تقارير أمنية

استشهاد أربعة فلسطينيين في هجمات إسرائيلية على غزة

 


أخبار الخليج


استشهد اربعة فلسطينيين بينهم طفل، وجرح 15 آخرون في هجمات اسرائيلية أمس الثلاثاء على قطاع غزة، كما افادت مصادر طبية. وكانت المصادر قد اعلنت استشهاد ثلاثة فلسطينيين غير ان ناشطا توفي على الاثر متأثرا بجروح ليرتفع عدد الشهادء الى اربعة. واعلن الطبيب معاوية حسنين مدير عام الاسعاف والطوارئ في وزارة الصحة استشهاد الطفل مجد ابو عوكل (13 عاما) اثر اصابته مباشرة بشظايا صاروخ اطلقته طائرة اسرائيلية قرب بلدة بيت لاهيا، شمال القطاع. وافاد شهود ان الغارة استهدفت منصات لاطلاق الصواريخ على جنوب اسرائيل. واكد الجيش الاسرائيلي حصول الغارة مشددا على انها استهدفت «خلية اطلقت صواريخ على مدينة سديروت« في جنوب اسرائيل. وسقطت ثلاثة صواريخ صباحا على جنوب اسرائيل من دون ان تسفر عن اصابات كما افادت مصادر عسكرية


 


اسرائيلية. وبعيد الغارة الجوية استشهد فلسطيني يدعى علي الدحدوح (32 عاما) في قصف اسرائيلي على منطقة المغازي في وسط قطاع غزة، كما افادت اجهزة الاسعاف الفلسطينية وشهود. واكدت متحدثة باسم الجيش الاسرائيلي شن «هجوم جوي على مجموعة فلسطينية كانت تزرع عبوة ناسفة قرب السياج الامني« بين قطاع غزة واسرائيل. وافاد معاوية حسنين ان زيد ابو وادي ( 21 عاما) توفي متأثرا بجروح اصيب بها في قصف اسرائيلي على حي الزيتون شرق مدينة غزة. وافاد شهود ان ابو وادي عضو في حركة حماس. وكان قد اعلن سابقا استشهاد محمد عودة (28 عاما) من حي الزيتون شرق غزة، والذي اعلنت كتائب القسام في بيان انه من اعضائها. وافاد شهود ان الجيش اطلق قذائف دباباته على المنطقة، لكن الجيش الاسرائيلي لم يؤكد ذلك. وافادت المصادر الطبية الفلسطينية ان الهجمات الاسرائيلية اسفرت عن اصابة 15 شخصا بجروح في قطاع غزة يوم أمس. واعلن شهود عيان ان عددا من الاليات العسكرية الاسرائيلية توغلت اكثر من كيلومتر في الاراضي الفلسطينية في حي الزيتون صباح أمس الثلاثاء. ويشن الجيش الاسرائيلي هجمات شبه يومية على قطاع غزة الذي يفرض عليه حصارا مشددا منذ سيطرت حركة حماس عليه في يونيو 2007 وذلك ردا على الهجمات الصاروخية التي يشنها الناشطون الفلسطينيون انطلاقا من القطاع على جنوب اسرائيل. وتتفاوض اسرائيل وحماس عبر وساطة مصرية منذ اسابيع على اتفاق تهدئة من شأنه انهاء اعمال العنف هذه. وقتل 475 شخصا على الاقل غالبيتهم من الشهداء الفلسطينيين منذ استئناف مفاوضات السلام الاسرائيلية الفلسطينية في نوفمبر 2007 في انابوليس قرب واشنطن بحسب حصيلة اعدتها وكالة فرانس برس. في حين أعلنت مصادر فلسطينية مساء أمس وفاة مريض فلسطيني بعد معاناته من مرض السرطان ومنعه من السفر لتلقي العلاج جراء الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة منذ 11 شهراً. وقال رامي عبده الناطق باسم اللجنة الشعبية الفلسطينية لمواجهة الحصار في بيان صحفي إن عبد الكريم حسين أبو عودة (69 عاماً) من سكان مخيم النصيرات وسط قطاع غزة «توفي اليوم بعد تدهور حالته الصحية حيث كان مقررا تحويله إلى العلاج بالخارج قبل شهر إلا أن السلطات الإسرائيلية رفضت منحه التصريح اللازم للسفر«. وأشار عبده إلى أن حالة أبو عودة تتكرر لدى


 


