عبرة في قصة

دينا.. خلعت حجابها فخسرت كرامتها

المجد – وكالات

لم يخطر ببال دينا ابنة 24 ربيعاً أن تكون دعوات التحرر التي كانت تتغنى بها صباح مساء ، هي بداية السقوط نحو الهاوية.

دينا فتاة من عائلة فلسطينية محافظة تسكن مدينة غزة ، توفيت والدتها قبل عدة سنوات فيما يعاني والدها الستيني من عدة أمراض ، تنشط دينا على شبكة التواصل الاجتماعي منذ ثلاثة أعوام، عالم افتراضي تعرفت منه على مفهوم التحرر الغربي عبر الحرية الزائفة حتى قررت عن غير إرادة أهلها خلع حجابها، بغية البحث عن حياة بعيدة عن القيود كما كانت تعتقد .

بدموعها تحاول "دينا" أن تروي لمراسل " فلسطين الآن " حكايتها من البداية ، حكاية تختصرها هي في كلمتين فتقول :" خسرت كل شيء ، بسبب أكذوبة اسمها التحرر ".

بداية الحكاية

تقول دينا :" منذ عامين وأنا منكبه على شبكات التواصل الاجتماعي بكل ما فيها حتى اتجهت إلى صفحات التيارات التي تدعي التحرر , وبدأت أفكارها تتغلغل في عقلي حتى وصلت إلى مرحلة أصبحت أرى فيها الحجاب وعادات مجتمعي تخلفا ورجعية " .

وتابعت " اتخذت قرار النهاية ، فخلعت "حجابي " ، وأصبح شغلي الشاغل الظهور أمام الناس بصورة جديدة " ، وكلما اعترضها أحد أقاربها في محاولة لإقناعها ، بادرته بمصطلحات الحرية والديمقراطية والجندر وغيرها.

تقول " دينا ":" لم أكن أكتفي بذلك، بل حرصت على دعوة كل صديقاتي للقيام بهذه الخطوة ، وقد كان بعدي عن ربي يدفعني في هذا الطريق، دون معرفة النتائج التي يمكن أن يوصلني لها هذا الطريق".

الفيس بوك كان البداية

لم يكن الفيس بوك بالنسبة لدينا مجرد عالم افتراضي فحسب، بل كان جزءً أساسياً في حياتها، تحاول من خلاله الهروب من واقع العزلة الاجتماعية التي تعاني منها، فكانت تقضي معظم وقتها خلف الشاشة الصغيرة تحاور الأصدقاء والصديقات بلا أي قيود، تنشر أخبارها وخواطرها وكل ما يجول في خاطرها.

في ألبوم الصور الخاص بها عشرات الصور التي التقطتها لنفسها وهي دون حجاب، فالحرية تعني " لدينا" أن لا مشكلة في نشر أي شيء عن حياتها ، طالما أنها لم تخلف أفكارها التحررية على حد تعبيرها.

حكاية النهاية

لم تكن رنة الهاتف صباح ذلك اليوم مجرد اتصال عادي، بل كانت بداية لحكاية النهاية، نهاية لم تكن " دينا" تتصور أن دعوات التحرر والانفتاح يمكن أن تصل بها إلى هذا الطريق.

اتصل بها وأخبرها أنه أحد أصدقائها على الفيس بوك وأن اسمه " أحمد" وأنه ترك لها رسالة خاصة على صفحتها الفيس، تمنى عليها أن تشاهدها ثم تتصل به.

تقول دينا: ولأني لم أتعود على اتصالات من هذا النوع، سارعت إلى صفحتي على الفيس بوك وفتحت الرسائل الخاصة وعندها كانت الصدمة "صورتي وأنا عارية"، دخلت في صدمة نفسية، حاولت فهم الحقيقة ركزت في الصورة، حتى تأكدت أنها مدبلجة وأنها ليست لي، ولكن من يقنع الناس لو انتشرت الصورة، تقول دينا.

عاود "أحمد" الاتصال بي، فتحت الهاتف دون أن أتكلم بأي كلمة، فأخذ يهددني ويخبرني أني إن لم أفعل ما يريد فإن صورتي ستنتشر على كل صفحات التواصل الاجتماعي، حتى أصبح أشهر فتاة كما أخبرني.

سارعت لإغلاق الهاتف، ودخلت في حالة من الصدمة والهستيريا، أبكي أحياناً وأحياناً أخرى أحاول مواساة نفسي بأنه لن يستطيع فعل أي شيء، بعد عدة ساعات فتحت الجوال فكانت رسالة منه تهددني بأني إن عدت وأغلقت هاتفي فإنه لن يرحمني، وسينشر صوري في كل مكان.

الداخلية أنقذتني

تمالكت دينا نفسها، وفكرت جيداً في الطريقة التي يمكن فيها التخلص من هذا الكابوس، وسارعت بالاتصال على أحد أقاربها والذي يعمل في وزارة الداخلية والأمن الوطني في قطاع غزة، حيث عملت على مدار أسبوع كامل للوصول إلى الشاب، حتى نجحت في ذلك، لتنهي كابوس كاد يهتك بشرف دينا، ويقضي على مستقبلها.

حجابي عفتي

تختم دينا حديثها لمراسل "فلسطين الآن"، والابتسامة على محياها فتقول:" أدركت الآن قيمة الحجاب والالتزام بما فرض الله علينا، وأقول لكل أخواتي اعتصموا بحبل الله ولا يغرنكم الشيطان ودعواته، فوالله لقد شعرت الآن بقيمة الحياة في كنف الله.

المصدر: فلسطين الآن

مقالات ذات صلة