عين على العدو

اتصالات بين «حماس» وباريس وصفتها واشنطن بـ «غير الحكيمة»

 


الرأي العام الكويتية


أكدت حركة «حماس»، انها أجرت «اتصالات مع العديد من الاطراف الاوروبية» بينها فرنسا، في حين أعلنت اسرائيل انها حصلت على «ضمانات» من باريس، واعترفت بأنها تجري مفاوضات مع الحركة، فيما وصفت واشنطن الاتصالات بـ «غير الحكيمة».


وقال الناطق باسم «حماس» سامي ابو زهري لـ «فرانس برس»، امس، «اننا نؤكد وجود اتصالات بين الحركة واطراف اوروبية عدة، ومن بينها اتصالات جرت مع العديد من المسؤولين الفرنسيين، كتلك التي اشار اليها وزير الخارجية الفرنسي (برنار) كوشنير».


واوضح «ان هذه اللقاءات محاولة لاوروبا لاستكشاف مواقف حماس تجاه القضايا والتطورات السياسية المختلفة في ما يتعلق باقامة دولة فلسطينية بحدود عام 1967». واكد «ان موقف الحركة واضح وهو قبول اقامة دولة في حدود عام 1967، لكن في سياق حل مرحلي وليس مقابل الاعتراف بالاحتلال ومع ضمان حق العودة والقدس».


وقال كوشنير من جهته، ان فرنسا اجرت «اتصالات» مع «حماس» التي تسيطر على قطاع غزة.


وبخصوص هذه المعلومة التي كشفتها صحيفة «لو فيغارو»، امس، اعلن عبر اذاعة اوروبا- 1 «سيكون من الصعب تكذيبها». لكن كوشنير قلل من اهمية هذه الاتصالات، فيما تعهد الاوروبيون والاميركيون عدم اقامة علاقات مع الحركة، طالما ان لم تعترف باسرائيل ولم توافق على ما تم التوافق عليه في محادثات السلام ولم تنبذ العنف.


وأكد «انها ليست علاقات بل اتصالات»، مضيفا «لسنا الوحيدين الذين يقومون بها، كما اننا لسنا مكلفين اجراء اي مفاوضات». وتابع: «يجب ان نتمكن من التحادث ان اردنا لعب دور ما وان اردنا ان يتمكن موفدونا من الانتقال الى غزة».


من جهتها، قللت اسرائيل، من شأن هذه الاتصالات. وقال الناطق باسم وزارة الخارجية اريي ميكيل، «اننا على علم بذلك. اجرينا اتصالات على اعلى مستوى مع فرنسا في هذا الموضوع وتلقينا ضمانات مفادها بان لا تغيير في سياسة فرنسا حيال حماس. ان فرنسا لا تزال ملتزمة شروط اللجنة الرباعية الدولية».


لكن النائب الأول لرئيس الوزراء حاييم رامون، اعترف بأن إسرائيل تجري مفاوضات مع الحركة، رغم أن «حماس» لم توافق على شروط الرباعية الدولية. وقال خلال اجتماع لكتلة حزب «كاديما» في الكنيست «إننا نجري مفاوضات مع حماس خلافا لقرار الحكومة الذي يقضي بإمكان التفاوض مع حماس فقط بعد أن توافق على شروط الرباعية الدولية».


والمح رامون أيضا إلى أنه يعارض شرط إسرائيل بالموافقة على تهدئة ووقف نار في قطاع غزة بإطلاق الجندي الأسير في قطاع غزة جلعاد شاليت. وأضاف: «يجب أن ندرك أننا لا نحارب منظمة إرهابية وإنما دولة إرهاب اسمها حماستان، ولا يمكننا قبول دولة كهذه عند حدودنا الجنوبية مثلما لا تقبل مصر وجود دولة كهذه عند حدودها الشمالية».


