تقارير أمنية

مبارك يلتقى باراك لبحث جهود التهدئة فى غزة

بوش يتعهد بتحقيق حلم الفلسطينيين وحماس تنتقده وعباس


مبارك يلتقى باراك لبحث جهود التهدئة فى غزة


العرب اونلاين


تعهد الرئيس الاميركى جورج بوش السبت خلال لقاء مع الرئيس الفلسطينى محمود عباس العمل على تحقيق “حلم” الدولة الفلسطينية، فى حين اعتبر الفلسطينيون ان تعهد بوش بـ”تحديد” دولة فلسطينية “غير كاف”.


 


وقال بوش فى ختام محادثات مع عباس فى شرم الشيخ “مصر” “اتعهد مجددا امامك ان تساعد حكومتى فى تحقيق الحلم الذى يراودك، والحقيقة انه ايضا حلم الاسرائيليين، بقيام دولتين تعيشان بسلام جنبا الى جنب”.


واضاف انه يتعهد العمل مع عباس واسرائيل على “تحديد” دولة فلسطينية.


وتعليقا على تصريحات بوش، قال المتحدث باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل ابو ردينة “قلنا لبوش ان الوقت يجرى واننا لم نغلق اى ملف من ملفات الوضع النهائى الستة، مع ان ما نتطلع اليه ليس فقط تحديدا لشكل الدولة ولكننا نريد البدء فى تطبيق اتفاق يقود الى دولة. ان تحديد الدولة امر جيد لكنه ليس كافيا”.


 


واضاف ابو ردينة “نريد اتفاقا لكى نبدا التطبيق ذلك ان مجرد تحديد الدولة لن يقود الى اى شيء هذا العام”.


 


وكان بوش اكد فى وقت سابق عدم تحيزه لاسرائيل، مؤكدا تفاؤله بفرص الوصول الى اتفاق سلام بينها وبين الفلسطينيين قبل انتهاء ولايته فى كانون الثاني/يناير.


 


من جهته قال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات ان بوش اكد لعباس “انه ما زالت هناك فرصة كبيرة للتوصل الى اتفاق سلام فلسطينى اسرائيلى قبل نهاية ولايتى هذا العام وانه يجب ان نحافظ عليها”.


 


واضاف عريقات الذى يرافق الرئيس عباس ان بوش اكد “التزامه ببذل كل جهد ممكن لانجاح المفاوضات بين الجانبين الفلسطينى والاسرائيلي”.


 


واكد ان اللقاء ين بوش وعباس “يعتبر خطوة الى الامام فى بذل الجهود الاميركية من اجل التقدم فى المسيرة السلمية”.


 


واضاف ان بوش ابلغ عباس “ان وزيرة الخارجية الاميركية كونداليزا رايس ستزور المنطقة فى الاسبوع الاول من حزيران/يونيو لمواصلة جهود الادارة الاميركية الرامية للتوصل الى اتفاق”.


 


واوضح عريقات من جهة اخرى ان الرئيس عباس شدد امام الرئيس بوش “على ضرورة العمل بجدية تامة لانهاء عملية السلام اثناء فترة رئاسة الرئيس بوش والتوصل الى اتفاق سلام باقامة دولة فلسطينية على الاراضى الفلسطينية التى احتلت عام 1967 كاملة وان تكون حدود الدولة الفلسطينية حدود عام 1967”.


 


وقال عريقات ان عباس قال للرئيس بوش انه “اذا ارادت اسرائيل التوصل لاتفاق سلام فان ذلك لن يكون صعبا سيما ان هناك رؤية الرئيس بوش لاقامة دولتين فلسطينية واسرائيلية جنبا الى جنب تعيشان بامن وسلام واستقرار”.


 


وتابع “وقال الرئيس عباس ان مبادرة السلام العربية وخطة خارطة الطريق وقرارات الشرعية الدولية كلها يجب الاعتماد عليها من اجل التوصل الى اتفاق”.


 


وقال عريقات ايضا ان الرئيس محمود عباس “شدد ان الاستيطان اصبح العقبة الاساسية للتقدم فى المفاوضات واصبح وقف كل النشاطات الاستيطانية ضرورة ملحة لانجاح جهود العملية السلمية فى المنطقة”.


 


واوضح عريقات ان الرئيس بوش قال للرئيس عباس انه “سيجدد فى خطابه فى شرم الشيخ على ضرورة اقامة دولة فلسطينية وسيعبر عن كل مواقف الادارة الاميركية بخصوص عملية السلام”.


 


ويحاول الرئيس الامريكى جورج بوش اقناع عالم عربى متشكك فى ان تأييده الصريح لاسرائيل لا يعنى عدم ادراكه للطموحات الفلسطينية باقامة دولة .


