الأمن المجتمعي

حتى لا يصبح أولادكم عملاء للاحتلال !!

المجد-
خاص

العملية
التربوية عملية متواصلة ودائمة، وتهدف لاكساب الأبناء خبرات عملية
وحياتيّة تمكنهم من العيش بطريقة سليمة وصحيحة، والبرغم من اجتهاد الآباء
لايصال أبناءهم إلى بر الأمان إلا أن بعضهم يكون فريسة للأعداء يتجاذبوه ويسقوه في
وحل العمالة.

وهناك العديد من
الأفراد في المجتمع مؤهلين ليصبحوا عملاء للاحتلال, لا لأن الله خلقهم هكذا بل لأنهم
ارتضوا على نفسهم بيع أوطانهم وأهلهم ومن قبلها ضمائرهم.

المجد الأمني
ينبه الآباء والأمهات لبعض العوامل التي قد تجعل أبنائهم عرضةً للوقوع في وحل العمالة
للاحتلال الصهيوني, وهذه العوامل تتعلق بالأشخاص وأخلاقهم ووعيهم وضميرهم.

الجانب النفسي

فمن أبرز المؤهلين
للسقوط في وحل العمالة الأشخاص ذوي النفسيات الضعيفة والبعيدة عن القيم الحميدة والأخلاق
الوطنية والتي تعاني من أزمة الهوية والاغتراب النفسي والاجتماعي وذلك مرده ضعف الوازع
الديني والانتماء.

وقد تشكل المشاكل النفسية والعائلية التي يمر بها الأبناء داخل
العائلة وسيلة لهم للهروب والوقوع في أحضان العدو بعدة دوافع أهمها دافع الانتقام
من الأسرة والمجتمع الذان لم يوفرا له المحضن والبيئة المناسبة.

وهذه الاشكاليات يجب أن يتنبه لها المجتمع بشكل كبير ومتواصل،
فالمشاكل الأسرية بين الوالدين تولد اشكاليات نفسية نتيجة فقدان الحنان والرعاية
ما قد ينتج عنه نشأ ضيف الانتماء يسهل على المخابرات اسقاطه.

التنشئة الاجتماعية

تعتبر الأسرة المصنع
الأول للإصلاح والاستقامة في نفوس الأبناء منذ نعومة أظفارهم، وتمثل التربية والتوجيه
المتين للناشئة في أحضان الأسرة السياج القوي الذي يحميهم من الانحرافات والسلوكيات
الضارة.

وتتحمل الأسرة مسؤولية
كبرى في توفير جو أسري يسوده الحب والوئام والتفاهم والترابط والنصح والمشورة والقدوة
حتى ينشأ أطفالها وشبابها أسوياء التفكير مستقيمي السلوك.

ولا بد من أن تسعى
الأسرة إلى مساعدة أطفالها وشبابها – من الجنسين – على حسن استثمار أوقات الفراغ وشغلها
بما ينفع حتى لا يقعوا فريسة الضياع والقلق مما قد يدفعهم إلى سلوك الطريق المظلم”.

ولذلك يرى الكثيرون
بأن وظائف الأسرة لا تنحصر في التربية والإطعام والكساء والتأديب وإنما تتعدى هذه المهمة
إلى تنمية الحس الأمني والوطني من خلال – تلبية الحاجات التي يتطلبها أفراد الأسرة
البيولوجية والنفسية والاجتماعية للحيلولة دون انحرافهم وانخراطهم في سلوكيات مؤذية
للوطن وللمواطن.‏

أما التنشئة الاجتماعية
الخاطئة من ( اهمال , دلال زائد, حرمان عاطفي ومادي , قسوة, نبذ, تمييز وتفرقة…)
وما يتمخض عنها من فقدان الثقة بالذات والشعور بالدونية أو العدوانية أو الاعتمادية
وغير ذلك من انحلال خلقي وشذوذ جنسي.

والتمييز بين الأبناء واستخفاف وتحقير البعض يربي في نفوسهم كرهاً
ومشاكل نفسية قد تنعكس عليهم سلباً في المستقبل وقد تتطور لتصبح نقمة على المجتمع
كحال العملاء.

السذاجة

لا تعودوا أبنائكم على السذاجة، لأنهم قد يصلو من خلالها للاستجابة لأكاذيب
المخابرات وحيلهم وخدعهم, وغالباً ما يقع السذج من الناس بهذه المصيدة فيستجيبون للتهديد
خوفاً من فضيحة أو خضوعاً للابتزاز والإغراء المالي والتضليل والاستدراج العاطفي،
فيما يظن البعض وجود حماية صهيونية وملاذ آمن لهم وبذلك يرتبطون بالمخابرات.

والعامل الأخر الذي
يؤهل بعض الناس للوقوع في العمالة, عدم وجود أو ضعف الرادع العقابي, بالرغم من اعتقال
العديد من العملاء واحالتهم للقضاء وصدور بعض أحكام الاعدام بحقهم.

ضحالة
الثقافة الأمنية

بينما الأمر الأخير
فهو ضحالة الثقافة الأمنية فيما يتعلق بأساليب الاسقاط الأمني ووسائله وآلياته مما
يسهل على المخابرات عميلة غسيل الدماغ للعميل المستهدف وضمه وتجنيده من خلال اشباع
شهواته ورغباته وحاجته المؤقتة.

مقالات ذات صلة