تقارير أمنية

انتهت قيلولة مرسى والكيان يعيش المجهول

المجد- خاص

أخيرا كشر الأسد عن أنيابة بعد ان راهن الجميع علية بالفشل وانه لن يصمد طويلا في ظل التحديات العظام التي يخوض غمارها. وقالوا قبل ان يحمل الصولجان انه لا يملك الكريزما التي تؤهله لقيادة المعركة، وان بوادر فشلة ستظهر في القريب العاجل، يبدو أنهم حملوه الصولجان وقت الظهيرة ونسوا أن  الأسد عندما تنتهي قيلولته هو ملك الغابة التي ترتعد له الفرائص، لقد فاجئ الجميع بقراراته واسترداد مملكته بعد أن نحى قيادات العسكر عن عروشهم، لتعيش دولة الكيان هاجس الرعب من جديد فقد سقطت صمامات للأمان في منظومة العلاقات المصرية الصهيونية. بدأت في الرحيل من المشهد، سواء السياسي أو العسكري المصري، وهو ما يبعث بكثير من القلق والريبة على مسار العلاقات المصرية الصهيونية في المستقبل.

 

وقد أشار الصحفي الصهيوني "بوعاز بيسموت" في مقال له اليوم إلى أن المشير طنطاوي والفريق سامي عنان لم يكونا من المتحمسين لبناء علاقات قوية مع الكيان أو حتى تعميق التعاون الأمني معها، غير أنهما في النهاية حافظا على الحد الأدنى من السلام مع الكيان وحرصا على التعاون معها نسبيا وبالقدر الذي كان يحدده الرئيس السابق حسني مبارك أو رئيس المخابرات الراحل عمر سليمان، الذي كان بمثابة المسئول الأول عن ملف العلاقات المصرية الصهيونية.

 

وألان تبعثر الأوراق الصهيونية من جديد فالقادمون مجهولوا الهوية ومجهولوا التوجه، فقيادات عسكرية ينصبها رجل الإخوان وترضى عنها الثورة لن تكون أبدا صمامات أمان لدولة الكيان، وكأن السحر ينقلب على الساحر فلم تكن مجزرة سيناء إلا لإحراج مرسي وزرع بذور الخلاف بين مصر وغزة، هكذا خطط لها ، لكن تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن،"ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين"، هذا الرجل قلب المعادلة رأسا علي عقب وأذهل الجميع وعلى رأسهم دولة الكيان، التي صنعت له من مجزرة سيناء مبرر قوي ليستأسد وينتزع كل الصلاحيات التي طالما خطط الجميع على تقليصها بدعمهم لقرارات وتوجهات المجلس العسكري، واليوم هو يوم أخر علي قرار التغيير وغدا وبعد غد سيأتي ولن تسقط السماء علي احد وسيبقي الأسد يزأر في الميدان وستبقى دولة الكيان ترتعد فرائصها وتعيش المجهول مع كل زأرة، فقد انكشف الجدار وأصبحت المواجهة وجها لوجه. والسؤال الذي يطرح نفسه أين ستضع إسرائيل ظهرها بعد أن تهاوت حصون الحلفاء وانكشفت من كل الجهات.

مقالات ذات صلة