عين على العدو

اولمرت: اسرائيل ستتخذ قرارا بشان غزة “قريبا جدا”

 


القدس (ا ف ب)


قال رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت الاحد ان اسرائيل ستتخذ “قريبا جدا” قرارا حول التحرك الذي ستتخذه لوقف النشطاء الفلسطينيين من اطلاق صواريخ من قطاع غزة على جنوب اسرائيل.


 


وقال اولمرت في الاجتماع الاسبوعي للحكومة الاسرائيلية “لا يمكن تحت اي ظرف من الظروف السماح للوضع في جنوب اسرائيل ان يستمر بالطريقة التي يسير عليها منذ اشهر واصبح اتخاذ قرار حول كيفية معالجة الامور قريبا جدا”.


 


ورفض اولمرت الكشف عن تفاصيل وسط دعوات من بعض الوزراء الاسرائيليين بشن هجوم واسع على قطاع غزة عقب الصاروخ الذي اصاب مركزا للتسوق في مدينة عسقلان الاربعاء اثناء زيارة الرئيس الاميركي جورج بوش الى اسرائيل.


 


والاحد جدد الرئيس بوش الذي يقوم بزيارة تستمر خمسة ايام الى المنطقة اتهامه لحركة المقاومة الاسلامية (حماس) التي تسيطر على قطاع غزة بمواصلة سياسة “الارهاب”.


 


وقال بوش في كلمة سيلقيها في شرم الشيخ بمصر في وقت لاحق نشر البيت الابيض نصها “على كافة الدول في المنطقة الوقوف معا في مواجهة حماس التي تحاول تقويض جهود السلام باستمرارها في اعمال الارهاب والعنف”.


 


وقال العديد من الوزراء في الحكومة الامنية الاسرائيلية المصغرة انهم يفضلون شن عملية عسكرية واسعة للقضاء على حماس التي سيطرت على غزة في حزيران/يونيو الماضي.


 


ومن المقرر ان يتوجه وزير الدفاع الاسرائيلي ايهود باراك الى مصر الاثنين لاجراء محادثات مع الرئيس المصري الذي تتوسط بلاده للتوصل الى هدنة بين حماس واسرائيل.


 


ونقل مكتب باراك قوله لرئيسة مجلس النواب الاميركي نانسي بيلوسي وغيرها من اعضاء الكونغرس اثناء زيارة الى اسرائيل “كل واحد منكم يجب ان يفكر ما الذي سيحدث لو ان الصواريخ تسقط من تيخوانا على سان دييجو على مدى سبع سنوات”.


 


الا انه وطبقا لصحيفة هارتس فان عددا من المسؤولين السابقين في الجيش والامن الاسرائيلي اكدوا للحكومة انهم يؤيدون اجراء محادثات مع حماس ويعارضون شن اي هجوم جديد على غزة.


 


وقال هؤلاء المسؤولون في رسالة موجهة الى اولمرت ان “ادراك حقيقة ان انهاء نظام حماس في غزة ليس هدفا واقعيا وان اعادة حركة فتح الى القطاع بالحراب الاسرائيلية امر غير محبذ (…) يجب اجراء محادثات غير علنية مع حماس من خلال مصر او اي جهة مقبولة لدى الطرفين”.


 


ومن بين الموقعين على الرسالة رئيس الموساد السابق افراييم هاليفي ورئيس الجيش السابق امنون ليبكين-شاحاك والقائد السابق للقوات الاسرائيلية في غزة شمويل زاكاي.


 


وقال المسؤولون السابقون ان شن عملية واسعة على القطاع الفقير والصغير الذي يسكنه 51 مليون فلسطيني سيتسبب بخسائر جسيمة في الطرفين وينتهي بوقف لاطلاق النار على اية حال.


 


ومن جهتها اعلنت حماس انها سترسل وفدا الى مصر الاثنين لاجراء جولة جديدة من المحادثات حول امكانية التوصل الى تهدئة في غزة.


 


وترفض اسرائيل اجراء اية اتصالات مباشرة مع حماس التي تعتبرها منظمة “ارهابية”.


 


وطالبت حماس ان ترفع اسرائيل حصارها عن غزة وتعيد فتح المعابر خاصة معبر رفح على الحدود مع مصر مقابل وقف اطلاق الصواريخ على جنوب اسرائيل.


 


وتطالب اسرائيل بانهاء اطلاق الصواريخ وتهريب الاسلحة من شبه جزيرة سيناء المصرية واحراز تقدم في المفاوضات للافراج عن الجندي الاسرائيلي جلعاد شاليط المختطف لدى فصائل فلسطينية منذ عام 2006.


 


وصرح مسؤول اسرائيلي لوكالة فرانس برس “جلعاط شاليط يمكن ان يتسبب في انجاح او افشال محاولات التوصل الى اتفاق (…) اذا عاد الى منزله سيصبح من الاسهل التوصل الى تهدئة ولكن بدون شاليط لا يمكنني ان ارى اسرائيل تتبنى اتفاق تهدئة”.


 


واكد رئيس الوزارء الفلسطيني المقال اسماعيل هنية الاحد ان الفصائل الفلسطينية التي تحتجز الجندي الاسرائيلي جلعاد شاليط “متمسكة بمطالبها” للافراج عنه.


 


وقال هنية في كلمة متلفزة بمناسبة الذكرى الستين للنكبة الفلسطينية ان “انجاز هذا الملف يمكن ان يتم سريعا اذا ما تجاوبت حكومة الاحتلال مع مطالب الشعب الفلسطيني وتخلت عن التصنيفات والمعايير المرفوضة لاسرانا الابطال”.


 


وتطالب الفصائل التي تحتجز شاليط بالافراج عن اكثر من 450 معتقلا فلسطينيا من اصحاب الاحكام العالية والمرضى وقادة الفصائل وردت اسماؤهم في قائمة قدمتها حماس لمصر.


 


ولكن اسرائيل التي تعتقل اكثر من عشرة الاف فلسطيني رفضت هذه اللائحة لانها تتهم العديد من الاسرى الفلسطينيين بانهم خططوا او شاركوا في عمليات اسفرت عن مقتل اسرائيليين.

مقالات ذات صلة