وفي واشنطن، صرح الناطق باسم الخارجية الاميركية شون ماكورماك، بان موقف واشنطن «واضح جدا» في شأن الاتصالات مع «حماس»، رغم انه لا يعلم بتفاصيل القرار الفرنسي. وتابع: «لا نعتقد ان ذلك يساعد في عملية احلال السلام في المنطقة. وسادرس تفاصيل هذا الخبر. ولا يزال موقفنا بانه يجب اجبار حماس على الاختيار».


من ناحية ثانية، جدد رئيس الوزراء ايهود اولمرت، التأكيد أن إسرائيل «تقترب من ساعة الحسم» إزاء الأوضاع في غزة. وقال في تصريحات نقلتها الإذاعة خلال جلسة كتلة «كاديما»، «إن إسرائيل لا يمكن أن تسلم بالوضع القائم في جنوب إسرائيل».


وفي شرم الشيخ، اكد وزير الدفاع الاسرائيلي إيهود باراك، امس، ان الدولة العبرية «مصممة على استعادة الامن لسكان القرى الاسرائيلية والقرى المتاخمة لقطاع غزة بأي وسيلة من الوسائل». وأضاف عقب لقائه مبارك، أن «في حالة التوصل الى اتفاق لوقف العنف فيجب أن يشمل موضوع الجندي جلعاد شاليت».


وقال باراك إنه تبادل مع الرئيس المصري وجهات النظر إزاء التطورات في المنطقة بما في ذلك القطاع والضفة الغربية ولبنان وسورية وإيران والمنطقة بأكملها. وأشار إلى أنه التقى في وقت سابق مدير المخابرات المصرية الوزير عمر سليمان، وأبلغه كما أبلغ مبارك، مسألة ضمان أمن سكان إسرائيل في القرى الحدودية مع القطاع.


كما وصل الى القاهرة، امس، وفد من «حماس» لاجراء محادثات مع عمر سليمان. ويضم الوفد ممثلين عن جناحي الداخل برئاسة محمود الزهار والخارج بقيادة نائب رئيس المكتب السياسي موسى ابو مرزوق.


ونفى رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض، امس، على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي حول الشرق الاوسط في شرم الشيخ، نية رئيس السلطة محمود عباس الاستقالة اذا لم يتم التوصل الى اتفاق سلام مع اسرائيل قبل نهاية العام الحالي.


ميدانيا، قال مسؤول أمن فلسطيني، امس، ان القوات الموالية لعباس اعتقلت اثنين من قياديي حركة «الجهاد الاسلامي» في اطار حملة لفرض القانون والنظام تدعمها الولايات المتحدة في الضفة الغربية.


وكان عبد الفتاح خزيمية الذي اعتقل الاحد، أبرز مسؤول من الحركة يعتقل في شمال الضفة منذ نشر مئات من أفراد الامن في جنين قبل أسبوعين. وتابع المسؤول ان قوات الامن اعتقلت جهاد نواهضة، في المنطقة، الجمعة.


وفي حادث منفصل، قال ناطق اسرائيلي ان القوات الاسرائيلية التي كانت تنفذ عملية في جنين صباح امس، اعتقلت عمار صالح أبو علان وهو قيادي رفيع المستوى في الحركة.


في المقابل، أفرجت «حماس» عن بشير أبو حطب وهو موظف رفيع المستوى في مكتب عباس في غزة كان اعتقل قبل ستة أيام.


وذكرت مصادر أمنية فلسطينية وعسكرية إسرائيلية، أن الجيش الإسرائيلي اعتقل امس، 25 فلسطينيا في إنحاء متفرقة من الضفة الغربية من «المطلوبين أمنيا».


وأعلنت «كتائب القسام» قصف تجمعين إسرائيليين محاذيين لوسط القطاع وجنوبه امس، بـ 14 قذيفة محلية الصنع.


وفي العريش، اصيب السوداني موريس دانا (24 عاما) بعيار ناري في رأسه، لدى محاولته التسلل عبر الحدود بين مصر واسرائيل، امس.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى