في العمق

الشاباك : فشل في الضفة .. وترقب انتفاضة ثالثة

المجد- خاص

لقد تعرض جهاز الشاباك عصب الكيان وعنوان أمنها واستقرارها إلى سلسلة من الفشل كان أخرها في حرب غزة عندما فشل في ملاحقة المقاومة وكشف عتادها وعدتها وصواريخها، وقد سطر قبل هذا الفشل فشل اكبر في ملاحقة مختطفي شاليط ومعرفة مكانة أو أي معلومة تدل علية في بقعة لا تكاد تذكر من المساحة الجغرافية علي الخريطة.

وبالتطرق لواقع الضفة الغربية التي عمل عليها جهاز الشابك وأعوانه منذ اتفاق أسلو إلى اليوم ليصلوا الي التقرير الذي أعلنه جهاز الأمن الداخلي "الصهيوني" (الشاباك)، متحدثاً لأول مرة منذ ما يزيد على عشرين عامًا، عن خُلُوْ قائمته ممن أسماهُم "المطلوبين" في الضفة الغربية.

 فيما امتدح رئيس الشاباك، يوفال ديسكين، فاعليَّة الأجهزة الأمنية ضد حركة حماس والحركات المقاومة؛ مشيراً إلى أن تلك العمليات، وصلت إلى أعلى درجة لها منذ 16 عاما.

انقلب السحر علي الساحر

لكن المفاجأة كانت عندما انتفضت الضفة الغربية وتبنت في أيام قليلة لا تتعدي أصابع اليد فكر المقاومة بعدما رسخ الشاباك وأعوانه فكر الانهزام والاستسلام ونبذ المقاومة لسنين، وكأنه ينتهي من النقطة التي بدأ منها لتذهب كل مخططاته أدراج الرياح، فقد أضحت معلوماته وتقارير عملائه ومعاونيه درب من الأوهام والكذب ومن وحي الخيال، ليسطر من جديد فشل أخر في منظومة جمع المعلومات وتقدير المواقف بعد فشلة في غزة، ليقر ويعترف بهذا الفشل من خلال تقريره الأخير عن الوضع الأمني في الضفة الشهر الماضي.

 وحسب تقارير الشاباك فإن  شهر نوفمبر الماضي شهد زيادة في عدد أعمال المقاومة الفلسطينية والعنف ضد جيش الاحتلال وجنوده، حيث ارتفع عدد حالات إلقاء الحجارة والزجاجات الحارقة علي جنود وسيارات الاحتلال الصهيوني. وأكدت الصحيفة الصهيونية "معاريف" أن الانتصار العسكري لحماس  والدبلوماسي لأبو مازن غير من الوضع الأمني في الضفة، وأن الاحتلال يشعر بحالة من القلق الكبير.

الضفة: الهدوء الذي يسبق العاصفة

فقد ذكرت الصحيفة،  نقلا عن ضباط في جيش الاحتلال قولهم، ‘هناك ارتفاع في عدد الإنذارات حول تنفيذ عمليات عسكرية وإعادة بناء البنية التحتية للعمليات، وان الصدام مع قوات الأمن الفلسطينية، على سبيل المثال ما حدث في الخليل يعتبر مؤشرا خطيرا للمستقبل’.

وكتب المعلق العسكري للصحيفة عمير رببورت، ‘سنوات الهدوء في الضفة وصلت الى نهايتها، والجيش يستعد الى مواجهات عنيفة في الربع الأول من عام 2013 ‘.

الشاباك يتساءل!! أين الخلل؟؟؟

لقد ابتكرت المقاومة نتيجة الحملات الشرسة في الضفة الغربية أساليب مختلفة في التخفي والتمويه والعمل علي شكل خلايا سرية نائمة تم إعدادها بشكل خفي استطاعت أن تضلل الشاباك وأعوانه بأنها استسلمت للأمر الواقع ونبذت فكرة المقاومة لتقوم بدورها في الوقت المناسب، وهذا ما أكدته العملية الفدائية في تل أبيب ابان الحرب على غزة وعدم الإعلان عن منفذيها لتظهر المقاومة فشل جهاز الشاباك في جمع معلوماته المغلوطة، فكيف لشعب نسبة المقاومة والمطلوبين فيه صفر يخطط ويجهز وينفذ عملية فدائية في أيام. أليس هذا فشل امني لجهاز الشاباك ومعلوماته المضللة؟؟!

الشعب في الضفة الغربية ما قبل حرب غزة كان ناقماً ومنكسرا نوعا ما، ناقم علي الأفعال الصهيونية من اجتياح وملاحقة وتهويد للقدس وترويع قطعان المستوطنين له، ومنكسراً لأنه يعاني ويظلم وتنتهك حرماته دون أن يكون هناك صوت ينصفه علي الصعيد العربي أو الدولي ويشعر انه مغلوب علي أمرة يقف وحيداً بالميدان لكن حرب غزة ونصر المقاومة بث روح الأمل والوطنية من جديد وشعر المواطن في الضفة انه قادر علي صنع النصر وردع الاحتلال وان هناك من يقف معه وينتقم له ويردع الكيان المستبد، واعتراف العالم بشرعيته كان دافع له لمواصلة المقاومة وإطلاق انتفاضة ثالثة من اجل التحرير.

 إن التاريخ يعيد نفسه فقد ظن الاحتلال ما قبل الانتفاضة الأولي إن الشعب الفلسطيني نسي وطنه ورضخ للاحتلال لكنه لا يعرف أن الطفل الفلسطيني يرضع حب الوطن وكرة المحتل منذ الصرخة الأولى للحياة، اجل يستكين وينكسر أحيانا لكنة دوما ينهض بطريقة عجيبة تحير الجميع ليحارب من اجل حقوقه، اجل فشل الشاباك وسيفشل في أن يحلل طبيعة الثائر الفلسطيني والذي لا يرض الدنية ولا يتنازل عن حقوقه مهما قدم من تضحيات.

مقالات ذات صلة