عين على العدو

استقلال اسرائيلي أجوف !!!

 


لا معنى لادعاء اسرائيل باستقلال لم ينجح بعد ستين سنة في ان يضمن شرعية الجوار او أمن لم يصاحبه منذ الولادة لأنه قام على مصادرة حقوق الشعب الفلسطيني واقتلاعه ومازالت الآلية العسكرية الاسرائيلية التي تحولت من عصابات شترين والهاجاناه واستيل وغيرها الى جيش يمارس نفس المهمة ونفس الدور الذي اضيف اليه عدوان خارجي على شعوب الأمة العربية وارضها في حين كانت تلك العصابات التي مثلت جذر هذا الجيش تقتل في دير ياسين وقبية والفالوجة والدوايمة وكفر قاسم والطنطورة والطيرة وعشرات المجازر الاخرى وما صاحبها من هدم اكثر من (500) قرية فلسطينية جرى اقتلاع سكانها منها مازالت تقتل في غزة ومدن وقرى ومخيمات الضفة الغربية..


 


المستقبل الاسرائيلي _ (ان كان لإسرائيل مستقبل وهي على هذا السلوك) _ يبدأ برفع ظلال النكبة عن الفلسطنيين والمنطقة لأن القوة الاسرائيلية الممارسة داخل الاحتلال وخارجه والقائمة على عزل الفلسطنيين وحصارهم وتجويعهم ومطاردتهم وابادتهم كما في غزة واغلاق مدنهم وقراهم عليهم كلما تحرك الاحتلال الاسرائيلي او كلما شعر بأي حركة تصيب أمنه الهش .. ففي كل مناسبة اسرائيلية كبيرة او صغيرة ..دينية او غير دينية يجرى اغلاق السجن الكبير على الفلسطينيين في الأراضي المحتلة حتى يستطيع الاسرائيلي ان يتحرك حتى أصبحت حياة الاسرائيلي نقيض حياة الفلسطنيين ولا تستمر الا بمصادرة الحياة الفلسطينية وهي المعادلة التي حذر منها الملك عبد الله الثاني في خطابة أمام المنتدى الاقتصادي العالمي في شرم الشيخ..


 


الاستقلال الاسرائيلي يظل أجوف و القوة و العزل لا تصنعان الا سلاماً خادعاً والسلام الخادع الذي تتشدق اسرائيل به لا يجلب الا أمنا خادعاً لا يثمر ولا يرسل جذوراً ..


 


اسرائيل ما زالت في مهب الريح رغم كل تدجيجها بالسلاح و رغم كرم الرئيس الامريكي الزائد الذي تبرع لها بـ (300) مليون امريكي ليجعل من سكانها 307ملايين معبراً عن أمنياته وعقيدته وما لحق به من لوثه وحالة خاصة وهو يتحدث بكلام اقرب الى الهذيان حيث نسي في الكنيسيت مبادرته التي دعت الى دولة فلسطينية ..تذكرها في شرم الشيخ حين ذكره مضيفوه بها..!!! كيف يمكن ان يكون انجاب دون حمل .. وكيف يمكن ان يكون حمل دون ظاهرة الحمل المحسوسة في الشكل والمضمون وقياساً كيف يعد بوش الفلسطينيين بدولة قبل نهاية العام ولا يوجد لذلك اية مظاهر؟ حتى النتائج التي يزعم ان الفلسطينيين والاسرائيليين توصلوا اليها ليست موجودة اطلاقاً وعلى المهتمين ان يسألوا الطرف الفلسطيني في التفاوض ( احمد قريع) ليدركوا ان بوش يكذب فلا نتائج ولا هم يفرحون. ويكفي مراقبة وجه ابو مازن او ضيقه بزواره حين يسألوه عن النتائج لمعرفة هذه النتائج التي ما زالت مخبأة..!! نخشى ان يواصل بوش الضحك على لحانا وعلينا ان ننتبه مبكراً حتى لا يدخل بنا مغارة الضبع وان نجعل نسبة الشك في عمله ونواياه تتزايد لتصل بنا الى عدم القدرة على تصديقه او الذهاب معه ابعد، بعد ان أهانت السياسة الاميركية حلفاءها في المنطقة ووجهت الاحباط والخذلان لأصدقائها . وستكشف الأيام ان هذه الادارة اسرائيلية اكثر من الاسرائيليين .. وصهيونية اكثر من الآباء الصهيونيين الأوائل ..


