الأمن التقني

نافسوب.. بديل لتقنية GPS لتحديد المواقع بدقة

المجد- خاص

يعتبر نظام "GPS" من أهم الأنظمة العالمية الحديثة في تحديد المواقع من خلال الأقمار الصناعية، فالمنصات العسكرية عادة ما تستخدم نظام تحديد الموقع  "GPS’ لتحديد المواقع والتجوال. فهو يعتمد بشكل أساسي على إشارات قمر صناعي محددة وتكون بالعادة ضعيفة نسبيا، وهي عرضة للانقطاع أو التشويش. أما النظام الجديد المطور من شركة “BAE” والذي أطلق عليه اسم “نافسوب” فهو قادر على حساب المواقع من خلال الاستفادة من مئات الإشارات المختلفة والتي تتواجد في كل مكان حولنا.

 

هذا ما كشفت عنه شركة “BAE” مؤخراً عن قيامها بتجارب على نظام متقدم لتحديد المواقع يستغل إشارات بث منتشرة إلى حد كبير مثل “واي فاي” وموجات التلفزيون والراديو والهاتف الخليوي، ومن ثم تحديد موقع الهدف في نطاق دقة يبلغ بضعة أمتار.

وتكمن جمال وقوة هذه التقنية “نافسوب” في أن البنية التحتية اللازمة لتشغيلها متواجدة ومنتشرة بالفعل، وليست هناك حاجة لبناء شبكات مكلفة من أجهزة الإرسال، كما أن الأجهزة التي يقوم عليها هذا النظام متاحة بشكل موسع تجارياً. وهناك إمكانية لدمج النظام في أجهزة تحديد المواقع الحالية مما يوفر أداء متفوقا على تقنية “GPS”.


فهى تعمل على استغلال مجموعة واسعة من الإشارات، تجعل من هذه  التقنية “نافسوب” مقاومة للتدخلات المعادية كالتشويش، الذي يعد نقطة ضعف رئيسية في نظام “GPS”، أو اختراقها من قبل إشارة مصطنعة توهم جهاز تحديد المواقع بمعلومات مغايرة. فالنظام الجديد يستعلم عن الموقع من خلال إشارات تكون مجهولة بادئ الأمر مما يتيح تحديدا أكثر دقة وموثوقية. كما يمكن استغلال حتى الإشارات الصادرة من معترض موجات “GPS” في ظل ظروف معينة.


كما وتمتلك العديد من التطبيقات العسكرية المحتملة، كمساعدة الجنود الذين ينفذون عمليات في مناطق نائية أو حضرية كثيفة، وتحسين أمن المركبات الجوية من دون طيار والتي يمكن أن تواجه محاولات لتعطيل أنظمة التوجيه او التشويش.


واهم ما يميز هذه التقنية الجديدة هو قدرتها على العمل في الأماكن التي لا تستطيع إشارات “GPS” النفاذ إليها، مثل المناطق الحضرية الكثيفة وداخل المباني العميقة. وهي قادرة على العمل في المناطق النائية من العالم، مثل القطب الشمالي، عن طريق التقاط إشارات تشمل تلك المنبعثة من الأقمار الصناعية القريبة من الأرض والإشارات المدنية الأخر.

مقالات ذات صلة