تقارير أمنية

فتيان وفتيات للإغراء والتجسس

المجد- متابعات

تتنامى في دولة الكيان ظاهرة استخدام فتيان وفتيات إغراء من قبل مؤسسات وشركات في السوق الإسرائيلية من أجل التجسس على منافساتها، كما تقوم مكاتب التحقيقات الخاصة باستخدامهم من أجل الوصول إلى نتائج تتعلق بتحقيقاتهم، وهي الطريقة نفسها التي عمد إليها الكاتب يوسف معاطي في فيلمه "السفارة في العمارة" لابتزاز بطل الفيلم الفنان عادل إمام جنسيا لإثنائه عن مقاضاة السفارة الصهيونية والتي كانت خصمًا له في الفيلم ذاته.

ونقلت العربية نت تقرير عن موقع "ماكو" الإسرائيلي، الذي أكد أن الظاهرة آخذة في التوسع، حيث إن عدد فتيان وفتيات الإغراء في إسرائيل قد بلغ نحو 100 من العاملين، حيث لا يتوقف الأمر عند هذا، ولكن هناك زوجات يسعين للطلاق، فيرسلن فتيات لأزواجهن من أجل الإيقاع بهم، وبالتالي ابتزازهم لتحصيل أكبر تعويض ممكن.

ولا تعرف هذه المهنة حدودًا، وذلك بحسب شهادات من يمتهنون الإغراء، وهي خالية من الأحاسيس الإنسانية. وعندما يكون المسئول رجلاً يرسلون له فتيات، وعندما تكون امرأة يرسلون لها فتيان، ويقتحمون حياتهم ويمرون أحيانًا من فوق سرائرهم وفراشهم في غرف النوم المغلقة إن استدعت المهمة ذلك.

ويشيع في إسرائيل استخدام هذه الأساليب من قبل عصابات وأصحاب سوابق وجنايات يقومون بإرسال فتيات لأعدائهم للإيقاع بهم، وذلك بهدف ابتزازهم والحصول على المراد منهم مقابل عدم فضحهم ونشر صورهم.

وقال المحقق الخاص، عيراد تمير، الذي يعمل على محاربة مثل هذه الأساليب: "تم تسجيل حالات أرسل فيها أشخاص مع سوابق جنائية فتيات لأصحاب مصالح تجارية قانونية، وذلك من أجل الإيقاع بهم، وبالتالي السيطرة على مصالحهم".

وأضاف "هناك حالات قامت فيها نساء متزوجات يُردن الطلاق بإرسال فتيات إغراء إلى أزواجهن للإيقاع بهم، وبالتالي الحصول على أكبر نسبة ممكنة من التعويضات ومن ممتلكات الأزواج بعد وقوع الطلاق والانفصال، ورغم أن تشغيل فتيات إغراء هو أمر غير قانوني فإن هذه المهنة آخذة بالنمو".

وتحدث فتى إغراء من منطقة تل أبيب عن تجربته في التودد إلى نساء مسئولات من أجل تحقيق طلبات مشغّليه، قائلاً :"أنا لا أبيع جسدي مقابل المال، وكل ما أقوم به هو تحصيل معلومات شخصية أو معلومات حول العمل من الزبونة التي تستهدفها المهمة، ولست مضطراً دائماً لإقامة علاقات جنسية معها من أجل تحقيق أهداف المهمة، ولكن أحياناً هذا يحدث ويجب أن أتماشى معه، ليس هناك خيار آخر، هذا عملي".

وأضاف أن من أصعب المهمات التي تم تكليفه بها جمع معلومات من سيدة مسئولة في شركة كبيرة، وذلك بعد أن كانت قد اختلفت مع أحد الموظفين الكبار في الشركة التي يعملان بها، والذي انتقل للعمل بعد الخلاف في شركة أخرى، وأراد تعقب تحركات ومخططات تلك السيدة المسئولة، وأن يعرف مخططات الشركة وكل ما يدور في غرفها المغلقة، ليس على صعيد الأمور المهنية فحسب، ولكن حتى ما يدور من حديث ونميمة بين المسئولين والموظفين، وكان الهدف المعلن من ذلك تصفية الشركة بشكل نهائي.

وقال إنه شخص يعيش بلا إحساس، لأن عمله يتطلب منه ضبط مشاعره وإحكام السيطرة عليها.

من جانبها، تحدثت فتاة إغراء تعمل في هذه المهنة منذ عشر سنوات، عن أهمية التحلي بشخصية مميزة، وأهمية العناية بشكل الجسد والقوام وباللباس والأناقة والابتسامة التي لا يمكن مقاومتها.

وأوضحت أنها بدأت عملها هذا بالصدفة عن طريق مكتب للتحقيقات الخاصة، والذي وافق على تشغيلها بعد أن قام من جهته باختبار مدى ملاءمتها للمهمات المطلوبة منها، وكانت مهمتها الأولى تحصيل معلومات عن محاسب إحدى الشركات الكبيرة، وذلك بطلب من مدير عام المؤسسة الذي أراد معرفة إن كان المحاسب يسرق من أموال الشركة.

وقالت الفتاة "علمت أنه (المحاسب) زير نساء، ومن هنا عرفت كيف أبدأ معه"، حيث تمكنت في نهاية الأمر من تسجيل اعترافات المحاسب بسرقته مبالغ طائلة، وذلك من خلال طرق تحايل بها على الشركة، وفي نهاية المهمة تم فصل المحاسب من عمله، فيما تلقت هي مبلغاً كبيراً لقاء إنجاز مهمتها.

ويعتبر استخدام فتيان الإغراء أقل انتشاراً من استخدام الفتيات، وذلك لأن معظم المسئولين في المؤسسات والشركات في إسرائيل هم من الرجال، الأمر الذي يزيد الطلب تلقائياً على اللجوء للفتيات.

ويقوم فتيان وفتيات الإغراء بدراسة جميع تفاصيل الشخصية التي تستهدفها مهماتهم، بما في ذلك ما تحب وما تكره، والأماكن التي تقضي فيها أوقاتها، وحتى تفاصيل اللباس والطعام والشراب والزواج والعزوبية، وتفاصيل تقتحم حياة الشخصية في العمق.

كذلك فإنهم يتغلبون على الخوف، ويحسنون أدوارهم، ويتلقون في أحيان كثيرة تدريبات وتوجيهات خاصة عندما يكون الذي أرسلهم مكتب تحقيقات خاصة، ويحذرون جداً من عدم إثارة الشبهات حولهم، ومع هذا كانت هناك حالات تم كشفها واعتقل على إثرها فتيان وفتيات الإغراء من قبل الشرطة.

مقالات ذات صلة