تقارير أمنية

طائرات تجسس أمريكية حلقت في سماء الشرق الأوسط وفوق الكيان

المجد – وكالات

بين تقرير نشرته صحيفة "هآرتس الصهيونية"، نقلا عن مجلة صادرة عن سلاح الجو الصهيوني، أن طائرات تجسس أمريكية من طراز "يو 2" حلقت لسنوات فوق الأراض الفلسطينية المحتلة منذ سنوات الخمسينيات من القرن الماضي، وتراجعت تدريجيا حتى توقفت بعد حرب تشرين 1973م.

 

وأشار التقرير إلى أن طياري سلاح الجو الصهيوني وقفا عاجزين في سنوات الخميسينات مع استمرار تحليق طائرات سوداء مجهولة على ارتفاعات شاهقة في المجال الجوي الصهيوني وصلت إلى أكثر من 70 ألف قدم.

 

وأشارت تقارير من سلاح الجو إلى أن الطائرات الصهيونية لم تصل إلى ارتفاعات تزيد عن 40 ألف قدم في حينه، بينما تواصل تحليق الطائرات السوداء المجهولة المرة تلو المرة في مسارات ثابتة، وخاصة في أوقات التوتر.

 

كما لفتت الصحيفة إلى وجود عدة وجهات نظر في وسط سلاح الجو الصهيوني، رجح بعضها أن تكون الطائرات بريطانية، وآخرون قالوا إنها أمريكية.

 

وقالت المجلة الصادرة عن سلاح الجو الصهيوني، هذا الأسبوع، وبعد أربعة عقود، فقد سمح الجيش بالنشر بأن هذه الطائرات كانت طائرات تجسس أمريكية سرية من طراز "يو 2"، وكانت تحلق فوق دول الشرق الأوسط.

 

وأشارت إلى أنه في أيار/ مايو من العام 1960، وبعد إسقاط إحدى هذه الطائرات في أراضي الاتحاد السوفييتي في عهد نيكيتا خورتشوف، تفاخر الأخير بإسقاط الطائرة الأمريكية التي لم تستطع أي طائرة قتالية الوصول إليها. وأشار إلى أن الطائرة الأمريكية حلقت على ارتفاع 20 كيلومترا، وكانت تحمل عتاد تجسس وتصوير دقيق. كما أشار إلى أن الطائرة الأمريكية خرقت قوانين ودولية وخرقت سيادة دول كثيرة أخرى في العالم.

 

ونقلت مجلة سلاح الجو عن نجل الطيار غاري بوارز الذي أسقطت طائرته قوله إن والده نفذ 28 رحلة جوية كهذه، وأن أربع منها كانت فوق الاتحاد السوفييتي، في حين كانت الباقية في "نقاط ساخنة" في الشرق الأوسط.

 

وأشارت المجلة إلى أنه عشية العدوان الثلاثي على مصر، عام 1956، زادت الولايات المتحدة من تحليق طائرات التجسس "يو 2" في الشرق الأوسط، وفوق الكيان. كما أشارت إلى أنه في أعقاب تصريحات خورتشوف، بعد 4 سنوات، كشف عناصر استخبارات صهيونية عن أهداف التحليق الأمريكي. ونقلت عن الطيار يوفال أفرات قوله إن الطائرات الأمريكية كانت تحلق فوق "منشأة أمنية" في الجنوب كانت لا تزال في مراحل البناء.

 

وفي أعقاب إسقاط الطائرة الأمريكية في الاتحاد السوفييتي توقفت رحلات التجسس الامريكية لمدة سنتين، ومع تجديدها واصل الأمريكيون التحليق في سماء الشرق الأوسط، وفي نهاية "حرب الاستنزاف" تم تحديد مسار ثابت للطائرات الأمريكية بالتنسيق مع وزارة الأمن الصهيونية.

 

وبحسب "هآرتس" فإن الطائرات الأمريكية خرجت عن المسار الذي تم تحديده، ,ان وزير الأمن الصهيوني في حينه، موشي ديان، هدد السفير الأمريكي في الكيان بأن سلاح الجو سيطلق صاروخ جو – جو باتجاه الطائرة الأمريكية في حال خرجت عن المسار المتفق عليه.

 

وتابعت الصحيفة أن فحوى الحديث نقلت إلى وزارة الدفاع الأمريكية، وأدى ذلك إلى إعادة دراسة مهمات التجسس التي تقوم بها الطائرات الأمريكية. وفي حرب تشرين 1973 عادت الطائرات لتحلق مرة أخرى فوق الكيان لبناء صورة استخبارية، ولكنها تحليق الطائرات تراجع تدريجيا إلى أن توقف تماما وتوقفت مهمة التجسس الأمريكية.

مقالات ذات صلة