عين على العدو

الجيش الصهيوني في انهيار متزايد

المجد – وكالات

يعيش الجيش الصهيوني حالة من الانهيار وتفشي ظاهرة الهروب
والانتحار و التراجع في عدد الجنود العاملين في الجيش فقد أماط قائد شعبة التخطيط
في جيش الاحتلال الصهيوني، اللواء “نمرود شيفر”، اللثام عن أن عدد
الجنود في جيش الاحتلال وصل 700 ألف، بينهم حوالي 210 آلاف جندي نظامي فقط، مشيرًا
إلى أن 70 % احتياط، وأبدى قلقه من تراجع نسبة الشباب الصهاينة الذين يتجندون
للجيش.

وقال شيفر خلال المؤتمر السنوي لمعهد أبحاث الأمن القومي في
جامعة تل أبيب أن حجم القوات المقاتلة في الجيش الصهيوني هو نصف حجمها قبل 30
عاما، وان ما بين 3 – 5% فقط من الجنود معرفون كمهنيين، وهذا قليل جدًا قياسًا
بجيوش أخرى، وهناك نقص بآلاف الجنود بين ما هو مطلوب وما هو موجود للتجنيد في ظل
عدم تقدم الشباب المتدينين للخدمة في الجيش الصهيوني.

وأردف: “الانخفاض في نسب التجنيد هو تحدٍ اجتماعي
للدولة”، فهناك جنود أقل يتحسسون هذا النقص من خلال الممارسة اليومية، وعلى
سبيل المثال يوجد نقص في حجم قوات الحرب الإلكترونية في الإنترنت، وهذا ما أظهره
هجوم السايبر الأخير على دولة الكيان، والقبة الحديدية وهي المنظومة المضادة
للصواريخ القصيرة المدى.


استمرار مسلسل الانتحار وهروب المُجندين داخل الجيش
الصهيوني

أشار الكاتب “أشلون أدرت” بصحيفة يديعوت أحرونوت
الصهيونية إلى أن حوالي 500 شخص من بينهم مجندون ينتحرون سنويًا داخل الكيان
والحكومة الصهيونية تحاول إخفاء ذلك.

وأوضح أن خبرته داخل النظام العسكري الصهيوني جعلته يعي جيدًا
أن انتحار المُجندين ليس من قبيل الصدفة فهم يمرون بمحنة حقيقية والجيش يحاول
تخفيض هذا العدد من المُنتحرين.

وأشار أن استمرار مسلسل الانتحار داخل الجيش الصهيوني يوحى
بالأزمة النفسية العميقة التى خلقتها بداخلهم حكومتهم وأنظمتهم العسكرية حيث تنتهج
وحشية وهمجية تجاه الشعب الفلسطيني الأعزل، لاسيما ظاهرة هروب بعض المجندين من
الخدمة فى الجيش الصهيوني والتي تمثل أزمة حقيقية أيضًا داخل الكيان.

من جهة أخري فقد سادت حالة من التذمر والاحتجاجات بين أوساط
الجيش بعد ارتفاع عدد الهاربين من “لواء جيفعاتي” احد أهم ألوية الجيش
في المنطقة الجنوبية وهذا ما صرحت به صحيفة “يديعوت احرنوت”، ووفقا
للصحيفة فإن عدد الجنود الذين هربوا بلغ 28 جنديا أعلنوا التذمر ورفض الخدمة
الأسبوع الماضي، بسبب تعرضهم لمعاملة غير إنسانية من قادتهم.

هذا وقد أعرب قائد شعبة التخطيط في جيش الاحتلال الصهيوني عن
توقعه بأن حجم القوات التقليدية سيتناقص في المستقبل بشكل أكبر، وقال: “لا
توجد لدى الجيش الصهيوني موارد لتفعيل جيش بالحجم السابق، ومن الصواب أن يكون
الجيش أصغر وتحويله إلى جيش ناجع أكثر، والجيش الصهيوني جاهز لتغييرات عميقة
وجوهرية تشمل تقليصاً في حجم القوات”.

جدير بالذكر أن تلك الاعترافات تأتي في وقت تحاول فيه المؤسسة
السياسية الصهيونية من خلال الكنيست إلى سن قانون يلزم بتجنيد الشباب الحريديم، أي
اليهود المتشددين دينياً، الذين بغالبيتهم الساحقة يمتنعون عن تأدية الخدمة العسكرية
بهدف الحد من تداعيات انهيار قوام الجيش الصهيوني.

مقالات ذات صلة