تقارير أمنية

احذر.. الطرق الحديثة في تجنيد العملاء

المجد- خاص

برزت في الآونة الأخيرة ظاهرة خطيرة تمثلت في قيام المخابرات الصهيونية بالاتصال على أبناء الشعب الفلسطيني بشكل عام، وعلى رجال المقاومة وأجهزتها “بصفة مركزة”، بهدف نسج علاقات عادية معهم وفي حقيقة الأمر ما هي إلا مقدمة لمحاولة إسقاطهم في وحل العمالة.

 

ويُلّخص موقع “المجد الأمني” أهم أسباب ودوافع هذه الظاهرة:

أولاً: التواصل مع العملاء لتوجيه أعمالهم:

بعد المتغيرات التي حدثت في السنوات الأخيرة ورحيل الاحتلال عن غزة عام 2005، ثم غياب التنسيق الأمني الفعال والمباشر، وغياب التواصل عبر منافذ العمال في المستوطنات والمعابر، فإنّ التواصل بين العملاء والمخابرات لم يعد سهلاً، ويحتاج إلى عمليات معقدة توفر من خلالها المخابرات الغطاء المناسب للعميل حتى تستطيع أن تلتقيه وجهًا لوجه.

ولذلك أصبحت وسيلة التواصل عبر الجوال والانترنت هي البديل المناسب والمعتمد في المرحلة الحالية، ومن خلالها يستطيع “الشاباك” توجيه عملائه.

 

ثانيًا: التغطية على التواصل مع العملاء (خلط الأوراق):

وذلك حتى لا يصبح كل من يحمل شريحة من نوع محدد مثل الأورانج مشبوهًا، يتم تشجيع فئات واسعة من المجتمع الفلسطيني على حمل واستخدام هذه الشرائح مثل التجار وأبناء الأجهزة الأمنية السابقة، بعض الشبان الذين يحبون الظهور بأشكال تميزهم عن الآخرين.

ولا يكون ذلك التشجيع بالترويج المباشر وإنما بطريقة غير مباشرة وبعيدة عن الاجراءات الأمنية كأن تكون الظروف هي من أملت ذلك والمخابرات هي من يستفيد.

 

ثالثًا: تجنيد عملاء جدد:

من المعروف عن جهاز “الشاباك” أنّه لا يجند العملاء اعتباطًا أو بشكل عشوائي، لأن عملية التجنيد مرتبطة حاليًا بعمل وظيفي سيقوم به العميل، مرتبطة بمهمات تنتظر العميل.

بداية وقبل كل شيء، يتم ترشيح الشخص الضحية من خلال عملاء آخرين وغالبًا لا يتم الأمر بشكل مباشر، فالمخابرات لا تسأل عملاءها من يصلح ليكون عميلاً، وإنما تطلب منهم تقارير ومعلومات عن أشخاص ضمن معايير محددة أو يعملون في بيئة أو مجال تحتاج فيها المخابرات إلى عملاء وعيون.

بعد ترشيح الأهداف، تبدأ مرحلة الاستطلاع والترويض عبر الاتصالات المباشرة ومن خلال التكرار يتكون لدى الشاباك تصور واضح حول ما إذا كان الشخص الضحية يتمتع بالقابلية النفسية للتعامل أم لا؟ وتسخر المخابرات لذلك الأموال والوعود بالرفاه أو التهديد بالقتل وقصف المنزل والأهل أو الوعود بالأمان وعدم الملاحقة إذا كان من عناصر المقاومة.

 

رابعًا: إرباك المقاومة واستكشاف قدرات المجاهدين:

وهو أسلوب استخدمته المخابرات قديمًا حيث كانت تتصل بقادة الفصائل أو معاونيهم لتهديدهم وإشعارهم أنهم في متناول اليد، ويتم استخدام هذا الأسلوب حاليًا مع نشطاء ميدانيين، والهدف هو خلص نفسي مضطربة حائرة تحسب حسابات أخرى غير حسابات الانتصار.

مقالات ذات صلة