تقارير أمنية

دولة الكيان تعيد بناء استخباراتها في سيناء

المجد- خاص

كشف مختص أمني متابع للنشاط الاستخباري الصهيوني عن تغيّر  في خريطة العمل لدى الأجهزة الأمنية الصهيونية في سيناء, بعد العملية الأخيرة التي قتل على إثرها 16 جنديا مصريا.

وأكد المختص في حديث لموقع "المجد الأمني" أن دولة الكيان أعادت بناء استخباراتها وطريقة عملها في سيناء بعد الخطوات المصرية التي أعقبت العملية في سيناء, عبر إعادة توزيع المهام والتكليفات للوحدات الاستخبارية التابعة للموساد وأمان.

وقال :" هناك عمل متفرع لأجهزة الاستخبارية الصهيونية داخل الأراضي المصرية وبالتحديد سيناء, حيث يتفرع العمل ما بين وحدات رصد ومتابعة الكترونية تنطلق من الحدود بين دولة الكيان ومصر وتتوسع داخل عمق الأراضي المصرية, ومن ناحية أخرى هناك وحدة للعمليات الخاصة والمهام الأمنية المعقدة".

الوحدة 8200

وفند المختص الوحدات العاملة على حدود مصر وداخل سيناء بالإشارة إلى عدة وحدات أهمها على الجانب التقني والالكتروني وهي الوحدة 8200 التي تتابع الأراضي المصرية وسيناء الكترونياً, حيث ترصد الاتصالات, وتراقب المعلومات الخاصة بأنشطة الجيش المصري والمجموعات الارهابية داخل سيناء بهدف إحباط أي عمل معادي.

وبين أن الوحدة 8200 التابعة لشعبة الاستخبارات العسكرية تعمل على جمع المعلومات الأمنية من سيناء بهدف دعم العمل الأمني الذي تقوم به وحدات الموساد هناك وأيضاً بهدف وضع خطط أمنية لإسقاط وتجنيد عملاء جدد.

ويتفرع عن الوحدة 8200 وحدة أخرى تدعى حتساق وهي مختصة في رصد مواقع التواصل الاجتماعي، وقد شكلت عقب اندلاع الثورات العربية، وقد كلفت بدراسة المعلومات الواردة على المواقع الاجتماعية وعمل تقدير موقف دوري، وهي تضم خبراء في الهندسة الاجتماعية وفي اللغة العربية، كما ولديهم القدرة على انتحال شخصيات تمثل الثوار، بالإضافة لصناعة علاقات غرامية، وإقامة علاقات وفق الاحتياج.

ولفت المختص إلى أن الاحتلال يستخدم في التجسس على مصر القاعدة العسكرية Urim وهي أهم قاعدة تنصت في المخابرات الصهيونية، والتي تبعد 30 كيلو متر عن سجن النقب ، تقوم علي اعتراض المكالمات الهاتفية والرسائل والبيانات الإلكترونية، التي يتم إرسالها عبر الأقمار الصناعية وكابلات الاتصالات البحرية الموجودة في البحر الأبيض المتوسط, وغيرها من الاتصالات من الشرق الأوسط وأوروبا وأفريقيا وآسيا.

الوحدة 504

ولفت الخبير والمتابع الأمني إلى وجود عدد من العملاء التابعين للاستخبارات الصهيونية في سيناء, مؤكداً أنهم يتبعون للوحدة 504 وهي من وحدات جهاز "أمان" التي تم تشكيلها لتعمل في المناطق الحدودية بهدف تجنيد سكان الحدود في المناطق المختلفة والتعرف على تطورات الأوضاع فيها.

وأوضح أن عناصر هذه الوحدة هم من العرب والبدو المتعاونيين مع الاحتلال وقد نشطت هذه الوحدة من قبل في المنطقة الحدودية مع لبنان, مشدداً على أن عملها بات مركزاً بشكل كبير وواضح على الحدود المصرية.

 من ناحية أخرى ذات صلة, أكد يوسي مليلمان المحلل الصهيوني والكاتب في صحيفة هآرتس العام الماضي أن "الوحدة 504" التابعة لـ"أمان" تشغّل عملاء، وبموجب توزيع العمل بين هذه الوحدة والموساد فإنها مسئولة عن تفعيل العملاء في المناطق التي تحد دولة الكيان مثل سوريا ولبنان ومصر، إضافةً إلى مناطق السلطة الفلسطينية.

كتيبة ثعلب الصحراء "كاركال"

وفيما يتعلق بالعمليات الأمنية على الحدود مع سيناء أشار المختص الأمني إلى أن الكتيبة كاركال الموجودة على الحدود بين مصر ودولة الكيان التي تعمل ضمن بند الحماية الأمنية للحدود الصهيونية.

وأضاف :" مهمة الكتيبة الرئيسية حالياً تتمثل في النشاطات الأمنية على الحدود المصرية ومنع عمليات التسلسل من المنظمات لدولة الكيان ومنع وإحباط عمليات التهريب على الحدود (المخدرات والأسلحة، والسجائر، وغيرها)، فضلا عن جمع السودانيين الذين يعبرون الحدود, والقيام بالمهام العسكرية في منطقة المرج والبحر الميت وإيلات".

وبين أن من ضمن مهام هذه الكتيبة القيام بعمليات قتالية بالتعاون مع نقاط تفتيش للشرطة الصهيونية على الطرق في المدن الجنوبية، وفي العراء لمنع دخول الأسلحة إلى داخل المدن, والتمييز بين المسافرين الأبرياء والفدائيين الذين يحاولون الوصول إلى المنطقة والقيام بعمليات فدائية ضد الصهاينة.

سيرييت متكال

وعاد المختص في الشئون الاستخبارية الصهيونية للتأكيد على أن الاحتلال فعل وحدة "سييرت متكال" أو "سرية الأركان" داخل سيناء للقيام بمهام أمنية خاصة.

ولفت إلى أن المهام الموكلة لهذه الوحدة في الأراضي المصرية تتمثل في القيام بعمليات أمنية خاصة خلف صفوف الجيش المصري, بالإضافة للقيام بعمليات تصفية ضد بعض العناصر الموجودة في سيناء والقيام بعمليات أمنية ذات أبعاد سياسية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى