تقارير أمنية

العملاء الهاربون.. أعمال خفية واستمرار في السقوط

المجد-خاص

لا ينفك العملاء الهاربون من قطاع غزة لدولة الكيان عن محاولة العمل حتى في أماكن الذلة والمهانة التي هربوا إليها، حتى يتلقوا الرعاية والاهتمام من قبل الكيان الصهيوني.

 

ويوظف الكيان هؤلاء العملاء ضمن أنشطة خطيرة تجعلهم يستمرون في عمالتهم لتجنيد عملاء جدد ممن يعرفونهم وخاصة أقاربهم الذين يتواصلوا معهم.

 

ويعمل هؤلاء على استمرارهم في العمل تحت طوع أجهزة المخابرات التي يعملون لصالحها بإسقاط أقاربهم، لضمان رضاهم ووصول الأموال والمكافآت إليهم.

 

وحسب اعترافات بعض العملاء لدى الأجهزة الأمنية بغزة، فإنّ العميل (ز.ع) اعترف بأن الضابط الصهيوني أخبره بأنه يتم استخدام العملاء الهاربين لمهام أخرى كإسقاط أبناءهم وأصدقاءهم وجيرانهم، وإيقاعهم في وحل العمالة.

 

ويجيب ضباط الشاباك على سؤال للعميل (ز.ع) حول امكانية رفض العملاء الهاربين للعمل على تجنيد أهلهم! فاجابه الضابط "لا يستطيعون أن يرفضوا لأننا نوفر لهم أمان عندنا وبعض (المتعاونين الهاربين) قاموا بإسقاط أبناءهم للعمل معهم".

 

ويحاول بعض العملاء الهاربين من العدالة تجنيد أهاليهم وأبناءهم وذويهم في مبادرات حُسن نية تجاه أجهزة المخابرات الصهيونية، لإبقاء عملهم بشكل متواصل وعدم انقطاع الأموال التي تُرسل إليهم من خلالهم.

 

وتحوّلت تلك النماذج من العملاء الهاربين من احتياج الاستخبارات إليهم إلى احتياجهم أنفسهم إلى العمل مع الاستخبارات على اعتبار أنهم هاربون من بلادهم لخوفهم من تطبيق العدالة والقانون بحقهم.

 

ويُشّكل هؤلاء الهاربون رغم قلتهم خطورة على أمن المجتمع والأسرة الفلسطينية، خاصة وأنهم يسعون بكل قوة إلى تجنيد الأقارب والأصدقاء بحكم معرفتهم المسبقه لهم، وتشكيل أسر كاملة لمعاونة الاحتلال وتزويده بالمعلومات.

 

المخدرات

ويحاول العملاء الهاربون لداخل دولة الكيان إغراق قطاع غزة بالمخدرات بعدة طرق أبرزها الأنفاق الحدودية مع مصر إضافة الى المعابر التجارية في القطاع، وذلك بالتنسيق مع جهاز المخابرات الصهيونية العامة "الشاباك".

 

ويعمل هؤلاء بشكل ممنهج ووفق خطة مدروسة لإدخال المخدرات إلى القطاع، حيث يختارن وسيلة لنقلها عبر شخص هارب من مدينة غزة إلى مصر إثر أحداث يونيو/حزيران 2007م.

 

وأكدّ مصدر أمني في غزة على أنّه تم ملاحظة أحد المشبوهين مؤخرًا يخرج من منطقة الأنفاق جنوب القطاع وكان يحمل على ظهره حقيبة مدرسية، وعلى الفور تم إيقافه والتحقيق معه وتفتيشه، والعثور على كمية كبيرة من مادة " الكوك الحجري" يبلغ وزنها 4كيلو جرام وتصل لمبلغ 200 ألف دولار.

 

ومضى يقول:" بعد التحقيق مع الشخص الموقوف، اعترف على معلومات خطيرة تتعلق بشبكة عملاء تعمل داخل الخط الأخضر في الكيان الإسرائيلي والأراضي المصرية". ولفت إلى أنه تم إحالة المتهم للنيابة العامة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقه.

 

وشدد على أنها المرة الأولى التي يدخل قطاع غزة كمية كوكائين بهذا الحجم الكبير منذ قدوم السلطة الفلسطينية، موضحا أن الكمية المضبوطة من الكوكائين تكفي لكل من يتعاطي مادة الكوك في غزة لمدة عام كامل حال دخولها قطاع غزة.

 

وحسب المصدر، فإنّ الكيان يُحاول تحويل المواطنين في قطاع غزة إلى أشخاص مُخدّرين لا يهتمون سوى بشرب الكيف لتسهيل تجنيد العشرات منهم.

مقالات ذات صلة