في العمق

العمالة.. من أين والى أين؟

المجد – خاص

العميل أو الجاسوس: هو اللقب الذي يطلق على الشخص الذي يقوم بجمع معلومات
شخصية
أو أمنية أو تتعلق بالمجتمع بشكل سري غير معلن من
دون تخويل أو سماح من الجهة التي جمع عنها أو منها المعلومات، وتمرير هذه
المعلومات إلى جهة أخرى معادية
.

وهو شخص مهزوز داخلياً ضعيف الإرادة
وفي الغالب يكون ساقط أخلاقياً أو ذو حاجة يتم استغلاله من اجل خيانة وطنه وشعبه لنقل
المعلومات مقابل عائد مادي أو من وازع الحقد والكراهية والانتقام.

الغاية من تجنيد العملاء؟

في جميع العالم تعمل أجهزة المخابرات على تجنيد عملاء لها خارج حدودها
وفي بلدان معادية لها كوسيلة لجمع المعلومات لكن الكيان الصهيوني ينشر ويجند
عملائه في داخل الدول المعادية له وخاصة بين الأوساط الفلسطينية كهدف وليس وسيلة
لجمع المعلومات وإسقاط كافة شرائح الشعب مستخدم كل الطرق وكافة الوسائل لتدمير
الشعب على كافة الأصعدة.

من هي الفئة المستهدفة بالإسقاط؟

كما أسلفنا كافة الفئات والشرائح هي عرضة للإسقاط لكن بتفاوت
فالاحتلال كان بالسابق يعتمد على الفاسدين أخلاقيا في استقطابهم للعمل معه لكنه
ارتقي إلى شريحة أكثر نوعية وهي المتعلمة والملتزمة مع عدم إغفاله للشريحة السابقة
هذه النوعية الانتقائية في الأشخاص من شأنها ان توفر المعلومة من عقر دارها دون ان
تلفت الانتباه وتثير الريبة وتستطيع هذه الشريحة التحرك بأريحية دون ان يساور احد
ما الشك بها.

فقد عمل علي إسقاط  الصغير
والكبير، الشباب والفتيات، طلاب الجامعات والصحفيين والسياسيين ورجال المقاومة وذوي
الاحتياجات والملتزمين أخلاقياً والفاسدين أخلاقياً. بهذا تكون اكتملت حلقات
التجسس على كافة فئات وشرائح الشعب، وعمل على جمع اكبر كم من المعلومات عبر كافة الأصعدة
والمستويات والشرائح.

مواطن الإسقاط :

  1. المعابر(الطلاب – التجار – والمرضي).المستوطنات (العمال والمحيطين من السكان).
  2. المستشفيات (المرضي ومرافقيهم).
  3. الانترنت (المواقع الاجتماعية – مواقع المخابرات).
  4. الجوالات (فتاه الجوال- مؤسسات للمساعدة – مخابرات بمسمى أسير يريد
    التحدث.
  5. المناطق الحدودية (سكان المناطق الحدودية).
  6. البحر(الصيادين).
  7. الجامعات.

طبيعة العميل النفسية:

يكون العميل على ثلاث أوجه إما حاقد علي أبناء شعبة ساعي إلى الانتقام
نتيجة فكرة أو موقف أو تشدد في قضية ما، وإما ضعيف الشخصية يقع في شراك العمالة
ويضلل به دون أن تكون له المقدرة على التراجع ومقاومة الضغوطات، وإما ذو حاجة يستغلها
رجال المخابرات ويساوم ويبتز من خلال حاجته كالمريض أو المسافر أو المعسر مادياً
وغير ذلك، كلها مداخل لابتزازه وإسقاطه في وحل العمالة.

العميل ونداء الضمير:

لا يمكن أن نجزم أن العميل شخص ميت الضمير بالكلية، ولكن نؤكد أن رجال
المخابرات أوصلوه إلى حالة سلم فيها في قراره نفسه أن كل معاني الإنسانية قد ماتت في
داخله، وأن لا عودة ليصحح مسار حياته، لذلك تجد الكثير من العملاء الذين تملكتهم أساليب
المخابرات يسيرون علي وتيرة واحدة في أساليبهم وفي استمرارهم بالعمالة دون توقف
ودون التفكير بالتراجع من تلقاء أنفسهم.

هذه الظاهرة غريبة جداً فلم نسمع أن احد من العملاء تقدم لتسليم نفسه
دون ضغوط أو دون أن يكشف أمرة ليستمر بالعمالة لسنوات طوال دون تراجع، ولكن بالخوض
في مكنونات النفس للعميل نجد أن المخابرات عملت على تحطيم إرادته وإيصاله إلى حالة اللاعودة واللاتراجع وإيهامه أنه رجلها الأهم وأنها لن تسمح لأحد كان أن يقترب منه أو
يؤذيه ويستمر هذا التنويم المغناطيسي للعملاء حتى يستيقظ علي كابوس فظيع ويجد نفسه
في زنزانة التحقيق لن ينفعه رجال المخابرات ويجد أن ما قام به قد دمر فيه نفسه وأسرته
وعائلته ولا ينفع الندم، عندها يستيقظ من سباته العميق ويستيقظ عندها الضمير لكن
قد فات الأوان.