الكثيرين من المرضى الذين تسمح لهم السلطات الإسرائيلية بالمغادرة «إلا أن المماطلة في الموافقة التي تكون عادة متأخرة، وخاصة أن تلك الحالات في معظمها حرجة تتسبب في تدهور حقيقي في صحة المرضى يؤدي إلى وفاة الكثير منهم«. وبذلك يرتفع عدد المرضى المتوفين جراء الحصار الإسرائيلي على قطاع غزة إلى 160 حالة. ومن جانب آخر أكد إسماعيل رضوان القيادي في حركة حماس أمس أنه من السابق لأوانه الحديث عن «ساعة صفر« لإعلان التهدئة بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي. وأشار في تصريحات إذاعية إلى أن الحركة ستقرر موقفها النهائي بعد الاستماع للرد الإسرائيلي الرسمي على مقترحات التهدئة وذلك من خلال الاجتماع المزمع مع اللواء عمر سليمان مدير المخابرات المصرية. وقال رضوان إن «الابتزاز الإسرائيلي بشأن شروط التهدئة وربطها بإطلاق سراح الجندي الإسرائيلي (جلعاد) شاليط سيدفعنا إلى التريث« موضحا أن «الكرة الآن في الملعب الإسرائيلي وعليه أن يحدد إما نعم أو لا«. وفي وقت سابق من يوم أمس أكد سامي أبو زهري الناطق باسم حماس أن هدف الزيارة التي يقوم بها وفد من الحركة لمصر حاليا هو تلقي الرد الإسرائيلي على مقترحات التهدئة وليس لعقد مفاوضات جديدة بشأنها. وقال أبو زهري في تصريحات نقلها موقع «فلسطين اليوم« الإلكتروني إن على الجانب الإسرائيلي «أن يختار بين التهدئة ويدفع ثمنها، أو أن يقرر الاستمرار في الحرب ويدفع فاتورتها«. وأضاف بالقول: «أي إجابة إسرائيلية حول موضوع التهدئة لها ثمنها، فإذا أجاب بالإيجاب فهذا يلزمه وقف كل أشكال العدوان على شعبنا وإنهاء الحصار عن غزة، وإن أجاب بالسلب فهذا يعني ضرورة التزام القاهرة بفتح معبر رفح وحماس ستستمر في دورها لحماية الشعب الفلسطيني ومواجهة الاحتلال«. وتابع المتحدث باسم حماس قائلا «الحركة قدمت رؤيتها لمصر في ضوء النقاشات التي أجرتها مع مختلف الفصائل، وبالتالي أي حديث عن شروط يعني رفضا للمبادرة، وربط التهدئة بموضوع شاليط هو محاولة لتعطيل التهدئة، لأن مسألة شاليط مرتبطة بصفقة الأسرى وليس بالتهدئة، وإثارتها الآن هو محاولة للابتزاز السياسي لا أكثر ولا أقل«. ومن المقرر أن يلتقي وفد حماس الذي يضم قيادات من الداخل والخارج الفلسطيني في وقت لاحق اليوم في القاهرة مع سليمان للتعرف على الرد الإسرائيلي على مقترح مصر إبرام تهدئة في قطاع غزة من المزمع أن تمتد تدريجيا إلى الضفة الغربية. وكان وفد قيادات الداخل قد وصل يوم الاثنين إلى مصر قادما من قطاع غزة برئاسة محمود الزهار وعضوية القياديين في الحركة خليل الحية وجمال أبو هاشم، حيث انضم في القاهرة إلى وفد الحركة في الخارج برئاسة نائب رئيس المكتب السياسي موسى أبو مرزوق. ومن جانبه قال أيمن طه القيادي في حماس إن لقاء الوفد مع مدير المخابرات المصرية قد يشمل طرح قضايا أخرى «منها قضية الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط« المحتجز في غزة منذ نحو عامين. وكان سليمان قد زار إسرائيل الاثنين الماضي والتقى مع عدد من مسئوليها لعرض مقترح التهدئة الذي كانت حماس والفصائل الفلسطينية قد وافقت عليه بعد مشاورات عقدت في القاهرة خصيصا لهذا الغرض أواخر الشهر الماضي. ويوم أمس الأول أجرى وزير الدفاع الإسرائيلي ايهود باراك مباحثات مع المسئولين المصريين على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي للشرق الأوسط المنعقد في منتجع شرم الشيخ وعلى رأسهم الرئيس حسني مبارك، وذلك في وقت تحدثت فيه مصادر رسمية إسرائيلية لأول مرة منذ إعلان موقف الفصائل عن موافقة إسرائيلية على التهدئة في القطاع كمرحلة أولى. ونقلت صحيفة «هاآرتس« عن هذه المصادر قولها إن إسرائيل سترد بشكل إيجابي على العرض المصري بشأن التهدئة في غزة، مشيرة في الوقت نفسه إلى أنه من غير المرجح أن تعلن الحكومة الإسرائيلية رسميا ذلك.

مقالات ذات صلة