الأمن المجتمعي

غلاء المهور طريق افساد الشباب

المجد – خاص

في ظل هذه الأوضاع الصعبة التي يعيشها شعبنا الصابر، وقلة العمل بين الشباب تبرز ظاهرة المغالاة في طلبات مهور الفتيات، فقد أصبح أولياء أمور الفتيات يتباهون بغلاء مهور بناتهم مقارنة مع بنات غيرهم، وكأنها تجارة العصر، والضحية بين هذا وذاك هم الشباب والفتيات، كأنهم نسو أو تناسوا قول الرسول صلى الله عليه وسلم " أقلّهن مهرا أكثرهنّ بركة ".

لم نعد نبحث عن الرجل الصالح لفتياتنا في هذه الأيام الذي يتقي الله فيها، بل أصبحنا نبحث عن المهر الكبير والشقة وما بداخلها من عفش من نوع كذا وكذا، وعن صالة أفراح تكون بالمستوى الذي يليق بصاحبة العفة والدلال، بغض النظر عن أخلاق الشاب والتزامه الديني، كم غريب هذا الزمان أصبحت النقود تزين الشباب وليس الأخلاق والقيم الحميدة، كما عرفنها من أجدانا.

هنا تتجلي أثار النكسة بوجوهها البشعة، الوجه الأول الاختيار السيئ للشاب لأنه يمتلك كل هذه المتطلبات بغض النظر عن الأخلاق التي هي قوام البيت وأمان الأسرة، سيسدل الستار وينتهي المشهد في محكمة الطلاق، والوجه الثاني لشباب الذي استطاع أن يوفر متطلبات أهل الزوجة الخيالية للزواج بالدَين من هنا وهناك ويحمل نفسه فوق طاقتها، ليشهد أسوء أيام عمرة بعد تهافت أصحاب الديون عليه من كل حد صوب، ليبدأ ببيع حلي الزوجة وأثاث البيت وتبدأ تتأزم العلاقة بين الزوجين التي لم تكن قد بدأت بعد لينتهي المشهد الأخير في الطلاق وتدمير البيت.

لكن الوجه الأكثر بشاعة للشباب الذي لا يستطيع توفير هذه المتطلبات الخيالية لغلاء المهور، فيتجه إلى توجهات أخرى يعمل علي تفريغ طاقاته الجنسية إما عن طريق نسج علاقات غير شرعية مع فتيات ساقطات، وتبدأ هنا القصة بفصولها المتعددة، سهر في الليل للشباب والفتيات علي الانترنت تناول المخدرات للهروب من الواقع، تواصل عبر الجوالات بين الشباب والفتيات ولقاءات خارج البيت أثناء الخروج للمدارس أو الجامعات، ونسج العلاقات الغرامية بهدف تغطية النقص والفراغ الذي يعيشه الشاب والفتاه.

لتنتهي القصة بفضيحة للأهل وربما قتل للفتاه في مشهد تراجيدي محزن عمل على إخراجه الإباء والأمهات عندما غاب عنهم قول الله تعالى " وَأَنكِحُوا الأَيَامَى مِنكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ إِن يَكُونُوا فُقَرَاء يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ " وقول الرسول صلى الله عليه وسلم " إذا أتاكم من ترضون خلقه ودينه فزوجوه، إن لا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد عريض" صدق رسول الله إنها فتنة وفساد ما نعيشه اليوم وما نسمع من قصص للحب والانحراف يندا لها الجبين، فحري بنا أن نسعى إلى أن نزوج بناتنا بمهور معقولة تشجع الشباب علي الزواج ودرء المفاسد، بدل من المغالاة بالمهور والوقوع في الفجور وانتشار الفاحشة بين الشباب وعندها لن ينفع الندم.

مداخل العدو الصهيوني:

بلا شك استغل الجانب الصهيوني والمخابرات الصهيونية انتشار ظاهرة العنوسة عند الشباب والفتيات بسبب المغالاة بالمهور في ترويج الأفلام الإباحية عبر مواقع الانترنت، والتواصل من قبل مجندات صهيونيات مع الشباب كفتيات تريد المساعدة والتعارف والعكس عند الفتيات، ومن ثم يقع الشاب أو الفتاه بالحب المزيف، ويختتم المشهد بالعمالة لصالح الاحتلال بعد ممارسة ضغوطات تؤدي بالشاب أو الفتاة للاستسلام والوقوع في مستنقع العمالة.

نصائح وإرشادات:

– إلى الآباء لا تغالوا في المهور واتقوا الله في الشباب ولا تكونوا ممن ينشر الفاحشة بل من يستر وييسر.

– إلى الشباب استغلوا طاقاتكم بالعلم والعمل وليس بالسهر والمحرمات فان هذه الأوقات ستحاسبون عليها يوم القيامة.

– عليكم بالصوم وغض البصر عن المحرمات والمعاصي.

 إياكم من مخاطر الانترنت والتعارف علية ودخول غرف الدردشة فهي أماكن وأدوات الشيطان ومرتع للمخابرات الإسرائيلية.

– الحذر من اتصالات الهواتف من قبل أشخاص مجهولين يدعون أنهم يريدون التعارف والمساعدة فهذه من أساليب المخابرات الصهيونية للإسقاط الشباب والفتيات.

والمؤمن كيس فطن

مقالات ذات صلة