تقارير أمنية

مرضى القطاع.. اعتقال وابتزاز بهدف التجنيد

المجد-خاص

يُمارس جهاز الأمن العام الصهيوني "الشاباك" مرارًا الانتهاكات بحق المرضى الفلسطينيين على معبر بيت حانون "إيرز" بهدف الابتزاز والمساومة لتقديم أي معلومات لصالح الكيان.

ويرى الكيان في ابتزاز المرضى مدخل جيد لمعرفة المعلومات المُحيطة بقطاع غزة، كونه يرى فيها طريقة سهلة وناجعة لممارسة الضغوطات للسماح للمرضى بأخذ العلاج.

وحجز "الشاباك" المواطن "ن.ع" من غزة على معبر بيت حانون (ايرز)، مؤخرًا، وبدأ باستجوابه وابتزازه بحجة المساعدة في الحصول على العلاج المناسب.

المريض الأربعيني الذي يحتاج عملية عاجلة لمرض القلب المفتوح، لم يتجاوب مع "الشاباك" فأرجعه الأخير إلى قطاع غزة بحجج أمنية واهية لأنه لم يتعاون معهم.

ويستدعي "الشاباك" أغلب المسافرين المرضى من قطاع غزة للإستجواب ومحاولة تجنيد المريض لإمدادهم بالمعلومات بعد انتهاء فترة العلاج وإغرائه بإدخال للعلاج في القدس في أي وقت كان.

واحتجز "الشاباك" المواطن "و.خ" البالغ من العمر قرابة 42 عامًا لمدة 5 ساعات، وتم الاعتداء عليه من قبل الجنود لعدم استجابته لهم الأمر الذي دفعهم إلى إرجاعه إلى القطاع كسابقه.

وقدّم "و.خ" طلبًا ثانيًا للحصول على تصريح مرة أخرى للعلاج في مستشفى المقاصد بالقدس من عدة أمراض مزمة يُعاني منها في ظهره ورجليه، فسمح له الاحتلال بذلك.

وحاول الاحتلال في المرة الثانية ابتزازه كما فعل سابقًا، إلا أنّ المريض لم يكن متجاوبًا بالمطلق لابتزاز "الشاباك" فاضطر للسماح له بالعلاج.

ولا تألو المخابرات الصهيونية جهدًا في محاولة تجنيد المرضى من قطاع غزة لصالحهم وإمدادهم بالمعلومات، سيما وأنّهم الفئة التي يحتك فيها "الشاباك" بشكل مباشر من خلال المعابر.

ويأتي إصرار الاحتلال بتجنيد المرضى في ظل انقطاع العديد من السبل لديه في محاولة تجنيد العملاء من القطاع عن طريق الوسائل الالكترونية والتقنية الحديثة.

وكانت مؤسسات حقوقية كشفت مؤخرًا عن حالات لعدد من المرضى الذين كانوا قد تلقوا وعوداً كاذبة بالسماح لهم بمغادرة قطاع غزة لتلقي العلاج، وعند وصولهم إلى معبر بيت حانون "ايريز" يتم اعتقالهم واقتيادهم إلى معتقلات داخل الكيان.

ويتبع الكيان سياسة متعمدة تتمثل في تضليل المرضى واستغلال حاجتهم الحرجة للرعاية الصحية، وذلك لإغوائهم لكي يتواصلوا مع أجهزة ضباط الأمن الصهاينة.

ولا يتورع الصهاينة عن استخدام أي مكان في الإسقاط، فهم لا يقيمون حرمة لمكان ولا لإنسان سواء كان مريضًا أو مسافرًا أو صاحب حاجة، والعملاء هم الحبل الذي يُغذِّي الدولة الصهيونية ويدعم مقومات صمودهم وتفوقهم, فإذا تم قطع هذا الحبل سهل إفناؤهم والقضاء عليهم.

مقالات ذات صلة