المكتبة الأمنية

كتاب الحرب النفسية في إسرائيل رؤية جديدة

كتاب الحرب النفسية في إسرائيل رؤية جديدة

تأليف: رون شليفر

إصدار:

مركز بيغن ـ السادات للدراسات الإستراتيجية

دراسات في أمن الشرق الأوسط

تلخيص و نقد: المجد

• مؤلف الكتاب رون شليفر هو أستاذ العلوم السياسية في جامعة بار أيلان وباحث في معهد بيغن السادات للدراسات

• صدر الكتب في عام 2003

• عدد صفحات الكتاب 125صفحة

• أهمية الكتاب:

1. استعرض مؤلف الكتاب المشاكل البنيوية للحرب النفسية في الكيان الصهيون والطرق الممكنة لحلها.

2. أوضح مؤلف الكتاب أن أساس المشكلة هو مفاهيمي ، وينبع من النفور اليهودي والديمقراطي من موضوع الدعاية .

3. اقترح المؤلف إطارين تنظيميين ويشرح القضايا التي تجب معالجتها ، مثل البحث الثقافي ، والتعاون الاستخباراتي ، وتأهيل العنصر البشري المناسب.ولكن يجب بالدرجة الأولى المرور بانقلاب مفاهيمي ، فقد تغير شكل الحرب النفسية منذ حرب الخليج .

4. فسر المؤلف تمكن المنظمات الفلسطينية وحزب الله أن يحققا إنجازات عسكرية وسياسية ملحوظة ، رغم ضعفهم العددي والعتادي.

• مكونات الكتاب:

يتكون الكتاب من أربعة فصول:

الفصل الأول : ما هي الحرب النفسية

الفصل الثاني :  تطبيق مبادئ الحرب النفسية من قبل الفلسطينيين وحزب الله

الفصل الثالث : الفشل الصهيوني – مصطلح الإعلام  hasbara  – تحليل تنظيمي ومفاهيمي

الفصل الرابع : خطوات عملية(مبادئ العمل عبر إعادة التنظيم)

وقمنا بإضافة عدد 3 ملحق بملخص الكتاب:

ملحق أ: مخطط هيكلي لمجلس المعلومات الاستراتيجي

ملحق ب:مخطط هيكلي منظم للحرب النفسية في الجيش الصهيوني

الحرب النفسية والقياد العامة

تمهيد:

• يعتمد الكيان الصهيوني على تفوقه المعلوماتي وملكيته لمصادر متعاونة من أجل تكريس تفوقها الإعلامي والمخابراتي على الدول العربية مجتمعة. وازداد هذا الاعتماد مع تطور وسائل الإتصال والرصد وتقنياتها حتى وصل الأمر إلى حدود السخرية بالإمكانيات المعلوماتية العربية ومصادرها. وهي سخرية كرسها التزام الكيان الصهيوني عملية ضرب المفاعل النووي العراقي لصالح الولايات المتحدة فبذلك دخلت المخابرات الصهيونية في شراكة إستراتيجية مع نظيرتها الأميركية.

• مجيء الرئيس ريغان ومعه جناح الأثرياء الصقور جعل مراجعة هذه الشراكة ضرورية  فتهيأت أجواء الانتفاضة الأولى كصورة من صور الاحتجاج المدني المطابق للمواصفات الأميركية. وبما أن الكيان الصهيوني تعلن التزامها بهذه المواصفات فهي أحرجت أشد الإحراج في تعاملها مع تلك الانتفاضة و منة ثم اتفاق أوسلو.

• خلال هذه الفترة اضطر الكيان الصهيوني للاعتراف بالمقاومة الإسلامية اللبنانية عبر تفاهم نيسان. ثم اضطرت للانسحاب من لبنان ولخوض مفاوضات عسيرة مع حزب الله من أجل الأسرى والطيار رون آراد. ومن يعرف الشخصية الصهيونية يدرك مدى رعب الجمهور الصهيوني أمام العجز عن العدوان. إذ يستمد هذا الجمهور أمنه من شعوره بالقدرة على العدوان.

• قدرة حزب الله والمقاومة الفلسطينية على إثارة هذا الرعب هي محور الحرب النفسية ضد الكيان الصهيوني. ونجاح المقاومات العربية في إثارة هذا الرعب هو نجاح حربها النفسية التي خصها الباحث الصهيوني رون شليفر بالدراسة التي بين أيدينا. في محاولة منه لتفسير وتبرير نجاح هذه الحرب النفسية ضد الكيان الصهيوني. حيث تتجدد هذه الحرب مع كل تصريح للمقاومة بملكيتها لقدرة الردع أمام العدوان الصهيوني.

الفصل الأول : ما هي الحرب النفسية

"استخدام وسائل إقناع غير عنيفة لتحقيق أهداف الحرب"

• الحرب النفسية لا تحسم الحروب ، فهي ليست سوى أداة إضافية لتحقيق أهداف الحرب .

• في الكيان الصهيوني يستخدمون المصطلح hasbara ويستخدمون مصطلح الحرب النفسية لوصف العمليات التي تهدف إلى تحقيق الغايات المطلوبة في المجال العسكري في زمن الحرب .

• عناصر الحرب النفسية:

1. الجمهور المستهدف.

2. الرسائل.

3. سبل إيصالها.

أولا:الجمهور المستهدف و ينقسم إلى ثلاثة أقسام :

1. الداخل.

2. العدو.

3. جمهور حيادي.

• يعتبر الجمهور المتلقي الداخلي هو المستهدف الأكثر أهمية ، فعندما تريد دولة تجنيد كل طاقاتها للحرب فهي ملزمة بإقناع مواطنيها في أن يكونوا ضحايا .

• الجمهور المستهدف الثاني هو العدو و يتمثل في (الجيش و المدنيين) ،والهدف هو إقناع العدو بأنه لا يوجد له أمل في النصر ، وانه كلما انتهت الحرب بسرعة كلما كان ذلك أفضل له .

• الجمهور المستهدف الثالث والأخير هو الجمهور المحايد ، وهم الناس الذين لا يوجد لديهم علاقة مباشرة بالمعارك، وذلك بهدف الحصول على تأييدهم .

ثانيا:الرسائل

• هناك مجموعة من الرسائل تنقل إلى الجمهور المستهدف :

1. رسائل لجمهور الداخل ، وهي رسائل تلبس العدو لباسا شيطانيا.

2. رسائل لجمهور العدو ، تظهر عدم وجود أمل في الحرب.

3. رسائل لعموم المتلقين ، تتضمن إيراد أدلة عن العدل والأخلاق .

• إن هدف الحرب النفسية هو زعزعة الوضع النفسي في أوساط جنود العدو ، ودفعهم إلى التفكير بشكل عام وطرح أفكار وجودية بشكل خاص .

ثالثا:سبل الإيصال

الجمهور الأكثر سهولة للوصول إليه هو الجمهور المحلي ، حيث يتم التوصل إليه بواسطة وسائل الإعلام .

 

الفصل الثاني :  تطبيق مبادئ الحرب النفسية من قبل الفلسطينيين وحزب الله

• أدرك الفلسطينيون في مرحلة مبكرة للصراع أن الخيار العسكري لحرب العصابات لن يعطي الثمار المرجوة ، ولذلك وظفوا الكثير من الجهد في مجال الإقناع ، وكان العمل المبذول يستهدف كل قطاعات الجمهور في آن معا .

• كانت الرسالة العليا الأساسية للإنتفاضة هي أن الاحتلال الصهيوني غير عادل وغير أخلاقي ،بهدف أن يتم الإثبات للمسيطر أن الأرباح التي يجنيها من بقائه على الأرض أقل بكثير من الكلفة ، ومن أجل ذلك عرضت آلاف الحوادث التي تؤكد هذا المبدأ .

• نجح حزب الله في فرض نموذجه على دولة عظمى عسكريا:

1. كان الجمهور المستهدف الأول هم السكان المحليون في جنوب لبنان ، حيث أرسلت لهم رسائل تؤكد على خيانتهم للوطن.

2. الجمهور الثاني كان العدو الذي يضم الجيش الصهيوني وجيش لبنان الجنوبي ، وقد تم دمج العمل النفسي مع العمل العسكري ، حيث استطاع حزب الله تحديد نقطة الضعف لجيش جنوب لبنان واستخدمها في حرب العصابات ، وقد جند حزب الله عملاء له داخل جيش جنوب لبنان ، والذين أعطوا الإحساس بأن كل شئ مكشوف مما ساهم في انهيار الروح المعنوية .

• أعطى الإلمام بالثقافة الصهيونية ثماره من خلال الاستفادة في تشكيل الرسائل ،فموضوع افتداء الأسرى لا يزال محفور بشكل عميق في الثقافة اليهودية ، وقد أجاد حزب الله ذلك .

