تقارير أمنية

طائرة الاستطلاع تكشف هشاشة الكيان

المجد- خاص

الدولة النووية… دولة التقدم التكنولوجي… دولة التقنيات الحديثة…دولة الدفاعات الجوية المتقدمة… كلها مصطلحات أطلقتها دولة الكيان على نفسها، وطالما تشدقت بتقدمها التكنولوجي والتقني في مجال التجسس والمراقبة، وفي تقنياتها الحديثة في مجال الطيران والرصد الجوي، وأنها تمتلك أنظمة مراقبة حدودية ورادارات بتقنيات عالية متصلة بالأقمار الصناعية، التي تراقب أي نقطة بالشرق الأوسط وتستطيع تقنياتها وراداراتها الحدودية كشف أي تحرك بعمق كيلوات عبر الحدود لجيرانها ورصد أي تحركات للطيران، حتى الطيران الشراعي الذي يحلق على مستوى منخفض.

 

أنها منظومة أمنية واهية أقنعت بها أعدائها وربما اقتنعت هي بها، لتأتي طائرة استطلاع تخترق حدودها وتقنياتها وراداراتها وأقمارها الصناعية محلقة من نقطة مجهولة لم تستطع دولة الكيان تحديد بدايتها، متحدية وهم التقدم الأمني التقني الصهيوني عبر عمق 100كيلو لتقف الدولة النووية بحالة ذهول من واقعها الهش المزيف مصرحة إن تقديراتها تشير أن الطائرة انطلقت من الجنوب اللبناني وتارة تشير أنها قادمة من البحر. التقنيات العسكرية والحسابات الدقيقة لدولة الكيان اختفت فجأة!! وأصبحت تبنا على تقديرات.

 

إن الاختراق الأخير يظهر عدم جاهزية الكيان الصهيوني لوقوع حرب على أي من الجبهات. يجب أن تعيد دولة الكيان حساباتها من جديد إذا كانت منظمات المقاومة تمتلك تلك التقنيات التي تعجز دولة الكيان علي رصدها أو حتى السيطرة عليها كما فعلت إيران بأقوى طائرة استطلاع أمريكية اخترقت أجوائها وعملت علي السيطرة عليها بتقنياتها الحديثة وإنزالها دون اللجوء إلى تدميرها شأنها شأن حزب الله في لبنان فلماذا لم تعمل التقنيات الصهيونية المتقدمة كما تدعى على إنزالها إذا كانت بالفعل ترصدها كما تم التصريح بذلك، دون اللجوء إلي تدميرها؟؟؟؟؟…هل خانتها تقنياتها الحديثة؟

 

توجيه الطائرة عبر مسافات بعيدة من القاعدة قاطع مئات الكيلوات من نقطة ما ربما من إيران أو من جنوب لبنان يظهر تقنية جديدة وقدرات عسكرية لم تعهدها دولة الكيان، والسؤال هنا كيف تم التحكم بالطائرة كل هذه المسافة وما هي التقنية المستخدمة في ذلك هل عن طريق الأقمار الصناعية أم عن طريق نظام GPS هذه التساؤلات يجب أن يجيب عليها وزير الدفاع عندما يمثل للمحاسبة أمام حكومته.

 

اجل لقد خدشت طائرة الاستطلاع حياء التقنيات الجوية الصهيونية، وأظهرت الكيان بعد اختراقه بالهش وضعفه أمام حروب قادمة مستقبلية، وستجعله يعيد حساباته من جديد حول ما تمتلكه المقاومة سواء في غزة أو في لبنان، وربما نسمع بالقريب العاجل استقالات لقيادات عسكرية فشلت في تقدير المواقف وادعت أكثر من إمكاناتها، وتعيين قيادات أخرى تقوم بتغطية هذا العجز وتلك الثغرات وتعيد الحسابات العسكرية والتقنية من جديد.

 

هذا السجال الطويل بين الحركات المقاومة ودولة الكيان اكسب الحركات المقاومة العديد من الخبرات العسكرية والقتالية التي تحاول دولة الكيان من فترة إلى أخرى الكشف عنه من خلال استفزاز وضرب أهداف للمقاومة لدراسة ردة الفعل والأسلحة والتقنيات المستخدمة في الرد، إلا أن الحركات المقاومة تعمل بسرية قد المستطاع دون الكشف عن أوراقها وإمكاناتها العسكرية والتقنية، ودون أن تترك لدولة الكيان الفرصة للكشف عن تلك القدرات.

مقالات ذات صلة