في العمق

عمليات غزة الأخيرة أربكت قادة الكيان

المجد- خاص

وضعت العمليات البطولية الأخيرة على الحدود مع قطاع غزة قيادات دولة الكيان الصهيوني في حالة من الإرباك لأمرين مهمين:

§        التطور النوعي على خط عمليات المقاومة التي طالت أهداف عسكرية.

§        تقييد شكل الرد الميداني دون الوصول للتصعيد الكبير في ظل أجواء الانتخابات العامة.

هذا التطور النوعي الذي اختارته المقاومة ومكان عملها، دفع بالعديد من القيادات الصهيونية للحديث عن ضرورة معالجة الموقف في غزة لخطورته.. وإن كانت التصريحات الجديدة مرتبطة بالانتخابات إلا أن الواقع بات خطيرا عليهم لقوة المقاومة وتطور أساليبها في غزة.

من جهته، قال رئيس حزب كديما شاؤول موفاز " حان وقت الحل الجذري العميق لقطاع غزة، لأن التلعثم الإسرائيلي سيواجه بعمليات إرهابية إضافية، ورؤساء التنظيمات الإرهابية يجب أن يكونوا الهدف الأول والفوري".

بينما وزير الجبهة الداخلية آفي ديختر يرى أن هناك حاجة لعملية استراتيجيه للقضاء على مصادر إطلاق الصواريخ. وقال ديختر إن إسرائيل لا يمكنها أن تسلم بوجود "كيان إرهابي" ، على حد وصفه، بين مصر وإسرائيل.

أما عضو الكنيست أور أريئيل أشار إلى أنه "حان الوقت لعودة الجيش الإسرائيلي لتحقيق الانتصارات، والتوقف عن الخوف من ردود دول العالم، حان الوقت للعودة للعمل في عمق قطاع غزة ولوضع حد نهائي لدولة الإرهاب التي صنعتها دولة إسرائيل بيديها".

لقد أصبح من الواضح، أن دولة العدو بعيدا عن اتخاذ قرار حاسم بشأن غزة بعد التغيرات التي تشهدها المنطقة، وبسبب أجواء الانتخابات البرلمانية فقد باتت تتبنى إستراتيجية الطوارئ، واكتفت بالردود الميدانية المحدودة، وإن كانت هذه السياسة هي الأخطر بالنسبة للعدو في هذا الوقت بالذات، إلا أن الأمر مرشح لدفعه لارتكاب عمل عسكري كبير يجر المنطقة إلى ما لا تحمد عقباه بالنسبة للكيان.

لكن من المنطق أن دولة الكيان وأجهزتها الاستخبارية ستبحث مجددا عن سياسة جديدة للتعامل مع المقاومة في المرحلة القادمة من خلال دراسة وفهم أساليبها النوعية الجديدة حتى لا تقع فريسة لأسلحة المقاومة المتجددة وإلا ستندفع للقيام باغتيالات تغير مجرى العمليات في المنطقة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى