تقارير أمنية

صواريخ «أس – 300».. الهاجس الوهمي لأمن الكيان

المجد – خاص

تحاول دولة الكيان أن تزرع في نفوس العالم أنها دائما هي المستهدفة والضحية
وأنها حمامة السلام التي يحاول الجميع من حولها أن يفترسها، فهي تصنع الفزاعة بين الحين
والأخر وتصرخ مستنصرة العالم بحجج أمنية وسياسية واهية لتحصد مأربها  ومطامعها في المنطقة.

لتظهر للجميع أن أعمالها الاستفزازية في المنطقة تأتي من وازع الضعيف الذي
يحاول أن يحفظ أمنه فعندما سئل وزير حماية الجبهة الداخلية، “جلعاد اردان”،
هل يرى تحليق الطائرات الصهيونية في الأجواء اللبنانية عملاً استفزازياً وتهديدا امنيا
لبلدان الجوار قد يجر المنطقة إلى تصعيد حربي، رد بغطرسة كغيره من القيادات الصهيونية
“إن من حق الجيش القيام بكل عمل يراه مناسباً لضمان أمن وحماية دولة الكيان ومواجهة
الخطر المتواصل من الصواريخ السورية”.

ويري أيضا ضمن فلسفته الأمنية أن من حق دولة الكيان عمل أي شيء لضمان امن
الكيان بغض النظر عن امن واستقرار البلدان الأخرى، فمنع نقل الصواريخ إلى “حزب
الله” ضرورة يجب تداركها كون امتلاك هذه الأسلحة سيغير من خريطة التهديدات التي
ستتعرض لها دولة الكيان.

لقد تناغمت القيادتين العسكرية والسياسية ضمن مسلسل وهمي في إثارة
الهلع في الشارع الصهيوني لتظهر للعالم مدي الخطر المحيط بها وهرعت لأخذ
احتياطاتها الأمنية من تجهيز الملاجئ وتوفير كمامات ضد الغازات السامة، كلما نشر
خبر جديد عن تزويد روسيا وإيران لسوريا بصواريخ او طائرات حديثة.

هذه السيناريوهات الكاذبة دفعت بجنرالات وضباط صهاينة إلى القول “أن
ما تثيره قيادة الجيش مجرد غطرسة واستفزاز وافتعال مشاكل تنطلق بمعظمها من منظور مصالح
شخصية ضيقة لقيادة سلاح الجو الصهيوني”.

 والواقع أن هذا التصريح
للقيادات العسكرية يعكس فلسفة الكيان على مر العقود فهي تحاول أن توهم الجميع أنها
الأضعف وأنها في خطر دائم وان صواريخ المقاومة حتي البدائية منها التي كانت تصنع
في غزة كانت تشكل خطر كبير دفعها إلى أن تشتكي إلى مجلس الأمن.

وتناست أن أطنان من
الصواريخ التي كانت تلقيها على الأبرياء ليذهب ضحيتها ألاف القتلى كانت مجرد العاب
نارية ليس إلا.

دولة الكيان تعلم أن هذه الصواريخ لن تستخدم ضدها ولن تشكل خطر عليها وسيبقى
الاستنكار سيد الموقف في أي استفزاز أو قصف صهيوني لدول الجوار لكنها تستغلها لتظهر
للعالم أنها الضحية، ليكون ذلك ساتر وغطاء لعملياتها الإجرامية في المنطقة هذه هي
السياسة التي يتبعها الكيان منذ مزاعم المحرقة النازية الكاذبة حتى ألان بحجة الوهم الأمني.

مقالات ذات صلة