المكتبة الأمنية

كتاب .. حق المقاومة بين الواقع والمأمول

المجد- خاص

يظهر أن مسألة الصراع أحد أسرار الوجود الإنساني في هذه الحياة الدنيا،
ويبدو أنه لولا هذه الصراعات لصارت ‏الحياة كالماء الآسن الذي لا يستساغ؛ بسبب ركوده
بعكس الماء الجاري المتحرك، وحيثما يكون هناك صراع فلابد من وجود مادة محسوسة أو معنوية
يتنازع ‏طرفان أو أكثر إما للظفر بها أو إحقاقها.

فإن كانت الكفتان تميلان إلى التكافؤ بحيث يتسلح كل طرف بأدواتٍ ‏موازية
في قوتها للطرف الآخر فهذا يسمى تصارع، أما حين تكون الغلبة الساحقة بيد السلطة ويسعى
الطرف الآخر ‏لإثبات نفسه والمنافحة عن فكرته والمطالبة بحقه فعندها يطلق على هذه العملية
مقاومة.

 حيث إن من بيده السلطة ‏يسعى لإلغاء
الطرف المقابل من خلال تهميشه أو القضاء على المنهج الذي يسعى لترويجه، أو الاستيلاء
على كل ما ‏يمكنه الظفر به من حقوق تعود على الطرف الأقل قوة، يقابل ذلك سعي الطرف
الثاني إلى التمسك بحقوقه والدفاع ‏عنها فيسمى ذلك مقاومة.

ولا يلزم للطرف الأقل قوة أن يكون أقل عدداً، بل قد يكون الطرف الأقوى
قليل العدد ‏ولكنه كثير العتاد، والتاريخ يحكي الكثير عن هذا النوع من التدافع بين
قلة تتحكم بكل شيء، مقابل كثرة تقاوم في ‏سبيل ضمان عيشها الكريم.

وهنا يؤكد الباحث مفهوم المقاومة والتي يعرفها ‏يوجز تعريفاً لها بأنها:
سعي طرف أقل شأن بغرض الحصول على حقٍ مادي أو إثبات شأنٍ معنوي.

وهذا التعريف ‏يتضمن أركان المقاومة الثلاث من وجهة نظر الباحث.‏

أركان المقاومة كما يراها الباحث:‏

‏1)‏ بذل الجهد: سواء كان ذلك الجهد سلمي أو عسكري.‏

‏2)‏ عدم تكافؤ القوة بين طرفي التدافع.‏

‏3)‏ وجود الحق المادي أو المعنوي الشرعي محل المقاومة.‏

ويصنف الباحث بحثه فتقسيم البحث ‏من حيث المقاومة بحسب الزمن ممكنة، وتقسيمة
من حيث أشكال المقاومة ممكن أيضاً، كما أن تقسيمه بطريقة ‏شمولية تتضمن الحديث عن خصائص
المقاومة وعوامل ومسببات التدافع والأهداف.

وقسم الباحث بحثه إلى أربعة مباحث خصص المبحث الأول منه للإطار النظري
والعام للبحث شمل المقدمة ‏ومشكلة البحث وأهميته وتساؤلاته وعرض موجز للدراسات السابقة،
ثم تحدث في المبحث الثاني عن المقاومة عبر ‏التاريخ في محاولة من الباحث لإثبات وجود
التدافع كأحد الإطارات التي تغلف هذه الحياة من جهة، ولتكرر نفس ‏الأدوات المادية والمعنوية
التي تستخدمها الأطراف المتصارعة عبر التاريخ من جهة ثانية.

ثم تحدث في المبحث الثالث ‏عن المقاومة المشروعة وسعيها إلى إثبات حقوقها
في المشاركة السياسية بعد أن استوفت كافة حقوقها المجتمعية، وفي ‏المبحث الرابع تطرق
الباحث إلى الجماعات الإرهابية التي سعت إلى استغلال حق المقاومة تزييفاً وخداعاً للجماهير
‏لتبرير أعمالها من جهة ولكسب تعاطف وتجنيد من تستطيع من جهة ثانية.

وختم الباحث ببعض التوصيات التي رأى ‏أهمية التنبيه إليها في معالجة هذه
المواضيع لعلها تفيد المشتغل في هذا المجال سواء كان مسؤولاً أو باحثاً.

للتحميل

الرابط

مقالات ذات صلة