الأمن التقني

خصائص المجتمع المعلوماتي

المجد – وكالات

تحتل المعلومات مكاناً مركزياً في المجتمعات والتي أثرت في نواحي عديدة منها الأمن والاقتصاد والسلوك والسياسة وأثرت أيضا في نوع الجريمة.

تمثل خصائص مجتمع المعلومات معايير أو قياسات يمكن من خلالها التنبؤ بدخول المجتمع، أو تحوله أو تطوره إلى مجتمع المعلومات. ويمكن النظر إلى تكوين البنية التحتية لتكنولوجيا المعلومات ومدى نضوج هذه البنية كمؤشر على كون المجتمع مجتمع معلومات.

 

قد حدد مارتن (Martin) خمسة معايير لمجتمع المعلومات هي:

أولاً: المعيار التقني(الأمني): ويمثل الاعتماد المتزايد على تكنولوجيا المعلومات كمصدر للعمل والثروة والبنية التحتية.

حماية المعلومات يعتبر من أهم الركائز لحماية المجتمع ومؤسساته، في ظل ثورة المعلومات وظهور الإرهاب الالكتروني، وجرائم المعلومات.

 

ثانياً: المعيار الاجتماعي: حيث تبرز أهمية المعلومات في تحسين شروط الحياة، وينتشر استخدام الحاسوب والاستفادة من المعلومات وتوظيفها في شتى النشاطات الإنسانية، وتلعب المعلومات دوراً مهماً في التنمية البشرية الشاملة (التعليم، والصحة،و…إلخ).

 

ثالثا: المعيار الاقتصادي: ويركز على دور المعلومات في الاقتصاد، بحيث يصبح اقتصاد معلومات، وتزداد التجارة الإلكترونية كمؤشر على ذلك، وتصبح المعلومات مصدر ثروة وسلعة، ومصدر اقتصاد مهم، وتكون فرص عمل جديدة، ويبرز الاقتصاد الإلكتروني والعملة الإلكترونية والتحويل الإلكتروني وباختصار« اقتصاد معلومات».

رابعاً: المعيار السياسي: ويركز على زيادة وعي الناس بأهمية المعلومات في اتخاذ القرارات ومشاركتهم في صنع القرار السياسي، واستخدام المعلومات في الاقتراع، والتصويت، وتكوين جماعات الضغط وجماعات النقاش التي تتجاوز الحدود الوطنية.

خامساً: المعيار الثقافي: ويركز على نظام قيم للمعلومات يؤكد القيم الثقافية الداعمة للمعلومات (احترام الرأي، واحترام حقوق الآخرين، واحترام الملكية الفكرية).

ويتفق وبستر (Webster) إلى حد بعيد مع (Martin) فقد حدد خمس خصائص لمجتمع المعلومات تتلخص في الآتي:

1- الخصائص التقنية (Technological)

2- الخصائص الاقتصادية (Economic)

3- الخصائص المهنية (Occupational)

4- الخصائص الفضائية (Spatial)

5- الخصائص الثقافية (Cultural)

وقد أكد (Nick Moore) ضرورة إيلاء النقاط الآتية الأهمية القصوى عند محاولة وضع إستراتيجية لتحويل المجتمعات إلى مجتمعات معلومات:

الخصائص التقنية وتشمل:

البنية التحتية المعلوماتية الوطنية (National Information Infrastructure):

وهي الهيكل الفيزيقي والتخيلي لمجتمع المعلومات، وتشمل الشبكات المالية، وشبكات الخدمة العامة كالتلفونات والشبكات المتعاونة كالإنترنت، والشبكات المحلية، والشبكات الحكومية وشبكات وحدات الخدمات العامة كالمياه والمرور وغيرها من الشبكات.

المعلوماتية (Informatics).

حيث يمتاز مجتمع المعلومات بأنه يركز على العمليات التي تعالج فيها المعلومات، وأن المادة الخام الأساسية هي المعلومة. وفي مجتمع المعلومات فإن المعلومات تولد المعلومات.

التخيلية أو الافتراضية (Virtuality)

مجتمع المعلومات مجتمع تخيلي يرتبط بطريق المعلومات السريع أو كما وصفه (جيتس Gates) بأنه طريق المعلومات فائقة السرعة. وهذا الطريق، كما تخيله" جيتس"، تأخذ فيه التفاعلات المعرفية والمعلوماتية والاجتماعية والسلوكية أنماطاً مختلفة تماماً مما اعتدنا عليه. وقد بدأ هذا العصر فعلاً من خلال استخدام الإنترنت في مختلف مجالات الحياة، وحيث يمكن السباحة في الفضاء الخارجي لتصفح محتويات الكتب والاستماع إلى الموسيقى والشراء والبيع والسفر والعلاج و…إلخ.

الرقمنة (Digitization)

أي توظيف الأرقام أو الرقمية في التقنيات الحديثة، وهو الذي أدى إلى ثورة جديدة في هذا المجال، فظهرت الكاميرا والموسيقى والهواتف الرقمية والحواسب الرقمية و…إلخ. لقد تحول الإنسان إلى أرقام، وبالتالي أصبحنا نعيش في مجتمع رقمي.

التقنية (Technology)

وهي من أهم خصائص مجتمع المعلومات، حيث يعتمد المجتمع عليها ، وخاصة تكنولوجيا المعلومات، في تسيير حياته الاقتصادية والاجتماعية أكثر من غيره من المجتمعات الأخرى. وقد ساهم في سرعة هذه التقنيات، وبخاصة الحواسيب، الانخفاض الحاد في أسعارها.

الاتصالات (Communication)

لقد أدى استخدام الإنترنت على نطاق واسع في الاتصالات إلى الابتعاد عن الورق في التخاطب والتركيز على المعلومة المرسلة إلكترونياً. ولا يتوقف الحديث هنا عند البريد الإلكتروني، بل تعداه إلى مؤتمرات الفيديو والدردشات الصوتية والمصورة، وحتى الزواج عن طريق الإنترنت، وغيرها من السلوكيات التي لم تكن شائعة ولم تكن مقبولة اجتماعياً.

الأتمتة (Automation) والتلقائية:

فقد حلت التكنولوجيا محل الإنسان في كثير من الأعمال، فهناك الطيار الآلي، والإنسان الآلي في المختبرات وفي المصانع، والصراف الآلي، والمجيب الآلي في المنازل و…إلخ، وغيرها من التقنيات التي تشترك بخاصية التلقائية أو الإحلال محل الإنسان في تنفيذ عمله.

مقالات ذات صلة