 


فماذا نحن فاعلون ؟ الملك عبد الله الثاني حذر وعلينا ان نقرأ خطابه في شرم الشيخ بدقة وعلى اخواننا العرب ان يغيّروا من جلستهم واسترخائهم فسياسات التعبيط والتبويس ورقص العرضه وتبادل الهدايا الثمينة والتهليل الزائد كل ذلك لا يُصرف في ميزان التوازن المختل في السياسة الاميركية والذي افرغ كل الكفة الاميركية على الكومة الاسرائيلية وحوّل النظام العربي الى مجرد شاهد او مستهجن او حتى مستخذي . فالى متى؟ هذه اللعبة التي تدور خطرة.. وهذا الجهد الاميركي المبذول لا يكفي لاسترداد عنز ضائعة وليس اقامة دولة فلسطينية او انجاز تسوية تاريخية. فما زالت الادارة حتى الآن تقدم الضحية للجلاد وما زالت تزود الجلاد بمزيد من السكاكين دون ان تطلب منه حتى ذبحاً رحيماً للضحية كما في غزة !! نعم علينا الانتباه واليقظة والاعتماد على أنفسنا والابتعاد قليلاً بضع خطوات لنميز الجسم الاميركي المتحرك وبأي اتجاه.. وعلينا ان نحّذر اخوتنا العرب من ان استثمارهم في الأمن القومي يتراجع بصورة خطرة وان اي خلل جديد في بنية النظام العربي يعني وقوع السقف على كل الرؤوس التي لا يحميها مال بعد ان اصبحت المخاطر على النظام العربي داخلية ايضاً بفعل مزيد من الاستثمار الاميركي في التطرف وصناعة التحريض ضد كل من قال لا او حتى تحفظ !!! لماذا يسكت النظام العربي حين توضع سوريا في الزاوية ويهاجم بوش سوريا ويتهمها بمحاولة اقتناء أسلحة غير تقليدية في حين يضيف قوة الولايات المتحدة لاسرائيل ؟ هل الادارة الاميركية وسيط ؟ هل هي محايدة ؟ ولماذا يسمح للرئيس بوش ان يهاجم عاصمة عربية وبلداً عربياً من موقع عربي ومن عواصم عربية لصالح اسرائيل؟..


 


لن يكون الحلّ الا في فلسطين قلناها على لسان الملك عبد الله الثاني ونقولها وسنعتمد على انفسنا ونبقى نحذر ولن تثنينا الضغوط مهما تباينت ومن أين كانت مصادرها فثقتنا بأنفسنا قوية وايماننا بشعبنا راسخ.وتأييدنا لحقوق الشعب الفلسطيني المشروعة لا تقبل أي تشكيك او ضغوط ونحن ندرك أمام كل الجهود والتي بذلها الاردن مخلصاً من اجل سلام يجلب العدل والحقوق والأمن لمختلف الأطراف ان الحرة تجوع ولا تأكل بثدييها وان على أصحاب المناورات ان يبحثوا عن لعبة اخرى يلعبونها في اضاعة الوقت الثمين الذي ينفد..


 


لقد كان الاردن وما زال جزءا من أمته يسهر من اجل أمنها ومصالحها وقد عمل من اجل ذلك في كل المحطات وعبر تاريخه وما مشاركتنا في اللجنة العربية في الدوحة الا مساهمة جديدة ليكون لبنان بعيداً عن التأثيرات الخارجية والتصنيفات المرعبة ..


 


الأيام القادمة حبلى وهناك من سيظل يدفع الفاتورة كلما وصل بوش للمنطقة او رحل فمتى ينتهي الحساب الخاسر؟ ومتى تفيق امتنا لتخرج من هذا المستنقع الذي صنعته الادارة الامريكية ..

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى