تقارير أمنية

وثائق تكشف أسباب فشل الموساد في حرب أكتوبر

المجد- ترجمات

نشرت وسائل الإعلام الصهيونية عدد من الوثائق السرية المتعلقة بحرب أكتوبر بعد ما يقرب من أربعة عقود علي اندلاعها في 1973, حيث كشفت صحيفة "يديعوت أحرونوت" عن بعض الوثائق الخاصة بلجنة التحقيق التي تم تشكليها في ديسمبر 1973 لمعرفة أسباب الإخفاق الصهيوني في حرب أكتوبر والتي عرفت باسم لجنة "اجرانات".

وتضمن الوثائق بعض شهادات كبار الضباط في الجيش الصهيوني الذين مثلوا امام لجنة التحقيق للإدلاء بشهاداتهم حول أسباب الفشل الصهيوني الذريع في التنبؤي بموعد نشوب الحرب.

وتناولت احدي الوثائق شهادة عد من القادة العسكريين الكبار في جيش الاحتلال آنذاك حول أسباب الإخفاق في حرب أكتوبر, حيث اتهم القادة العسكريين القيادة السياسية في دولة الكيان إبان حرب أكتوبر بالمسئولية عن الهزيمة في ضل توافر معلومات شبه مؤكدة عن نية القاهرة شن هجوم وعبور قناة السويس وإتاحة الفرصة للمصريين لفرض إرادتهم عن طريق المسار السياسي وتوقيع اتفاق السلام بين الرئيس السادات و"مناحم بيجن".

في الوقت الذي أكدت علي وجود خلل في أنظمة عمل أجهزة الاستخبارت الأمنية والعسكرية الصهيونية خلال تلك الفترة, فقد توصلت لجنة التحقيق – بحسب الوثائق – إلى أن المعلومات التي تلقتها أجهزة الاستخبارات بشأن عزم القاهرة شن هجوم مباغت تحت ستار القيام بمناورات عسكرية لم يتم إبلاغها لمكتب رئيسة الوزراء جولد مائير بشكل فوري.

وأفادت الوثائق أن "يسرائيل ليئور" -السكرتير العسكري لرئيسة الوزراء- قد اقر امام لجان التحقيق أن مائير لم تعلم شيئا عن وصول معلومات حول اندلاع الحرب علي خلفية قصور في تقرير شعبة الاستخبارات العسكرية الذي قدم إلى رئيسة الوزراء.

أوضحت إحدى الوثائق التي تم الإفراج عنها أن القاهرة استطاعت تضليل أجهزة الاستخبارات الأمنية والعسكرية في تل أبيب بعد أن تمكنت من الحصول على احدى الوثائق الخاصة بالموساد مفادها أن القاهرة تعمل على رفع درجة الاستعداد القتالي لقواتها, حيث عمدت أجهزة المخابرات المصرية إلى العمل بطريقة مغايرة تماما لما جاء في تلك الوثيقة، الأمر الذي أثار الشكوك حول مدي مصداقية تلك الوثيقة لدي القيادة الصهيونية.

وأشارت وثيقة أخرى إلي حالة الرعب التي اجتاحت القيادة الأمنية والسياسية في تل أبيب بعد تلقيها معلومات تؤكد أن القاهرة استطاعت بالفعل الحصول علي صواريخ من طراز "سكود" بعيدة المدي قادرة علي حمل رؤوس كيميائية, مما دفع رئيسة الوزراء جولد مائير للقول بأن العمق الصهيوني أصبح مهددا لأول مرة.

مقالات ذات صلة