عبرة في قصة

فاطمة.. حكاية ابتزاز بدأت بمعاكسة

المجد-خاص

لم تكن تدري المواطنة فاطمة أنّ استجابتها لبضعة معاكسات من أشخاص مجهولين بهدف التسلية، سيجعلها تخضع للابتزاز والمساومة الخبيثة في نهاية الأمر.

مراسل المجد الأمني تابع التحقيقات التي قامت بها الجهات المختصة للوقوف على الحكاية عن قرب، فكانت البداية على النحو الآتي:

ارتبطت الزوجة فاطمة وهو اسم مستعار بعلاقة غير شرعية "حب وغرام" ببعض المجهولين الذين كانوا يتواصلون معها عبر الهاتف النقال ويتفقون معها من خلاله على اللقاء بها في أماكن عامة إلى أن تطورت العلاقة وقاموا بابتزازها ومراودتها.

بعد فترة من التواصل، حاولت المواطنة المتزوجة قطع العلاقة وتواصلها مع المذكورين خوفا من علم زوجها بذلك، لكن المذكورين رفضوا ذلك الأمر وقاموا بابتزازها والحصول منها على عدة مبالغ مالية وقطع ذهب من مصاغها الشخصي مقابل عدم إخبار زوجها.

ومن خلال ابتزازها، أخذوا منها مبالغ مالية وذهب إضافة إلى قيامها بتحويل لهم أرصدة كروت جوال من فئات مختلفة يزيد عددها عن 50 كرت.

وبعد هذا الابتزاز، نجح المجهولون بإسقاط الفريسة "ك.هـ" بسهولة وأصبحت ألعوبة بين أيديهم ومطالبهم الخبيثة.

وبعد قيامهم بابتزازها ومساومتها، وصل بهم الحد إلى طلبهم منها أن تتحدث لهم عبر الجوال بكلام مناف للحياء وهم يسجلون المكالمات الهاتفية التي تجري معها باستمرار ليكملوا عملية الابتزاز.

وحاول المبتزون من خلال عمليات الاتصال الجديدة وتسجيل المكالمات، إيقاعها للمرة الثانية ودفعها لتقديم أموال ومصاغ أخرى من الذهب.

لكنّ الزوج "أ.ج" تقدّم ببلاغ إلى الشرطة والأجهزة المختصة بقيام أشخاص مجهولين بمعاكسة زوجته بعد أن تبين له ذلك وباعتراف زوجته أمامه والتي طلبت منه المساعدة للخروج من الورطة.

وعلى الفور قامت الشرطة/ المباحث العامة وبالتنسيق معها لوضع كمين محكم لأحد المبتزين، حيث حضر في الموعد الذي تم الاتفاق عليه لملاقاة الضحية، وتم إلقاء القبض عليه ليسقط في قبضة رجال الأمن ليتم استكمال التحقيقات معه وعرضه على النيابة العامة.

وفي ضوء ما سبق، موقع المجد الأمني يحذر من الإفراط في التعامل مع مواقع التواصل الاجتماعي اليوم واستخدام الهواتف النقالة والانفتاح الزائد على تلك الوسائل على طريقة الغرب المنفتح، فهي فرصة كبيرة للمبتزين توفر كافة المعلومات التي يحتاجونها لممارسة أنشطتهم الخبيثة وابتزاز المستهدفين.

وينوه موقع المجد إلى أنه ليس بالضرورة أن يكون المبتزون أفرادًا فقط، بل ربما يكونوا أجهزة منظمة وجماعات تعمل لخدمة أهداف معينة وتستهدف البلاد والعباد.

مقالات ذات صلة