المهام الَّتي يقوم بها العملاء

ما يقوم به العملاء من أعمال تُعبِّر عن بشاعة الأساليب التي تستخدمها
المخابرات مع العملاء، ومدى الإذلال الذي يواجهونه بعد موافقتهم على الارتباط, ومدى
الانحطاط النفسي الذي يصلون إليه؛ لأن أي إنسان يملك إرادته يربأ بنفسه عن القيام
بتلك المهام.

والإنسان الحر لا بد وأن يملك إرادته, وعلى من سلبت منه تلك الإرادة
أن يُعيِدها, ولو كلَّفه ذلك دفع حياته ثمنا . وإن من أهم ما يأمرون به عملاءهم ما
يلي :

1- بث
الإشاعات :

هو أسلوب متجدد يتقنه اليهود ويتفَّننون به ويدفعون أعوانهم إلى إنفاذِه
في واقع الحياة ؛ هادفين من وراء ذلك إلى خلط الأوراق, ونشر الرذيلة, وبث الفتن.

2- نقل
المعلومات إلى الأعداء :

وهذا من أهم ما يطلبه الصهاينة من عملائهم؛ لأن المعلومة هي اللبنة الأساسية
التي تُصاغ بناء عليها الخطط والإستراتيجيات الدفاعية والهجومية. وكلما كانت المعلومة
دقيقة وحجمها كبير, كلما زادت الخطط العملية ونتائجها دقة وفاعلية.

 ولابد أن نعلم أساليب
العملاء في جمع المعلومات, والتي من أهمها:

· كلام عامة الناس(الثرثرة): وهو المصدر الأكبر الذي يُغذِّي العملاء بالمعلومات.

· المشاهدات العامة: وذلك من خلال رؤية المسلحين في المسيرات، أو التحركات العلنية غير المحسوبة
للمقاتلين .

· من خلال المراقبة والتصنت: حيث يعمد العملاء إلى رصد ومراقبة أشخاص بعينهم, أو أماكن وتجمعات وجمع
معلومات عنها, أو أخذ صور لها .

· من خلال الاستدراج الكلامي: حيث يعمد العملاء إلى سحب المعلومات من السذج والجهلة من الناس مهما كانت
مواقعهم ومستواهم العلمي والمهني، ويتخذ ذلك أشكالا عدة.

· من خلال الانخراط في الصفوف: كالانخراط في التنظيمات ومجموعات
العمل الجهادي والنضالي.

3- بيع
الأراضي لليهود :

انتدب الصهاينة العشرات من العملاء ليعملوا على شراء أراضي المواطنين,
وبعد ذلك بيعها لليهود.

4- إسقاط
الغير :

لقد بينا سابقاً طبيعة الدور القذر الذي يلعبه العملاء من أجل إغراق غيرهم
في وحل الفساد والعمالة, سواء كان ذلك بالفعل المباشر أو المساعدة المستورة.

5- نشر
الفساد والمخدرات :

نرى أنهم يستعينون بالعملاء لنشر ثقافة الفساد ، ونشر المخدرات, وشرب الخمور,
وارتكاب الفواحش, وبث الفكر الإباحي, وتسفيه القيم الدينية, وتقديس القيم الغربية.

6-القيام
بمهمات الجيش القتاليَّة :

وذلك من خلال المشاركة في عمليات الاعتقال او تصفية رجال المقاومة أو إثارة
الفوضى والمشاكل بين الناس.

7- تطبيق
المخطَّطات الصُّهيونيَّة:

إن المخططات الصهيونية واسعة وكبيرة, وتهدف إلى تهويد الأرض والإنسان في
محيطنا بأكمله, وذلك من خلال السيطرة الفكرية والسياسية والاقتصادية على الوطن العربي
والإسلامي, سواء كان ذلك بالدخول العسكري للأرض واحتلالها, أو الاختراق باسم السلام,
والاتفاقيات الدولية, والتعاون المشترك.

8- العمل
في غرف العصافير :

وهذا من أخطر الأعمال التي يقومون بها في سحب الاعترافات والإيقاع
بالمقاومين وكشف من يساندهم.

العلاقة بين العميل والمحتل:

نستطيع ان نلخص العلاقة بين العميل ورجال المخابرات بأنها علاقة مبنية
على المصلحة بين الطرفين أو دعنا نسميها تبادل منفعة (المال والتسهيلات مقابل
معلومات ومهمات خاصة) فبمجرد انتهائها تنتهي العلاقة لكن تنتهي دائما نهاية مأساوية
إما يفضح أمره ومعاقبته من شعبة، أو يتم تصفيته علي يد رجال المخابرات لكي لا يفشى
أساليبهم ومعلوماتهم السرية.

مقالات ذات صلة