في العمق

الأصابع الصهيونية في سيناء المصرية

المجد- خاص

القوات والمخابرات الصهيونية لم تفاجأ من وقوع العملية الإرهابية علي الحدود المصرية الصهيونية،فقد نقلت صحيفة "هآرتس" تصريحات إيهود براك التي قال فيها إن الجهات الصهيونية كانت في حالة استنفار واستعداد لاحتمالات وقوع عملية إرهابية في شبه جزيرة سيناء علي الحدود.

هذا الاستنفار المسبق وتوقع حدوث عملية علي الحدود المصرية يسدل الستار على الأصابع الخفية والمؤامرة الدنيئة التي تحيكها دولة الكيان في هذه العملية الإرهابية وهدفها إحراج القيادة المصرية والفلسطينية ودق مسمار الخلاف بين الطرفين ومحاولة زرع الكراهية في نفوس المصريين من القيادة الفلسطينية في غزة وإثارة الشارع المصري للعمل علي الضغط علي حكومته لإغلاق الأنفاق شريان الحياة لغزة بعد أن عجزت دولة الكيان بكل السبل عن إغلاقهم.

السيناريوهات المحتملة

ونستطيع أن نستقرء من بين السطور بعض السيناريوهات المحتملة من خلفية الحدث: 

 انه أمر دبر بليل لتدبير مؤامرة دنيئة صهيونية هدفها ضمن السيناريو الأول محاولة إظهار عجز مصر الأمني في سيناء بعد تنامي خلايا المقاومة وتهريب السلاح بشكل مريح اثر سقوط نظام مبارك وتشكيل هاجس امني مقلق للكيان، وبتالي تُجبر مصر على فرض الأمن ومنع تهريب السلاح لفصائل المقاومة في غزة وإغلاق الأنفاق بشكل كامل وهو ما ترنو له دولة الكيان اثر ورود تقارير أمنية لقيادة الجيش الصهيوني من دخول أسلحة متقدمة للمقاومة وأخطرها مضادات الطيران والدبابات.

 أما السيناريو الأخر الذي ترمي له دولة الكيان من وراء هذه العملية التخريبية، هي إرسال رسالة صامتة للنظام المصري الجديد مفادها أن اتفاقية كام ديفد لم ولن تموت وربا يسعى الكيان الي إبرام اتفاقية أفضل منها في الوقت القادم، إذا ما شهدت سيناء عمليات أخرى من هذا القبيل تحرج وتقيد مصر أكثر وتجعل منها حارس مجانيا للحدود الصهيونية.

 من هنا نتوقع أن يتكرر هذا السيناريو الإرهابي علي الحدود المصرية الصهيونية بشكل او بأخر لكي تحقق دولة الكيان مخططاتها ومأربها الدنيئة التي تصبوا لها من زعزعة الاستقرار المصري وإغراق النظام بالعديد من المشاكل لتجعله دائما يلهث لحل أزماته الداخلية دون أن ينظر أو يلتفت لاتخاذ خطوات من شأنها زجر أو تهديد دولة الكيان، أو محاولة التفكير برفع الحصار عن غزة أو التخفيف عنهم بحجة الأمن والاستقرار الأمني.

مقالات ذات صلة