تقارير أمنية

صحفيون.. ستار تستخدمه المخابرات لجلب المعلومات

المجد – خاص

لا تتورع المخابرات العالمية والمخابرات الصهيونية عن استخدام أساليب
التغطية على عملها في التجسس وجمع المعلومات بكافة السبل المتاحة إليها، بما في
ذلك غطاء الصحافة الذي يعتبر من أسهل الطرق لجلب المعلومات والدخول للأماكن
المحصنة.

وتكتسب مهنة الصحافة بالنسبة للمخابرات سهولة في الحصول على المعلومات
والبحث والتدقيق دون أن يكون هناك أي ملاحقة قانونية أو شك من قبل الأطراف المتجسس
عليها.

وقد كشفت تحقيقات عدة استخدام المخابرات هذه الوسيلة بشكل كبير عبر
انتحال الضباط لصفة الصحفيين، أو تجنيد بعض الصحفيين للعمل كعملاء لهم.

وتحدث الوثائق الاستخبارية التي نشرها موقع ويكيلكس أن العديد من شركات
الاستخبارات والأجهزة الأمنية العالمية تستخدم عمل الصحفيين للتغطية على نشاطات عملاءها,
بالإضافة لتجنيد العديد من الصحفيين للعمل لصالحها.

وأشارت الوثائق المسربة إلى تجنيد شركات وأجهزة الاستخبارات للعديد من
العملاء في العالم كالمراسلين والصحفيين وموظفي شركات وغيرها، وزرع شبكة من الجواسيس
حول العالم في الشركات والحكومات والسفارات عن طريق المال والجنس والضغط النفسي
مؤكدةً أن من بين أسماء المخبرين، صحافيين ومستشارين عرب.

وكشفت مصادر أمريكية عن شبكة استخباراتية  تدعى “ستراتفور” تهتم في مراقبة الناشطين
في العالم والمدونات ومسؤولي الشركات وتتبع تحركاتهم وحتى ملفاتهم الصحية عبر تجنيد
عشرات الصحفيين أو جواسيس على هيئة صحفيين، وتستعمل أساليب قذرة في التجنيد مثل الرشوة
والفضائح الجنسية.

صحفيون يبيعون معلومات

وتعتمد الكثير من أجهزة الاستخبارات العالمية على طريقة أخرى في
التعامل مع الصحفيين ليصبحوا عملاء دون علمهم أو ارتباطهم المباشر وهي بيع
المعلومات مقابل امتيازات أو مبالغ مالية كبيرة.

ولأن الصحفيين لديهم كمية من المعلومات بشكل أكبر من الجمهور ويمكنهم
البحث في خفايا الأمور واعداد استطلاعات الرأي وتوجهات الشارع والأوضاع السياسية
والأمنية والاقتصادية في المنطقة التي يتواجدوا فيها تعرض عليهم المخابرات بيع ما
لديهم من معلومات مقابل مبالغ مالية.

وقد كشف موقع ويكيلكس أن شركات التجسس العالمي تشتري المعلومات من
الصحفيين عن الأوضاع الاقتصادية والأمنية والسياسية بالإضافة لمعلومات عن الموظفين
والمسئولين الحكوميين بهدف اسقاطهم أو بيع تلك المعلومات لأجهزة مخابرات معادية.

اسقاط الصحفيين

وأكد عدد من الصحفيين الفلسطينيين لموقع “المجد الأمني” أن
المخابرات الصهيونية تحاول تجنيدهم لكي يصبحوا عملاء لها ضد شعبهم.

وأشار الصحفي “س” الذي يعمل في احدى الوكالات الاخبارية أن
المخابرات الصهيونية استوقفته على معبر بيت حانون “ايرز” أثناء تنقله ما
بين غزة والضفة وعرضت عليه العمل معها وامدادها بالمعلومات حول المقاومة مقابل
مبالغ مالية.

وأشار إلى أن ضابط المخابرات عرض عليه أيضاً اجراء دراسات ميدانية عن المقاومة
بالإضافة للأوضاع الاقتصادية مقابل مبالغ مالية كبيرة، مؤكداً أن الصحفي رفض عرض
المخابرات بشكل قاطع.

وهدد ضابط المخابرات الصحفي “س” بأنه سيمنعه من دخول الضفة
المحتلة إذا لم يتجاوب معهم ويمدهم بالمعلومات التي يرغبون بها، فرد عليهم بأنه لا
يقبل أن نوع من الابتزاز وسيخبر مؤسسته التي يعمل بها بهذا الأمر.

من ناحية أخرى، اعتقلت الأجهزة الأمنية في قطاع غزة قبل عامين صحفي
بريطاني يدعى  “بول مارتل” عمل
على تجنيد عدد من الشبان الفلسطينيين كعملاء للمخابرات.

عملاء
في الدول العربية

وتستغل
المخابرات الصهيونية الحاجة المادية لبعض الصحفيين في الدول العربية لتجنيدهم وجلب
معلومات مقابل مبالغ مادية أو عبر ابتزازهم بصور أو مقاطع تخصهم.

وفي هذا الصدد حكمت
احدى المحاكم الجزائرية قبل عدة سنوات على صحفي ب10 سنوات بتهمة التجسس لدولة
الكيان الصهيوني، بعدما اعترف أنه عميل للمخابرات الصهيونية (الموساد) وقد خضع لتدريبات
في الكيان حول كيفية جمع المعلومات عن قضايا عسكرية واقتصادية وسياسية بالجزائر.

مقالات ذات صلة