في العمق

كيف يبدو الوضع في سيناء بعد الهجوم؟

المجد- خاص

لم ينته التحقيق بشكل كامل للكشف عن خيوط جريمة سيناء التي وقعت في الخامس من أغسطس الماضي، فيما تسود المنطقة حاليًا هدوءً نسبيًا حذرًا.

 

ويتوقع محللون تحدثوا لموقع "المجد الأمني" أنّ السيطرة المصرية على حدود سيناء ازدادت عما سبق لسد أي اختراق قادم وكشف هوية المتورطين في الأحداث.

 

ولا يزال مستقبل سيناء مع الاحتلال غامضًا في ظل المؤامرات التي تُحاك ضدها، في ظل استمرار الحملة الأمنية الواسعة في سيناء بعد الهجوم الذي أودى بحياة 16 من عناصر حرس الحدود.

 

ووضع الجيش المصري أكمنة لم يكن لها وجود في الماضي القريب، فضلا عن الدبابات والمصفحات والأجهزة الإلكترونية الدقيقة، التي تستخدمها قوات الأمن بتلك الأكمنة، للكشف عن الأسلحة والمتفجرات التي غالبًا ما توضع في السيارات بأماكن خفية.

 

حراسة مشددة

ويقول محلل في الشؤون الأمنية إنّ الانفلات الأمني في سيناء لا زال مستمرًا، لكنّ الجيش المصري كثّف من حملاته وحراسته للحدود.

 

وأوضح لموقع "المجد الأمني" أنّ مصر تتجه نحو تنفيذ خطة فورية لتنمية سيناء لحمايتها من الاختراقات الأمنية.

 

ولفت محلل آخر إلى أنّ مصر تحاول أن تمنع أي اختراق آخر، "وستتوتر الأوضاع بين مصر والكيان في حال أي هجوم آخر".

 

لكنّه أكدّ أنّ مصر لن تُلغي أي اتفاقات أمنية في الوقت الحالي قبل دراسة الأوضاع على الحدود بشكل معمق، ومدى مرونة إنهاء تلك الاتفاقات وزيادة أعداد جنود حرس الحدود المصرية.

 

ولا يستبعد الخبير الأمني أن تلجأ مصر إلى تغيير الاتفاقات الأمنية على الحدود، "لكنّ الأمر يتطلب مزيدًا من الوقت".

 

مراقبة ورصد

ولفت إلى وجود عمل متفرع لأجهزة الاستخبارات الصهيونية داخل سيناء, "ويتفرع العمل ما بين وحدات رصد ومتابعة الكترونية تنطلق من الحدود بين دولة الكيان ومصر وتتوسع داخل عمق الأراضي المصرية, ومن ناحية أخرى هناك وحدة للعمليات الخاصة والمهام الأمنية المعقدة".

 

وتوقع أن يكون القيادة الصهيونية طلبت من جيشها تخفيف تحركاته بعمق داخل الأراضي المصرية خوفًا من عودة التوتر على الحدود بين الجانبين.

 

وحوّل هجوم سيناء الأخير العلاقة بين مصر والكيان إلى كتلة ملتهبة تنتظر نذير انفجار قد يُنهي اتفاق معاهدة السلام بين البلدين رغم أنّ مصر لم تُعلن أنّ للكيان يد في ذلك الهجوم.

 

ومن أبرز بنود معاهدة السلام (المصرية – الصهيونية) التي تم توقيعها في 26 مارس 1979 بعد اتفاقية كامب ديفيد الموقعة في 1978، الإيقاف التام لحالة الحرب الممتدة منذ الحرب العربية الصهيونية في 1948، والانسحاب الكامل للقوات الصهيونية ومعداتها والمستوطنين الصهاينة من شبه جزيرة سيناء التي احتلتها دولة الكيان في حرب "الأيام الستة" في 1967.

مقالات ذات صلة