تقارير أمنية

انتبهوا.. إنكم تهدمون الوطن

المجد- وكالات

قال المسئول في جهاز الأمن الداخلي بغزة محمد لافي إن غزة اليوم متماسكة
وآمنة وتعج بالحياة، على عكس ما يحاول أن يصوره البعض بأنها “تعج بالفلتان الأمني
وملاحقة المعارضين السياسيين، ويفر شبابها لبلاد الغربة طلبا للحرية”.

وفي مقال له أمس الاثنين بعنوان “انتبهوا.. إنكم تهدمون الوطن”،
قال لافي: إنه “راجت في الأيام الأخيرة بضاعة جديدة على صفحات الإنترنت، يباع
فيها الغالي بالرخيص، أصحابها يتدافعون للنيل من شخصيات عامة، أو من رموز وطنية، وحتى
وصل الأمر للقدح بالمقاومة وفلسفتها”.

يرى لافي أن “الربح فقط في ذلك أن يظهر أصحاب هذه الأقلام بمظهر البطل
الجريء، والمنادي بالحرية المفقودة، وهؤلاء هم أشخاص ومجموعات يجتهدون في تشويه كل
ما يجمل الصورة في غزة”.

وأضاف “عندما انبهر العالم بما فعله شعبنا في غزة على صعيد مواجهة
الحصار بحفر الأنفاق وجلب البضائع، وتحدي الاحتلال وصمود الشعب ترى هؤلاء ينزوون في
الظل لأن العاطفة الوطنية في أحسن حالاتها، وينتظرون الأيام لتضعف هذه العاطفة مع تفاصيل
وتزاحم الحياة اليومية”.

وقال إن “غزة تعج بالحركة والعطاء حتى بات كل فلسطيني يتفاخر بانتسابه
لفلسطين من أجل غزة، غزة جمعت بين سلاح المقاومة وسلاح الحكومة دون ملاحقة أو خلط في
المهام، غزة تنطلق في صد العدوان في تناغم رائع بين المقاومة والإعلام والأجهزة الأمنية
وجموع الشعب كله”.

وأشار إلى أن “غزة تخوض حربا ضد العملاء وتنعم بالحرية كاملة دون
المساس بالقيم والتقاليد الوطنية، وينعم أهلها بالنوم العميق دون خوف على بيوتهم أو
مركباتهم التي تنتظرهم صباح اليوم الجديد، ويتجول فيها الأجانب والضيوف في كل شوارعها
دون حراسة”.

إلا أن البعض كما يقول لافي يتحدثون لنا عن غزة أخرى، “غزة كما يرونها
تعج بالفلتان الأمني، وملاحقة المعارضين السياسيين، وتمتلئ سجونها بالخصوم السياسيين،
ويفر منها شبابها مهاجرين إلى بلاد الغربة طلبا للحرية، ويلاحق فيها النساء غير المتحجبات
والشبان أصحاب الشعر الطويل، وتمنع المواطنين من السفر”.

ولفت إلى أن “البعض يحاول التماهي مع الإعلام المصري الذي يحارب كل
ما يقول به الإسلاميون بعد الثورة، رئاسة وتشريعي وحكومة، بسبب حكم الإخوان، ووصل الأمر
إلى خروج اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير منادين برفضهم لمحاولات “أخونة
” و”طلبنة” المجتمع الفلسطيني في قطاع غزة”.

وتساءل لافي: “ألا تتذكرون أنهم ملئوا الدنيا صياحا قبل أعوام: لا
للإمارة الإسلامية في غزة ولا لطلبنة غزة، فلا تم أخونة غزة ولا أعلنت الإمارة الإسلامية
في غزة، وكأن ما يكتبه هؤلاء مخطط له مع أولئك فيمهدون لهم الأحول لتستقبل تصريحاتهم
دون تمحص أو انتباه”

وأكد أنّ “شعبنا مسلم ومحافظ على هويته الاسلامية، ونحن في القطاع
كأسرة واحدة نتلمس آلامنا ونخفف من شكوانا، ونضمد جروحنا، ومن أبرز ما يغيظ العدا هذا
التماسك الرائع، فينفث بين الحين والآخر سموما قد يتشربها البعض على حسن نية أو سذاجة
مقصد”.

وقال: إن “هذه الكلمات المسمومة تعمل على النيل من رموز الوطن ومقدراته
المقاومة، فتصل الصورة مخلوطة ومغلوطة في ذهن الرأي العام، فتضعف القيمة الوطنية جراء
هز صورة القيادات والنماذج الوطنية المشرفة، وهنا يتساءل المواطن لمن إذا سيناضل ويضحي؟
ومن المستفيد من دم الشهداء الذين يسقطون لأجل الوطن”.

مقالات ذات صلة