الأمن التقني

هل تم زرع جاسوس إلكتروني في بيت كل مصري؟

المجد – وكالات

هل يوجد في بيتنا جاسوس ؟ هذا هو السؤال الذي يدور في أذهان كل المصريين اليوم، وهو عنوان التحقيق التلفزيوني الذي تم بثه في برنامج "آخر كلام" للإعلامي «يسري فودة» على قناة «On TV» في المصرية.

التحقيق تتبع لمدة أربعة أشهر، وانطلاقا من بعض وثائق جهاز مباحث أمن الدولة، مسار صفقة لاستيراد البرنامج «Finfisher»، وهو برنامج يسمح بتسجيل كافة المكالمات الهاتفية والرسائل النصية ورسائل البريد الإلكتروني والمواقع التي يزورها الضحية على الإنترنت، أكثر من ذلك يقوم هذا الجهاز بتصوير فيديو عبر كاميرا الكومبيوتر لكل ما يدور حوله، حتى وهو مغلق وهو من إنتاج شركة «جاما» الألمانية ووكيلها في مصر شركة «MCS» للاتصالات.

 وثيقة مباحث أمن الدولة والتي تحمل تاريخ الأول من يناير ألفين وأحد عشر هي توصية بشراء البرنامج وسعره 388  ألف يورو، وتفيد بأن الشركة قدمت لهم نسخة تجريبية استخدمت بالفعل لمدة خمسة أشهر وكانت التجربة ناجحة.

 برنامج آخر يقوم بالمهام ذاتها، «Narus System» من إنتاج شركة «Narus» الأمريكية ووكيلها المصري شركة «Giza System»، يبدو أنه تم استيراده بالفعل

القرائن والوثائق المتوفرة تفيد أن جهاز أمن الدولة السابق كان الطرف المصري في هذه العمليات، ولكن الجهة المسئولة عن إدارة منظومة متكاملة أوسع بكثير هي الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، وتحديدا غرفة الطوارئ التي أنشئت بعد الإضراب العام في إبريل 2008 ومقرها في سنترال رمسيس في القاهرة، ومسئولون سابقون في جهاز تنظيم الاتصالات يؤكدون أنه كان يدار بصورة كاملة ومباشرة من قبل جهاز أمن الدولة.

 ومنظومة الرقابة الإلكترونية التي تديرها غرفة الطوارئ تتجاوز كثيرا قضية برامج للتجسس، حيث تمكنت من وضع نظام للسيطرة على الاتصالات وقامت بتجربته بحيث تتمكن من قطع الاتصالات الهاتفية والإلكترونية عن شارع معين أو حي أو محافظة أو على كامل الأراضي المصرية، وهو ما حدث بالفعل أثناء ثورة الخامس والعشرين من يناير.

مقالات ذات صلة