تقارير أمنية

التضخيم والتضليل.. أبرز سمات الكيان

المجد – خاص

يحاول الإعلام الصهيوني خلال كلمة عملية عسكرية على غزة، تضخيم حجم الأهداف التي يضربها، بهدف إرسال رسالة للشارع الصهيوني أن الحرب الحالية ضد حركة حماس تُحقق انجازات ملموسة.

ويلعب الكيان على وتري الحرب الإعلامية والنفسية التي بات يهتم بها بشكل كبير لتغطيته على فشله في الحرب العسكرية التي يخوضها في كل مرة,

وحاول خلال المعركة الأخيرة على سبيل المثال، تضليل العالم بأن قصف ملعب فلسطين الرياضي لأكثر من مرة، كان لأنه يستخدم كمخزن للصواريخ، ولكن الهدف الحقيقي من قصف الملعب إلحاق ضرر كبير في المباني السكنية المحيطة بالمكان, للضغط على الجمهور الغزي وإلحاق أكبر ضرر بالمدنيين.

كما كان قصف موقع السرايا وسط قطاع غزة بقنابل مدمرة وبقوة نارية هائلة، وقيام وسائل الإعلام الصهيونية المتلفزة بعرض صور القصف طوال نشرات التغطية المفتوحة، وادعى مراسل القناة العاشرة "نير دفوريم" أن الموقع يتم استخدامه من قبل الفصائل المسلحة في التدريبات العسكرية وهو يوازي قاعدة تسياليم (أكبر قواعد التدريب العسكرية لدى الجيش الصهيوني).     

وقد أثار هذا الأمر سخرية الجمهور في قطاع غزة، إذ أن موقع السرايا المستهدف كان يضم قبل أسبوع من اندلاع العملية العسكرية الصهيونية على قطاع غزة، سيرك ترفهي نظمه طاقم ثقافي مصري، فضلاً عن أن الموقع فارغ ومهجور منذ تدمير المقار الحكومية التي كان يضمها خلال عملية الرصاص المصبوب.

ويبدو أن الهدف الصهيوني من علميات التضخم الإعلامي للأهداف التي يقصفها سلاح الجوي، هو إشباع رغبة الجمهور الصهيوني الذي يجنح نحو التطرف، وإظهار أن الجيش يحقق انجازات ملموسة في غزة مع كل معركة.

ويلوح الجيش الصهيوني دائمًا بخوض عملية عسكرية برية داخل قطاع غزة، محاولاً اللعب بنفسيات أهالي قطاع غزة، فيما تُلقي طائرات الإحتلال مناشير تحذر القاطنين بالقرب من الحدود من التعامل مع المقاومة وتنصحهم بالرحيل من مناطق سكناهم بهدف التخويف والانتصار إعلاميا ونفسيًا.

ويعد استمرار الجيش الصهيوني بحشد آلياته ودباباته ومعداته العسكرية المختلفة على الحدود مع قطاع غزة، أمر فارغ المضمون، وقد خلق لدى الجمهور الصهيوني حالة من التململ أمام عدم جدية الحكومة الصهيونية وفقدانها القدرة على تحقيق الأهداف التي تعلنها عند بدء أي عملية عسكرية على قطاع غزة، ونفاذ بنك الأهداف مع إطالة مدة العملية.

وبات الفشل الصهيوني واضحًا في معركته النفسية والإعلامية ضد القطاع بعد انتصار المقاومة في معركة "حجارة السجيل" في هذين الجانبين إضافة إلى الجانب العسكري.

مقالات ذات صلة