تقارير أمنية

المخاطر الأمنية التي تواجها حقول الغاز الصهيونية

المجد – خاص

شركة “نوبل انجري” شركة أمريكية تعمل في مجال التنقيب على الغاز في دولة الكيان بالتعاون مع شركة ديلك الصهيونية. على بعد 90 كيلومتر شمال غرب حيفا تم اكتشاف حقل للغاز، أطلق عليه اسم “تمار” ويحتوي على أكثر من 280مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي وهى كمية تكفي الاستهلاك المحلي وللتصدير خارج البلاد.

وكلفة استخراج الغاز كانت ثلاث مليارات دولار، وثمة حقل آخر “لفتيان” لم يبدأ الضخ منه بعد، يقع على مسافة 135 كيلومتر شمال غرب حيفا يحتوى على 453 مليار متر مكعب من الغاز، تقدر قيمته بنحو 45 مليار دولار. أما على نحو المردودات من تصدير الغاز فستحصل دولة الكيان على (112 مليار دولار سنويا) من الشركة المنقبة عل مدار السنين 25 القادمة.

مواقع اكتشاف حقول الغاز في عرض البحر وقربها من الحدود اللبنانية يشكل خطر امني وتحدي جديد يقلق الكيان ويستنزف من قدراته العسكرية والأمنية لاضطراره إلى مضاعفة قدراته العسكرية بغية حماية منشآته الغازية من جهة، ومن جهة أخرى لمواجهة محاولات لبنان التنقيب عن الغاز واستخراجه في حقول متداخلة مع تلك التي باشرت دولة الكيان باستثمارها رغم علمها أنها جزء من المنطقة الاقتصادية الخالصة اللبنانية .

قيادة الجيش الصهيوني طالبت بزيادة الميزانية العسكرية بقيمة 500مليون دولار لتوفير حماية فعالة لحقول الغاز في البحر المتوسط من عمليات معادية من طرف حزب الله اللبناني، فقد ادعى قادة الجيش أن ثمة تهديدات لمنشآت الحقول الغازية في البحر قد تأخذ شكل صواريخ موجهة وسفن مفخخة، وان كلفة حماية منصات التنقيب فاقت 200مليون دولار، هذا وقد نشر سلاح البحرية وحدات خاصة وقوارب غير مأهولة وطائرات بدون طيار ووسائل تكنولوجية متقدمة لضمان حماية المنشآت الغازية.

كل ذلك يمثل عبء علي الجيش في خضم الأوضاع الغير مستقرة في المنطقة وتزايد التهديدات والمسؤوليات التي تثقل من كاهل الجيش في التعامل معها.

من جانب أخر فقد هددت المقاومة اللبنانية أن أي محاولة لمنع لبنان من استثمار حقوله النفطية والغازية داخل مياهه الإقليمية ستؤدي إلى منع الجهة المعتدية من استثمار حقوله المماثلة، فالكيان يدرك هذه المخاوف الأمنية وان المقاومة قادرة على تنفيذ تهديداتها.

وقد صرح قائد الجبهة الداخلية “ايال ايزنبرغ” أن المقاومة بحوزتها عشرات الصواريخ أضعاف ما كانت تمتلكه في حرب 2006 وأنها قادرة على إطلاق أكثر من ألف صاروخ يوميا على الكيان في أي حرب مقبلة، وأضاف أن المقاومة ستستهدف المنطقة الصناعية بين يافا وحيفا الأمر الذي يلحق أضرار شديدة ومخاسر مادية فادحة.

مقالات ذات صلة