عين على العدو

لماذا يكره الصهاينة حاخاماتهم المتدينة?

المجد- خاص

بلا شك هناك خلاف تاريخي وكرة متنامي بين اليهود المتدينين والعلمانيين، فهم يشعرون أن المتدينين في دولة الكيان لهم ميزات متعددة وان خيرات البلد تصب لمصلحتهم وأنهم متنفذون بالسلطات والمؤسسات خلاف لليهود العلمانيين. ولا نغفل أيضا الخلاف الشديد بين اليهود المتشددين مع بعضهم البعض كالسفارديم والاشكناز.

 

وترجع أسباب الكره بين المتدينين من اليهود والعلمانيين إلى التالي:

 المرتبات العالية التي يجنيها الحاخامات فقد أثارت التقارير التي كشفت عن رفع مرتبات الحاخامات إلى 29 ألف شيكل ( 8.500 دولار) شهريا، العشرات من ردود الأفعال الغاضبة. يأتي ذلك في وقت يتساءل فيه الحاخامات عن سبب هذه "الكراهية" الموجهة ضدهم؛ رغم أنهم يخدمون الجمهور بأمانة!.

 

لقد أصبحت الحاخامية هي "الجناح العسكري" لمجتمع الحريديم. ومن خلالها، يقوم الحريديم بالإساءة إلى بقية أفراد المجتمع، وإجبار بقية المواطنين على الزواج والطلاق واعتناق الدين، وحتى ضبط ساعاتهم، وفق الطريقة الحريديمية. وكما نعلم، فإن حرمان البشر من الحرية يثير غضبهم، وأن المرء بحاجة إلى قدر كبير من الوقاحة كي يجبر الآخرين على التصرف وفق أساليب لا يرغبونها.

 

أيضا امتناعهم عن التجنيد والمشاركة في وحدات الجيش، في حين يتم إجبار اليهود العلمانيين علي التجنيد قصراً.

 

يُنظر إلى الحاخامية باعتبارها كيانا فاسدا، لا ينتج سوى وظائف للأشخاص المقربين. بل هي في الحقيقة، نوع من النخبة المنغلقة التي ترعى فقط الأشخاص الذين تهتم بأمرهم. كيان لا يعتني بغير تغذية جماعة واحدة، هي الحريديم.

 

لقد تم إقصاء اليهود القوميين الدينيين، واليهود الإصلاحيين، واليهود المحافظين، وأي يهودي لا يمتلك لحية وقبعة.

 

يشعر اليهود العلمانيين أن الحاخامات عبء على كاهل الدولة والشعب، فيتساءلون أين يمكن أن تجد وظيفة ما في العالم يدفع الشعب راتبها مثل الحاخامية ؟

الإكراه، والفاتورة الباهظة، والتعطش للسلطة، وترجمة اليهودية إلى أموال، كلها عوامل تؤدي إلى انتشار موجة العداء ضد الحاخامات واليهودية.

 

وهناك أصوات تنادي بضرورة فصل الدين عن الدولة كما فعلت الولايات المتحدة الأمريكية، لكن مهما علت هذا الأصوات تبقى صوت الحاخامات في دولة الكيان هو الأقوى والمسيطر علي مجريات الأمور في الكيان وهى البوصلة التي توجه الصهيونية العالمية نحو العنصرية والكراهية وإلغاء الآخرين.

مقالات ذات صلة