الأمن التقني

الشاباك يخسر المعركة على الشبكة العنكبوتية

المجد- خاص

يبدو أن الشاباك الصهيوني لم يخسر الحرب الأمنية مع المقاومة في الميدان فقط بل اتسعت خسارته في حماية المواقع الالكترونية التابعة للحكومة الصهيونية والشبكات، حيث لم تتمكن وحدة "رام" التابعة له والمختصة في الحماية من الهجمات الالكترونية من التصدي لهجمات الهاكرز.

فمنذ قيام الكيان الصهيوني باغتيال الشهيد أحمد الجعبري، وما تلاه من تصعيد، والمواقع الالكترونية للحكومة الصهيونية تتعرض لوابل كثيف من الهجمات الالكترونية التي هزت التواجد الإلكتروني للحكومة الصهيونية وعرضته للخطر، الأمر الذي يمثل ضربة كبيرة لوحدة "رام" في الشاباك لا تقل عن الضربة الأمنية والمتمثلة في تصفية واعتقال العديد من العملاء في قطاع غزة.

الحكومة الصهيونية لم تخف هذه الهجمات وقد اعترفت بتعرض مواقعها لعشرات الملايين من الهجمات في الأيام الأولى للتصعيد. وتنوعت الهجمات بين هجمات حجب الخدمة DDoS وبين عمليات اختراق تمت لمواقع صهيونية معروفة مثل موقع حزب كاديما الذي أصبح على ما يبدو (ملطشة) لكل من يريد تعلم اختراق المواقع، حيث تم اختراقه مرات عديدة منذ الحرب السابقة 2008-2009م وحتى الآن، بالإضافة لمواقع عبرية أخرى عديدة.

وحدة "رام " لم تملك القدرة على السيطرة على الهجمات التي قدرت بالملايين شارك فيها عرب ومسلمين وأحرار العالم من كل بقاع الأرض، فاتخذت منحى تضامنياً مع الشعب الفلسطيني بشكل غير متوقع أحياناً.

فعدا عن مجموعات الهكرز العربية التي تتسابق في تسجيل ما يسمى بالـ(دعس) على الصفحات الصهيونية، فقد أظهرت منظمة أونونمس الأشهر في مجال الاختراق سلوكاً مفاجئاً وغير متوقع من منظمة تبدو يسارية غربية.

المنظمة الأشهر أعلنت الحرب الإلكترونية على إسرائيل بسبب عدوانها على غزة، وشنت سلسلة من الهجمات على التواجد الالكتروني الصهيوني، واتخذت هاش تاق Hash Tag لنفسها على تويتر بإسم #OpIsrael تنشر فيه ليس فقط نتائج هجماتها التي طالت آلاف المواقع الكبيرة والصغيرة، بل أخبار الشعب الفلسطيني وإرشادات وتوجيهات له باللغة العربية لمواجهة القصف وحتى لمواجهة احتمالية قطع الانترنت بشكل جزئي أو حتى قطع الاتصالات بشكل كامل عن قطاع غزة من قبل العدو الصهيوني.

والواضح أن وحدة "رام" تفا جئت من حجم الهجمات والجهات التي دخلت على الخط وبالأخص منظمة أونونمس، فلم يتوفر لديها أي مؤشرات بذات الأمر، ما يعتبر ذلك إخفاق كبير وهزيمة لهذه الوحدة التابعة للشاباك لغياب التقديرات والاحتياطات.

 ففي التعليمات المنشورة من قبل المنظمة هي عبارة عن شرح لكيفية الاتصال عبر نظام المودم القديم dial-up عبر شرائح الجوال المصرية، حيث تقول المنظمة أن بث الشرائح المصرية يصل إلى قطاع غزة وبالتالي يمكن الاستفادة من هذا الأمر، كما يمكن عبر الاتصال بأرقام دولية ما زالت توفر خدمة الدايل أب/المودم القديمة، والتي بإمكانها توفير اتصال بالانترنت لتوثيق وكشف ممارسات الاحتلال وتخطي قطع الانترنت للنشطاء الذين يخشون أن يقوم الاحتلال بقطع الانترنت لإسكات الصوت الفلسطيني النازف.

من جانبها، ذكرت صحيفة "يسرائيل هيوم" في عددها الصادر اليوم الاثنين 19-11-2012 أن أكثر من ألف موقع إلكتروني إسرائيلي تعرض للاختراق، "وأكثر المواقع تعرضاً للهجمات هي التابعة للصناعات الأمنية والعسكرية، فعلى ما يبدو يحاول قراصنة الإنترنت الحصول على معلومات عن منظومة القبة الحديدية وعن أجهزة دفاعية أخرى".

ونوهت الصحيفة إلى أن وحدة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات الحكومية تعمل في حالة طوارئ في هذه الفترة بعد تسجيل أكثر من 44 مليون محاولة لاختراق مواقع حكومية وتشويش عملها.

كما أن الهجمات لم تقتصر على الأجانب فحسب، فقد قامت سرايا القدس – وحدات الاعلام الحربي كذلك بنشر معلومات تخص مئات الضباط والجنود الصهاينة وتسليح ودور كل منهم في وحدته، في سابقة تعد الأكبر من نوعها في السنوات الأخيرة، وقد قام أيضاً شخص عرف نفسه بإسم Gaza Hacker بنشر معلومات شخصية تخص 35 ألف شخص انتقاماً من العدوان على غزة.

ولا زالت الهجمات الالكترونية مستمرة وفي أوجها حتى لحظة إعداد هذا التقرير.

مقالات ذات صلة