عين على العدو

الجيش الصهيوني يطوّر جنوداً آليين للعمليات البرية

المجد – وكالات

قال كبير الخبراء التقنيين في الجيش الصهيوني عوفير شاهم ان الجيش يعكف حالياً على تطوير جنود آليين للقيام بالمهام العسكرية برياً.

وأكد في حديث مطول لصحيفة “هآرتس” أن الجيش سيتمكن خلال السنوات المقبلة تقليص العنصر البشري في بعض المهام العملياتية، وذلك عبر استخدام آليات يتم التحكم بها عن بعد للتوغل في أراضي الخصم للمراقبة والمشاركة في القتال أيضاً.

وأضاف “ان هذا المستقبل ليس بعيداً جداً، إننا نتحدث عن سنة 2020 تقريباً. إن تحدي استعمال الرجال الآليين في البر أصعب من التحدي في الجو فقد توصلنا الى ذلك في الجو قبل عدة سنوات مع منظومة الطائرات بلا طيار الواسعة التي يستعملها سلاح الجو والقوات البرية.

والاتصال في البر عبر هذه الوسائل القتالية يكون أصعب بسبب التضاريس التي تصعب تثبيت خط الرؤية مباشرة. ولدينا الآن مركبة لا يشغلها بشر تستعمل في الدوريات الاستطلاعية على حدود قطاع غزة لكن قدرتها محدودة وتتعلق بالتخطيط المسبق لمسار الرحلة. في 2020 سيملك الجيش الصهيوني وسائل لوجستية تستعمل من بعيد ووسائل تخترق العوائق ووسائل استطلاع.

لن تكون عندنا سرية دبابات لا يشغلها بشر، لكن يمكن التوصل الى مهمة محددة مثل التوغل في المناطق الخطرة، وجمع المعلومات الاستخبارية. ونحن من بين المتقدمين في العالم في هذا المجال بفضل التجربة التي اكتسبناها في تطوير الطائرات بلا طيار”.

وعرض شاهم خلال حديثة للصحيفة سلسلة طويلة من المشاريع التقنية التي تشرف عليها “مديرية البحث وتطوير وسائل القتال والبنية التحتية التقنية” (مبات)، والتي يُنفق عليها سنوياً نحو 760 مليون شيكل سنوياً.

وفي ما يتعلق بمشروع تطوير الطائرات بدون طيار قال شاهم “نحن متقدمون جداً في هذا المجال ولا ينافسنا سوى الولايات المتحدة، ومؤخراً أصبحنا نسيّر الكثير من الطلعات الجوية لهذه الطائرات”. وأضاف معلقاً على تحطم إحدى الطائرات من هذا النوع من طراز “ايتان” “أظهرت تحقيقات سلاح الجو في الحادثة، أن سقوط الطائرة نتج عن مشكلة فنية في الجناح، وقد تداركنا هذا الخطأ وعادت للخدمة بشكل طبيعي، وأصبحت عنصراً مهماً ولا يُستغنى عنه في عمليات سلاح الجو”. وأضاف “تستطيع هذه الطائرة (ايتان) حمل الكثير من المعدات الاستخبارية الثقيلة، ويمكنها الطيران لفترات طويلة وعلى ارتفاع عالٍ”.

وقال ان تطوير الطائرات بلا طيار واحد من أفضل استثمارات دولة الكيان. ويضيف “أفضى هذا الى تطوير بنية تحتية تقنية ضخمة في الدولة. ومن المهم لنا ان نحافظ على مكانتنا في مقدمة التقنية العالمية فهذا مفتاح التطوير في الفترات التالية ايضا”.

وتبذل دولة الكيان جهداً تسويقياً كبيراً لتصدير طائرات بلا طيارين أو للانتاج المشترك لها مع دول اجنبية. وكشف عن وجود صفقات مع دول كثيرة منها الولايات المتحدة والمانيا وفرنسا واستراليا وتركيا والهند وكندا وبريطانيا واسبانيا وسنغافورة.

وفي مجال الأقمار الصناعية كانت دولة الكيان ثامن دولة في العالم تُطلق قمراً صناعياً الى الفضاء، وكان ذلك في العام 1988 والمح العميد شاهم الى انه بعد ذلك ب 21 عاماً انضمت ايران الى القائمة في العام 2009. وقال “توجد أهمية كبيرة للوجود في الفضاء الخارجي. ولنا استقلال مطلق في هذا المجال، وهذا مهم جدا. واصبح لدينا القدرة على التغطية ليلاً ونهاراً بمختلف المجسات في كل المناطق التي تهمنا. وفي السنة الماضية تم توقيع صفقة مع ايطاليا لشراء قمر صناعي استخباري من دولة الكيان.

وهذه الصفقة بمثابة حقنة منشطة ستُمكّننا من العمل على الأجيال التالية ومنها الأقمار الصناعية في مجال النانو. وسنتقدم في الأجيال التالية في تحسين نوع الصور وتوسيع التغطية والمكان والزمان وتطوير قدرة على العمل في الليل وفي الظروف الجوية الصعبة”.

وتعكف (مبات) مؤخراً على تطوير وسائل الحماية من الهجمات الالكترونية، وذلك بعد أن اعلن مدير عام وزارة (الدفاع) الصهيونية الجنرال احتياط تودي شيني عن انشاء ادارة جديدة للسايبر، والتي ستكون جزءًا من (مبات).

وفي هذا الصدد قال شاهم “إن الفكرة هي توثيق الصلة بالصناعات في الصهيونية لتطوير وسائل دفاعية تخدم الجهات الامنية، كالجيش الصهيوني و”الشاباك” و”الموساد”، وقد أدركنا ان الصناعة تساهم كثيراً في هذا المجال، ولذلك قررنا التركيز عليها”.

مقالات ذات صلة