في العمق

محللون : حرب صهيونية قادمة ضمن إستراتيجية البقاء

المجد- خاص

مضى على الحرب الأخيرة التي شنتها دولة الكيان أربع سنوات, وهي ليست الأخيرة فالتهديدات مازالت تلوح في أفق هذه الدولة الصهيونية, وأيضاً تستمر دولة الاحتلال في الاستعداد لحرب جديدة في ظل جبهات متقدة من داخلها يعتليها شيء من الرماد.

 

وبهذا الصدد أكد عدد من المحللين الأمنيين المتابعين للشأن الصهيوني في أحاديث منفصلة لموقع "المجد الأمني" أن دولة الكيان لا يمكن أن تعيش دون خوض حروب.

 

هذا وهدد هدد رئيس أركان جيش الاحتلال  بيني غانيتس بشن عملية عسكرية واسعة وعسيرة على عدة جبهات من بينها غزة, مؤكداً استعداد الجيش الصهيوني لخوض ‘حرب عسيرة’  ضد قطاع غزة الذي يستمر منه اطلاق صواريخ تجاه الأراضي المحتلة.

 استراتيجية البقاء

 

ويقول المحلل المختص بأنه بعد التقييم السنوي الذي رُفع إلى رئيس هيئة أركان الجيش الصهيوني وإلى القيادات العسكرية والسياسية المختلفة، يتم إعداده سنوياً من قبل رئيس شعبة الاستخبارات في الجيش الصهيوني، برئاسة الجنرال أفيف كوخافي، يأتي نتيجة لعملية بحث وجهود ومتابعة طويلة، ويشارك فيه قسم البحوث في الجيش الصهيوني.

 

وأشار إلى أن القائمين على هذا التقرير استخدموا كافة التقنيات الحديثة التي تم تطويرها خلال العام الماضي في أجهزة الاستخبارات الصهيونية ليستفيد منها قادة الجيش والدولة، ولمعرفة التهديدات الرئيسية والفرص الناشئة في هذه المنطقة، وتحليل المتغيرات للوضع الإقليمي، وبهدف صنع القرار الصحيح والسليم والمناسب للخطط التشغيلية للجيش، وللحفاظ على البنية الأساسية والعسكرية.

 

وبين المختص أن دولة الكيان من خلال التقرير الأخير تدرك أنها ستعيش في منطقة غير مستقرة على الإطلاق، وسط حكومات إسلامية، وأن المتغيرات في الشرق الأوسط -حسب التقييم- ستقود إلى حرب واسعة ضمن استراتيجية البقاء.

 

ولفت إلى أن دولة الكيان ستعمل على تحميل الاسلاميين القادمين للحكم مسئولية أمنها, وستتخذهم ذريعة لتنفيذ حرب جديدة على إحدى الجبهات.

  

وأوضح أن دولة الكيان ستعيش العام المقبل في بيئة إقليمية غير مستقرة، ستؤدي دون إشعار مسبق إلى إشعال الحرب في المنطقة.

 

هذا ويواصل قادة الاحتلال تهديداتهم لكافة الجبهات فنتنياهو وباراك يهددان العرب بحرب كارثية، ولا يكتفيان بتهديد إيران، ولكنهما يهددان لبنان بضرب بنيتها الاساسية، وليس الاكتفاء بضرب حزب الله، ويهددان سوريا، ويهددان قطاع غزة وحركة حماس.

 

دعم كامل

فيما يقول محلل آخر مختص بالشأن الصهيوني :"نستشف من النقاش الساخن الدائر بين الولايات المتحدة ودولة الكيان، على خلفية التهديد الصهيوني بضرب إيران، بأن طبول الحرب بدأت تُقرع، لأن دولة الكيان لا تستطيع العيش دون حروب".

 

وأشار إلى أن الحروب جزء من العقيدة الصهيونية لتوحيد شعبها في وجه البعبع العربي المزعوم، مؤكداً أن التظاهرات التي تجري بين الحين والآخر ضد سياسة الحكومة الصهيونية اقتصادياً يعجل بالحرب القادمة.

 

وأكد أن دولة الكيان مستعدة للحرب خلال الفترة المقبلة لوجود دعم عسكري ضخم لديها مصدره الولايات المتحدة الأمريكية.

 

وكانت مصادر أمريكية كشفت عن وجود ست قواعد عسكرية أمريكية سرية منتشرة في أنحاء دولة الكيان، مليئة بالذخيرة والصواريخ والقنابل الذكية، والمركبات من أنواع مختلفة، إضافة إلى مستشفى عسكري سري يحتوي على (500) سرير مقام بالقرب من تل-أبيب.

 

وهذه القواعد التي تحتوي على مخازن طوارئ، يسمح لدولة الكيان استعمالها وهي موجودة في: مدينة هرتسيليا، في مطار بن جوريون، وفي قاعدتي سلاح الجو في النقب، وفي مطاري عوفدا ونبطيم، وهناك قواعد سرية على حدود الضفة الغربية، وقاعدة العاد بالقرب من القدس، وهذه القواعد ليس لها أثر على الخرائط، بل تُعرف بأرقام: (51) (53) (54) (55) و(56) وحسب المصدر فإنها مقامة تحت الأرض.

 

وأضاف المحلل :"دولة الكيان قلقة من التغيرات الجذرية في مصر، لكنها تعزي نفسها بأن الرئيس المصري "محمد مرسي" أعلن التزامه باتفاقية السلام، لكن القيادة الصهيونية استقبلت كلامه بحذر، معتبرة أن أيديولوجية الأخوان المسلمين مختلفة".

 

وبين أن دولة الكيان تدرك أن الإخوان يفكرون في إقامة إمبراطورية إسلامية في مصر والأردن وفلسطين, مشيراً إلى أن الحرب القادمة ستحمل هدفاً لمنع قيام هذه الدولة القادمة.

مقالات ذات صلة