تقارير أمنية

خصوبة الفلسطينيين هاجس يخيف الاحتلال

المجد- خاص

تعد معدلات الخصوبة في الأراضي الفلسطينية من أعلى المعدلات الموجودة في العالم، وهذا يعود إلى عوامل مختلفة اجتماعية، واقتصادية، وسياسية، ودينية، إضافة إلى القيمة التي تعطى للأطفال، ونمط العائلة الممتدة، التي تعد نوعا من العوامل التي تشجع على إنجاب المزيد من الأطفال.

 

تعتبر الرغبة في إنجاب الأطفال من العوامل الرئيسية المؤثرة على الخصوبة المستقبلية للمرأة، كما يؤثر على سلوكها الإنجابي من ناحية استخدام وسائل تنظيم الأسرة والقرارات المتعلقة بالإنجاب.

ولعل الخصوبة عند المرأة الفلسطينية تمثل هاجس للأمن القومي الصهيوني وهو الخطر المحدق في ذلك الكيان كما سنوضح ذلك لاحقاً من خلال إحصائيات تزايد المواليد والإنجاب لدى الجانب الفلسطيني وتراجعه علي الطرف الأخر.

 

أعداد الفلسطينيين في العالم

بلغ عـدد الفلسطينيين المقدر فـي العالم لعام2011حسب مركز الإحصاء الفلسطيني حوالي  11.22 مليون فلسطيني؛ 4.23 مليون فـي الأراضي الفلسطينية، وحوالي 1.37 مليون فلسطيني في دولة الكيان، وما يقارب 4.99 مليون في الدول العربية ونحو 636 ألف في الدول الأجنبية.

قدر عدد السكان في الأراضي الفلسطينية بحوالي 4.2 مليون فرداً؛ حوالي 2.6 مليون في الضفة الغربية و1.6 مليون في قطاع غزة.  وبلغت نسبة السكان اللاجئين نحو 44.1% من مجمل السكان الفلسطينيين المقيمين في الأراضي الفلسطينية؛ 41.6% من إجمالي اللاجئين في الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية و58.4% في قطاع غزة.

 

معدلات الخصوبة: معدل الخصوبة الكلي عام 2010 (4.2) مولوداً ؛ 3.8 مولوداً في الضفة الغربية و4.9 مولوداً في قطاع غزة.

 

حجم الأسرة: حجم الأسرة 5.8 فرداً عام 2011 ؛ 5.6 فرداً في الضفة الغربية و6.3 فرداً  في قطاع غزة.

 

معدلات المواليد الخام: بلغ معدل المواليد الخام 32.8 مولوداً لكل ألف من السكان؛ 30.1 في الضفة الغربية و37.2 في قطاع غزة.

متوسط حجم الأسرة في دولة الكيان: تشير البيانات إلى أن متوسط حجم الأسرة في الأراضي الفلسطينية، 2.6 فرداً. كذلك تبلغ نسبة الأسر الممتدة 11.5%.وتعد المرأة الصهيونية من اقل النساء خصوبة في العالم.

تظهر الإحصائيات الناتجة عن المركز الإحصائي الفلسطيني أن المجتمع الفلسطيني المقيم في قطاع غزة فتياً بشكل أكبر مما هو عليه في الضفة الغربية، بعكس تماما المجتمع الصهيوني فهو مجتمع يشيخ لان اغلب الأعمار تتراوح بين 32 و 45 عام

تعتبر الخصوبة في الأراضي الفلسطينية مرتفعة إذا ما قورنت بالمستويات السائدة حالياً في الدول الأخرى، ويعود ارتفاع مستويات الخصوبة إلى الزواج المبكر خاصة للإناث، والرغبة في الإنجاب، بالإضافة إلى العادات والتقاليد السائدة في المجتمع الفلسطيني، تمثل الزيادة الطبيعية عامل مهم في النمو السكاني الفلسطيني فقد كان لموجات الهجرة التي قامت بها دولة الكيان لمدة كبيرة أثرا سلبا علي معدل الزيادة السكانية.

 

أسباب زيادة خصوبة المرأة الفلسطينية:

1- الأسرة الفلسطينية تتشكل في وقت مبكر، حيث يبلغ متوسط عمر الإناث عند الزواج الأول في الضفة الغربية 20.1 عاما و25.4 عاما للذكور، إما في قطاع غزة يبلغ متوسط عمر الإناث عند الزواج الأول في الضفة الغربية 18.3 عاما و24.2 عاما للذكور للعام2010.

