تقارير أمنية

التغيرات المتسارعة في الشرق الأوسط تربك الكيان الصهيوني

المجد- خاص

إن وتيرة الأحداث المتلاحقة في المنطقة تجعل من الصعب علي الجانب الصهيوني بناء استراتيجيات محددة في مواجهة هذه الزلازل المتلاحقة، ما ان تستكين لبناء مخططاتها هتي تنهار تلك المخططات مع كل إشراقه شمس فقد جاء في صحيفة التقديرات الإستخبارية التي حملت توقيع قائد قسم الاستخبارات في الجيش الجنرال" افيف كوخافي" أن دولة الكيان ستواجه خلال العام القادم حالة من عدم الاستقرار في المنطقة التي يتوقع أن تواصل توترها ووضعا يميل نحو الاتجاه الإسلامي ما سيخلق سلسلة من الأزمات الإقليمية والداخلية وتزيد من حساسية اللاعبين الأساسيين في المنطقة ما قد يؤدي إلى اندلاع مواجهات غير مخطط لها سلفاً .

 

وأشار رئيس الاستخبارات المعروف صهيونياً باسم " المتوقع القومي" للتهديدات المركزية إضافة للفرص التي قد تلوح من أجواء التغيرات مركزا حديثه عما اسماه بمحور الشر المتمثل بإيران ، سوريا، حزب الله وحماس وفقا لما قاله موقع " والله " العبري.

 

بلا شك دولة الكيان تعيش حالة صعبة هذه الأيام لأنها تفقد لاعبيها في الشرق الأوسط لتقف في وسط الملعب تتأمل وتدرس الفريق المقابل في اللحظات الأخيرة قبل سماع صفارة البدء، هذا يصعب الأمور ويربك القيادات الصهيونية في تقدير الموقف وتوزيع المهام، بعد ان كانت في السابق تتوقع نتيجة أي مباراة تخوضها مع أي دولة سلفا بفضل حلفائها، وما كان عليها إلا أن تحصد النتائج دون عناء.

 

الأحداث في مصر تسير بشكل غريب وغير متوقع ومتسارع، وصول الإسلاميين لسدة الحكم بصلاحيات محدودة وبين ليلة وضحاها يمتلكون كل الصلاحيات وكل دوائر صنع القرار، إيران الهاجس النووي وسيرة إلى المجهول بالنسبة إلى دولة الكيان وحليفها الأول في حزب الله وما يمتلك من ترسانة صاروخية تهدد امن دولة الكيان، الأوضاع غير السوية في سوريا والخوف من انهيار المؤسسة العسكرية ووقوع الترسانة العسكرية بيد المتطرفين الإسلاميين من القاعدة وغيرهم، وغزة العدو الأزلي والخفي الذي يعمل بصمت وعيونه ترتقب وتتأمل وتشخص من بعيد لعودة الأرض والمقدسات، ولا ننسى الأردن فهي الجمر تحت الرماد وأطول حدود تطل علي دولة الكيان فلو سقطت ستنكشف دولة الكيان لكل من يحلم بالمقاومة والتحرير وسيكون من الصعب تأمين 360 كم من التسلل والعبور لداخل فلسطين المحتلة.

 

إنها معضلات جسام علي دولة الكيان تحتاج منها التفكير العميق قبل اتخاذ أي قرار لان التسرع سيؤدى بها إلى نتائج غير محمودة عقباها فهي تحتاج إلى التدبر في الأمور التالية:

 

أولا : إلى أين تسير هذه التغيرات في الشرق الأوسط والي أين ستصل بعد من الدول.

ثانيا : من هم حلفائها الجدد بعد أن سقط حلفائها ومن هم أعدائها الذين يتربصون بها.

ثالثا : مع من ستكون الحرب القادمة ومن سيشارك فيها ومن سيستنكر ويترقب عن بعيد.

رابعاً: ما هي اسلم الطرق في مواجهة هذه التغيرات المتسارعة.

أسئلة مبهمة تقض مضجع دولة الكيان وتجعله يقف في خضم هذا البحر اللجي من الأحداث يقدم قدم ويؤخر أخرى خوفا من الانحدار إلى المجهول، دون أن تخوض غمار المجازفة لان ما سيكسر لن يعود ليلتئم من جديد وعندها لن ينفع الندم.

مقالات ذات صلة