عين على العدو

هل تفعلها قطر في الحالة الفلسطينية

 


 


لا شك أن نزع فتيل الأزمة الناشبة في الساحة اللبنانية أثلج الصدور وأعطى مؤشرات أمل في انتقال الحالة لمواقع عربية لا تقل عنها سخونة ، وهي بمكانة القلب والرأس من الجسد وأقصد هنا الحالة الفلسطينية.


 


ومن الواضح أن الجهود التي بذلتها قطر كإمارة صغيرة أكدت عظم النتيجة بالتعاون مع عمرو موسى واللجنة العربية المساندة والمساعدة والتي تجاوزت مساحة الإمارة الصغيرة وهو ما يعيدنا بالتالي لعلبة الكبريت الإعلامية (قناة الجزيرة) المنطلقة من ذات الإمارة وحملت معاني التغيير والإنطلاق الجديد والمميز في الحالة الإعلامية منذ تأسيسها.


 


صحيح أن رئيس الحكومة القطرية بينما كان وزيراً للخارجية زار غزة وسعى لنزع الفتيل المتفجر في غزة قبل أن تندلع النار عقب ذلك ، ولم تهيأ الظروف للأمير القطري ، ولكن النجاح الذي تحقق في الدوحة بشأن توقيع اتفاق لبناني شامل قطع الطريق أمام توسع دائرة الفتنة في الساحة اللبنانية ، هذا النجاح يمهد بجدية واعدة ويعتبر دافعاً لتكرار المحاولة في الساحة الفلسطينية بين حماس وفتح ، للخروج من عنق الزجاجة التي انتظر حاملها طويلاً إبداء الاهتمام العربي والتحرك بجدية صادقة بذات التحرك مع الحالة اللبنانية ووقف حالة الموت البطيء لغزة التي ملت الصراخ والصياح والنداء وهبة النجدة.


 


السؤال الذي يطرح نفسه: هل تملك كل من حماس وفتح ذات الجاهزية التي أبدتها الأطراف اللبنانية وتعلم أن تحقيق كافة المطالب والأماني لكل طرف غير معقول وغير منطقي؟ وهل تفعلها قطر وتلج البوابة الفلسطينية من ذات البوابة اللبنانية وهي في غمرة النشوة بتحقيق النجاح؟ 

مقالات ذات صلة