 

2- القيم والأخلاق الدينية التي تتحلى بها المرأة تجعلها تقلع عن التدخين والكحول التي من شأنها خفض مستويات الخصوبة عن النساء.

 

3- الاحتلال وممارسته القتل للأطفال والشباب أنجب حالة من عدم الاستقرار والأمان لدى الأسرة على بقاء أبنائها في معترك الحياة وشجعها على تعدد الأبناء ليعوضوا الفاقد من الأبناء من جرائم الاحتلال.

 

أسباب قلة خصوبة المرأة الصهيونية

1- تأخير الزواج يمكن أن يؤدي إلى خفض مستويات الخصوبة السائدة، فالمرأة الصهيونية تتزوج في عمر متوسط من 27 الى35عام.

2- التدخين والكحول ينتج عنه شيخوخة المبيض وقد يتسبب في القضاء على البويضات. ومعنى ذلك أن التدخين ضار جدا على الخصوبة.

3- عدم التواصل العاطفي وانهيار الأسرة من الداخل، المبنية علي الخيانة كلها عوامل من شأنها تدمير النفسية المستقرة التي من شأنها زيادة خصوبة المرأة.

4- إقبال النساء على الإجهاض بشكل سري أو علني وبنسب مرتفعة.. وتحتل دولة الكيان المرتبة الأولى في العالم في تلك الظاهرة التي يعتبرها اليهود خطر يهدد وجودهم القومي.

5- حالات الطلاق المنتشرة فقد اعترفت دائرة الإحصاء المركزية في (هرتسليا) إلى ارتفاع في نسبة الطلاق أمام نسبة الزواج بـمعدل 60% وبالأخص في المستوطنات، فمن بين كل 3 حالات زواج في دولة الكيان تحدث حالة طلاق بنسبة3/1.

 

الخصوبة الفلسطينية وتأثيرها على الأمن القومي الصهيوني.

احتلت (الديموغرافيا) كمشكلة مقلقة مكانا بارزا في الإعلام الصهيوني، ويحاول علماء الاجتماع الصهاينة تشجيع الأسر اليهودية على الإنجاب حفاظا على التوازن (الديموغرافي) مع الفلسطينيين كي لا تكون نسبتهم وأعدادهم أكبر، حيث أن نسبة المواليد لدى الفلسطينيين ثلاثة أضعاف نسبة المواليد لدى اليهود وهذا التكاثر الطبيعي المرتفع لدى الفلسطينيين هو الذي يحافظ على نسبة الوجود الفلسطيني رغم هجرة الآلاف من اليهود إلى فلسطين كل عام للحفاظ علي الأغلبية في التعداد السكاني وتغطية العجز الديموغرافي للكيان.

وفي دراسة أعدها البروفيسور (سيرجيو فرغولة)، في الجامعة العبرية إن نسبة اليهود في دولة الكيان ومناطق الضفة الغربية وقطاع غزة تصل اليوم إلى 53% فقط وستصل النسبة في العام 2050  كما توقعت الدراسة  إلى 30%.

وقد كشفت الوزيرة السابقة الصهيونية (شولاميت آلوني) أن قادة دولة الكيان يخشون من تكاثر السكان العرب في الأراضي الفلسطينية ولذلك فإن بعضهم يقترح ترحيلهم أو إجبارهم على حمل الجنسية الصهيونية.

من جهتهم فقد حذر الباحثون والعلماء في الكيان الصهيوني من هذا الظاهرة وتوقع بعضهم أن ينخفض عدد اليهود في العالم سنة 2025م إلى خمسة أو ستة ملايين نسمة فقط.. وهي كارثة حقيقية حب الخبراء الصهاينة، تهدد الوجود اليهودي خصوصا إذا ما علمنا أن نقص الخصوبة الشديد عند المرأة اليهودية يقابله زيادة عالية جدا في معدل الخصوبة لدى المرأة الفلسطينية. وهو الأمر الذي يقلق الحكومات الصهيونية المتعاقبة حين ينظرون إلى المستقبل ويرون ما سيكون تعداد الفلسطينيين بعد عشرين أو ثلاثين سنة مثلا.

مقالات ذات صلة