في العمق

حرب الفرقان.. دروس وعبر

المجد- خاص

تحل اليوم الذكرى الرابعة لمعركة الفرقان كما تطلق عليها المقاومة الفلسطينية، أو عملية "الرصاص المصبوب" كما يطلق عليها جيش الاحتلال الصهيوني، وقد ازدادت الجبهة الداخلية والمقاومة قوة وصلابة عن ذي قبل.

واستخلصت فصائل المقاومة ووزارة الداخلية بغزة الدروس والعبر من تلك العملية العسكرية الممتدة من يوم 27 ديسمبر 2008 إلى 18 يناير 2009، لتلقن الاحتلال درسًا قاسيًا في الحرب الأخيرة "حجارة السجيل" مستفيدة من الحرب الأولى.

ويُلخص موقع "المجد الأمني" أبرز الدروس والعبر التي استفادت منها المقاومة ووزارة الداخلية في حرب الفرقان في عدة نقاط:

أولاً: استخلصت المقاومة ووزارة الداخلية كعنصران رئيسيان لحماية الجبهة الداخلية، العبر ودرست النتائج الدقيقة لحرب الفرقان وأعدّت واستعدّت وقطعت أشواطاً في حماية وبناء كوادرها المدربة لمواجهة الاحتلال في أي حرب قادمة.

ثانيًا: نجحت المقاومة ووزارة الداخلية في ترسيخ الأمن وتحصين الجبهة الداخلية والقضاء على التخابر، وتمكنت من تحقيق نتائج إيجابية في ضبط وملاحقة العملاء.

ثالثًا: عزّزت المقاومة رسالتها الأمنية لجميع العملاء عقب إعدامها لعدد منهم بعد حرب الفرقان وخلال حرب "حجارة السجيل".

رابعًا: زيادة الوعي والتدريب لفصائل المقاومة المختلفة في كيفية التعامل مع الوضع الميداني وأخذ الاحتياطات الأمنية اللازمة حين إطلاق الصواريخ من داخل قطاع غزة أو تنفيذ أي عمليات عسكرية ضد الاحتلال، وهو ما أثبتته الحرب الأخيرة خاصة وأنّ عدد الشهداء المقاومين كان قليلاً جدًا بمقارنة في الحرب الأولى.

خامسًا: بّث الرعب في نفوس العملاء الذين هرول الكثير منهم لوزارة الداخلية بعد إعلان الوزارة فتح باب التوبة، وتيقنهم أنّ استمرارهم ف العمالة سيوقعهم في قبضة الوزارة والمقاومة عاجلاً أم آجلاً.

سادسًا: تمكنت المقاومة من إحداث أزمة استخباراتية لدى أجهزة مخابرات الكيان من خلال ضبط الوضع الميداني والسيطرة على الحدود وأماكن تحرك العملاء والقبض على أخطرهم وأقدمهم.

سابعًا: استطاعت المقاومة فرض الإقامة الجبرية على عملاء الكيان حين شن أي حرب أو عملية عسكرية لسهولة كشفهم من قبل المقاومة وأجهزة الأمن المختصة وهو ما أثبتته الحرب الأخيرة التي لم يستطع العدو فيها معرفة أماكن تواجد المجاهدين وصواريخهم وزاد تخبطه وقصفه للأراضي المفتوحة.

ثامنًا: تنوعت القدرات والخبرات الأمنية لدى فصائل المقاومة وتطور صراع الأدمغة مع الاحتلال لمعرفة كيفية تفكيره ودراسة مخططاته ونواياه بعمق.

مقالات ذات صلة