 


ويتطلع بوش فى ختام جولته بالشرق الاوسط فى منتجع شرم الشيخ المصرى الى تخفيف القلق الفلسطينى من زيارته لاسرائيلى حيث اغدق الثناء على الدولة اليهودية واصفا ايها بانها”وطن الشعب المختار.”


 


وعلى الرغم من انه لم ينتقد اسرائيل مباشرة بدا انه يشير الى الصعوبات التى يواجهها الفلسطينيون من حواجز الطرق والعوائق الاسرائيلية فى الضفة الغربية المحتلة وهى اجراءات يصفونها بأنها عقابى جماعى ولكن اسرائيل تقول انها من اجل الدفاع عن نفسها فى مواجهة هجمات النشطين.


 


لقاءات عبثية


من جانبه انتقد يحيى موسى النائب عن حركة المقاومة الإسلامية “حماس” السبت اللقاءات المتكررة للرئيس الفلسطينى محمود عباس مع الرئيس الأمريكى جورج بوش، معتبراً أنها “تأتى فى إطار تحجيم الموقف الفلسطيني، والضغط عليه لصالح التنازل عن الحقوق”.


 


وقال موسى فى تصريح صحفى نقله موقع “المركز الفلسطينى للإعلام” الإليكتروني، إنه “لا معنى لمثل هذه اللقاءات مع بوش، وأنها لقاءات عبثية لا فائدة منها بعد أن أعطى بوش الشرعية لكل الجرائم التى يرتكبها الاحتلال الصهيونى بحق شعبنا الفلسطينى منذ ستين عاماً”.


 


واعتبر النائب عن حماس أن الرئيس عباس “لا يملك المقدرة على رفض مثل هذه اللقاءات والاملاءات، كما أنه لا يملك الإرادة للتحرك بنفسه بعيداً عن منأى هذه الضغوط المتزايدة، لأنه مدعوم منها بكل الأشكال والوسائل”.


 


وأضاف موسى متحدثاً عن مستقبل عباس: “هو لا مستقبل له فى إطار المنظور الوطني، لأنه اختط طريقاً واحداً وهو طريق التفاوض، فسبيله الوحيد إما أن يستسلم للمراهنات الصهيونية والأمريكية، وإما إنه سيخرج من الحياة السياسية”.


 


وأكد موسى أن الشعب الفلسطينى “لم يكن للحظة أكثر إجماعاً وتوافقاً وطنياً على برنامج وخيار المقاومة أكثر من الآن”، لافتاً إلى أن الخيار التفاوضى “مغلق وليس له أى آفاق وهذا ما سيوحد الشعب على الخيار الباقى والوحيد ألا وهو المقاومة”.


 


جهود مصرية


من جهة أخرى يلتقى وزير الحرب الإسرائيلى أيهود باراك الثلاثاء المقبل مع الرئيس المصرى حسنى مبارك على هامش أعمال المنتدى الاقتصادى العالمى فى شرم الشيخ.


 


وذكرت الإذاعة الإسرائيلية مساءالسبت أن اللقاء سيتناول المسيرة السلمية مع الفلسطينيين والجهود المبذولة للتوصل إلى اتفاق تهدئة فى قطاع غزة مع حركة حماس.


 


ونوهت الإذاعة إلى أن باراك سيشارك أيضا فى ندوة ستقام فى إطار المنتدى الاقتصادى بحضور رئيس الوزراء الفلسطينى سلام فياض ومبعوث اللجنة الرباعية الدولية تونى بلير.


 


وتشارك وزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبى ليفنى فى مداولات المنتدى الاقتصادى وستعقد على هامش أعمال المنتدى سلسلة لقاءات ثنائية مع بعض القادة والمسئولين من بينهم الملك الأردنى عبد الله الثانى والرئيس مبارك.


 


عبوة ناسفة


على صعيد اخر قالت مصادر فلسطينية وشهود عيان إن مسلحين مجهولين فجروا فجر الأحد عبوة ناسفة فى مقر مطعم لـ”الوجبات السريعة” فى مدينة غزة دون وقوع إصابات.


وذكرت المصادر أن انفجارا كبيرا دوى فى مدخل مطعم “كافتريا الوجبة السريعة” أمام مقر جامعة القدس المفتوحة غربى مدينة غزة، ما أدى إلى حدوث أضرار مادية كبيرة فى المقر دون وقوع إصابات.


وكانت عدة حوادث شهدتها منطقة محيط جامعة القدس المفتوحة مستهدفةً مطاعم ومحلات للانترنت وبيع الأشرطة الغنائية. وتعرف الجامعة بأنها مختلطة للجنسين فى غزة.


وجاء الحادث بعد يومين من استهدف مسلحين مجهولين مدرسة مسيحية فى غزة دون وقوع إصابات.


وكان قطاع غزة شهد عشرات الحوادث المماثلة دون أن تعلن أى جهة فلسطينية مسؤوليتها أو يجرى اعتقال أى من المتورطين فيها.

مقالات ذات صلة