4- العمل على نشر الرذيلة بين بعض الطلبة من خلال أصدقاء السوء, أو أماكن السكن التي يسكنها العملاء, أو المقاهي الفاسدة.

5- ومن أخطر ما يمكن أن تقوم به المخابرات هو تشكيل ما أطلق عليه اسم التنظيم الوهمي الخاص بالشباب والشابات. هذا أسلوب بدأ في أوائل عام (1995)م وبدأ بعد ذلك يتطور ويتخذ أشكالاً عدة, وما زال الكثير من الشباب والشابات يقعون في هذا الفخ, ويدفعون إما أرواحهم أو أجمل سني عمرهم جراء تلك الخديعة.

والسؤال المطروح هو كيف يحدث ذلك؟

إن عمليات الاعتقال التي طالت عشرات الآلاف من أبناء شعبنا المجاهد, خلقت لدى اليهود تصوراً عن آليات عمل التنظيمات في تجنيد المقاتلين, وإن كثرة عدد الراغبين باللحاق بالعمل الجهادي والنضالي أدخل اليهود في حالة رعب دائم, وصعَّب عليهم مهمة مراقبة كل هذه الجموع من الطلبة وتحديد من هو صاحب الحماس الأكبر, من أجل الانخراط في سِلك العمل الاستشهادي.

من هنا رأت المخابرات أن أفضل السبل للحد من هذا الخطر هو الدخول إلى محيط هؤلاء المتحمسين, وكشف من هو الأكثر تحمسا للعمل الجهادي والنضالي أو للاستشهاد, فبدأت بتجنيد عملاء لها للقيام بأدوار المناضلين ومسئولي الخلايا العسكرية, وبعد اصطياد مجموعة من المتحمسين وخداعهم وإخبارهم أنهم يعملون مع الجهاز العسكري تتم تصفيتهم أو يجري اعتقالهم.

ومن أجل الحيلولة دون الوقوع في هذه المصيدة يجب على الشباب والفتيات أن يكونوا على اطلاعٍ واسع بأساليب عمل التنظيم الوهمي, ولقد قامت المقاومة " في السجون والمعتقلات بإعداد الدراسات القيّمة حول هذا الموضوعنذكر بعض النقاط المهمة حول الموضوع, والتي من أهمها:

أ- عادة ما يتم عرض التجنيد من قِبَلِ أُناس غير معروفين بشكل جيد للشخص المستهدف, وكثيرا ما يتم ذلك من خلال الرسائل المغلقة وبشكل مريب.

إحدى الفتيات المتحمسات كانت عائدة إلى سكنها ليلاً فإذا بملثَّم يعطيها رسالة مغلقة ويذهب مسرعا, وعند وصولها للسكن فتحت الرسالة, فإذا بها عرض للعمل العسكري, وتم تحديد موعد وكان للقاء بها, وكُتِبَ رقم هاتف نقال للاتصال عليه وكان الموعد بعد أسبوع فذهبت ولم تجد أحدا, فدخل الشك إلى قلبها فتوجهت إلى احد شباب الجامعة الثقات وأخبرته بالأمر, وبعد التحقق تبين أن هذا العرض جاء من التنظيم الوهمي.

أحد الشباب جاءه عرض مماثل ولكنه كشفه, لأنه يعمل مع التنظيم وأخبر إخوانه بالأمر فأكدوا له أن ما حصل هو من التنظيم الوهمي.

ب- في الغالب تكون أماكن اللقاء أماكن يسهل على المخابرات حمايتها, وتكون قريبة من أماكن تواجد الجيش مثل: الطرق الالتفافية, أو المناطق الواقعة خارج المدن, أو على حدودها, وأحيانا تتم مشاهدة الجيش من مكان اللقاء.

ت- عادة ما تكون طلباتهم تتمحور حول جمع المعلومات عن الراغبين في العمل العسكري أو الاستشهادي بالذات؛ وحتى تنظيمهم وذلك من أجل اعتقالهم أو اغتيالهم.

ث-كثيرا ما يطلبون معلومات عن العملاء الموجودين في المنطقة؛ وذلك من أجل معرفة مدى انكشافهم.

ج- والأهم في الأمر أنهم لا يقومون بإجراءات عملية من أجل تنفيذ عمليات ضد اليهود, كالتدريب على السلاح, أو صنع المتفجرات, أو إعطاء السلاح للشاب, أو غير ذلك من خطوات عملية.

ح- تستمر مماطلتهم شهور كثيرة جدا؛ لان هدفهم ليس مقاومة الاحتلال, فهم الاحتلال.

إن هذه الأمور الحساسة التي ذكرتها لا ينبغي لها أن تُدخِلنا في حالة من الهوس وفقدان الثقة. ولكن يجب أن تضيء لنا الضوء الأحمر؛ ليأخذ كل إنسان حذره فلا يتعامل مع غرباء, ولا يكشف أسرار إخوانه, ولِيَقومَ بعمل اختبارات صدق لنوايا من جَنَّدوه.

6- تقوم المخابرات بغض الطرف عن أنشطة الفاسدين أخلاقياً وسلوكيا؛ لتنتشر عدواهم, وقد تعمل على دعمهم بصورة غير مباشرة .من خلال تسهيل تنقلاتهم, أو تسهيل قبولهم في الجامعات الأجنبية إن أمكن ذلك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى