تقارير أمنية

ماذا تطلب المخابرات من العملاء قبل التصعيد ؟

المجد- خاص

قبل كل تصعيد صهيوني ضد قطاع غزة ينشط العملاء وفقاً لما يطلبه منهم مشغليهم من جهاز الشاباك الصهيوني, بهدف أساسي وهو تغذية بنك أهداف الجيش الصهيوني, ولا يقتصر العمل على ذلك فقط بل يطلب من العملاء ايجاد رجع الصدى للأعمال التي يقوم بها العدو من أثار الاستهداف وآراء الناس.

ومن خلال مجموعة من ملفات العملاء التي درسها موقع "المجد الأمني" اتضح أن جهاز الأمن العام الصهيوني "الشاباك" ينشط بشكل واضح وتزداد منه التكليفات للعملاء, لتغذية بنك الأهداف للجيش الصهيوني, بالإضافة لمعرفة آراء الشارع الفلسطيني قبل تنفيذ أي تصعيد أو حرب.

وقد اعترف العميل "س, و" الذي اعتقل بعد الحرب على غزة بستة أشهر أن ضابط المخابرات طلب منه قبل الحرب تحديد بيوت وقادة المقاومة في المنطقة وخاصة العسكريين منهم بالإضافة لرصد أماكن عملهم ومحالهم الخاصة.

وأضاف العميل :" قبل الحرب بشهرين كانت اتصالات ضابط المخابرات شبه يومية وكان يريد أن يجمع أكبر قدر من المعلومات عن قادة المقاومة ومخازن الصواريخ, بالإضافة لمراقبة بعض المقار الأمنية التابعة للحكومة ومواقع المقاومة".

من جهة أخرى, اعترف العميل" ش, د" أن الضابط الذي يدعى "أبو فادي" كان طلب منه قبل الحرب بأقل من شهر رصد لأقوال الناس وتخوفاتهم من الحرب على غزة, بالإضافة لقائمة أسئلة تتحدث عن الوضع الميداني والمعيشي والاجتماعي والأخلاقي للغزيين".

وأشار إلى أنه تأخر في تسليم ما طلبه منه ضابط المخابرات ما دفع الأخير لتهديده ورفع صوته عليه وأخبره أنه يحتاج هذه المعلومات بأقصى سرعة.

بينما العميل "ش, خ" اعترف أن ضابط الشاباك طلب منه مراقبة شخصيات قيادية والبيوت التي يترددون عليها, مؤكداً أن جميع الأهداف التي قام برصدها تم قصفها في اليوم الثاني من الحرب على غزة.

خلال التصعيد

أما خلال فترة التصعيد أو الحرب فيطلب الشاباك من عملائه تنفيذ العديد من المهام الميدانية أبرزها تحديد بعض الأهداف المتحركة مثل السيارات, والأشخاص.

وخلال بداية التصعيد يطلب ضابط الشاباك من العملاء البقاء في منازلهم أو في أماكن آمنة كي لا يتعرضوا للأذى من قبل الصواريخ الصهيونية التي تنطلق على الأهداف الفلسطينية.

فالعميل "ه,ل" طلب منه ضابط المخابرات قبل الحرب على غزة بعشر دقائق لزوم بيته وعدم الخروج منه قطيعاً لأي سبب من الأسباب, مشيراً إلى أن الضابط طلب منه خلال فترة الحرب تحديد أماكن الرباط والأراضي التي تخرج منها الصواريخ.

أما العميل "ح,ث" فقد كلفه ضابط المخابرات باستطلاع آراء الناس وأبناء المساجد عن الحرب, وقياس معنوياتهم في القتال, بالإضافة لمعرفة الأشخاص الذين يخرجون للرباط خلال الحرب من المنطقة التي يقطن بها.

وأوضح أن الضابط كلفه بمتابعة المناطق التي يتم قصفها والذهاب إليها بعد تلقيه اتصال من الضابط للوقوف على آخر تطوراتها وما خلفه القصف من أضرار وشهداء واصابات.

مقالات ذات صلة