• يقول المؤلف: … حسب الفلسطينيين فإن الكيان الصهيوني قام بحرب نفسية لإشعال النزاع داخل المجتمع الفلسطيني… وفي هذا السياق تبدو الفكرة وكأنها واحدة من تخرصات نظرية مؤامرة ساذجة، في حين تشير الوثائق والوقائع إلى سعي الكيان الصهيوني حثيث لإشعال حرب أهلية فلسطينية منذ قرارها الانسحاب من غزة في أوسلو ولغاية اغتيالها للقادة الفلسطينيين وتجويع الشعب الفلسطيني بحصاره. ومن المحاولات الصهيونية لإشعال نزاع داخلي فلسطيني نذكر:

1. دراسة تحليلية لشخصية ياسر عرفات ( نشرها مركز باحث بالعربية) هدفت إلى الإيحاء بضرورة الخلاص من عرفات والحد من تأثيره بفرض تعيين رئيس وزراء يقاسمه الصلاحيات. بحيث يتم اصطناع انشطار في رأس السلطة تمهيداً للتخلص الصهيوني من الوعود المعطاة أيام كلينتون.

2. الإعلانات الصهيونية المتكررة عن وجود عشرات آلاف المتعاونين من الفلسطينيين وهي تدخل في إطار الحرب النفسية عبر ما يسمى بشائعات الخيانة والاختراق وهذا لا يعني إنكارنا لوجود المتعاونين وإنما يعني التأكيد على استغلال الكيان الصهيوني لهذه الواقعة وتوظيفها لها.

3. التدخل في الشؤون الداخلية الفلسطينية لغاية إجبار السلطة على إقامة تنسيق أمني مع الاستخبارات الصهيونية.

4. الإصرار الصهيوني على استبعاد فصائل فلسطينية واسعة التمثيل الشعبي وذلك لغاية تصنيفها إرهابية.

5. العمل على إثارة النعرات الطائفية بمختلف المناسبات والسبل المتاحة.

6. سياسة الاغتيالات الصهيونية. التي تمثل إرهاب الدولة أفضل تمثيل.

• تطرق المؤلف إلى حرب الانترنت بين الكيان الصهيوني وحزب الله ليرى أن مواقع الانترنت التابعة للحزب تمكنت من إيصال رسائل مخيفة للجمهور الصهيوني. مما دفع بالسياسيين إلى طلب وقف هذه الحرب إلا أن المتابع لحقيقة ما حدث يجد أن التفوق التقني – المعلوماتي الصهيوني قد تمكن من تدمير مواقع الحزب. في المقابل وجه الحزب رسالة إلى العرب والمسلمين في أنحاء العالم من المتخصصين والمهتمين بالانترنت فكانت النتيجة تأسيس نواة معلوماتية ضخمة يمكنها التحول إلى تجمع انترنت عالمي ومتعدد اللغات والجنسيات ضد الكيان الصهيوني. وهذا ما أجبرها على التراجع. وبالمناسبة فإنه من المناسب أن نستمر في توجيه مثل هذه الرسائل والحفاظ على علاقات تواصلية مع هؤلاء العرب والمسلمين لتحويل النواة من حالة طوارئ إلى حالة منتظمة.

الفصل الثالث : الفشل الصهيوني – مصطلح الإعلام  hasbara  – تحليل تنظيمي ومفاهيمي

المحرقــة

• هذه أولى الشائعات المرشحة للإطلاق في الحرب العالمية الثانية للإساءة إلى إنسانية الألمان وإيقاد الحماسة في أعدائهم.

• شائعة المحرقة من الشائعات الغاطسة التي تنكشف وتذبل لتعاود الظهور في الظرف المناسب.

•  تم تبني شائعة المحرقة في الحرب الثانية من قبل اليهود وهم لا يزالون مصرين عليها، ومعادين لكل من يشكك فيها. وهم مستمرون في استثمارها.

• علماء الدعاية يحددون للدعاية عتبات ففي المرحلة الأولى تعطي الدعاية نتائج ايجابية تتصاعد تدريجيا" حتى تبلغ العتبة الأولى ( قمة التأثير الدعائي). التي لا يكون الاستمرار بعدها مجديا" فإذا ما حصل فانه قد يوصل موضوع الدعاية إلى العتبة الثانية. وفيها تصبح آثار الدعاية سلبية فتؤدي إلى النفور وتعطي نتائج معاكسة لتلك المرجوة منها.ولعل مبالغة الكيان الصهيوني في استغلال الهولوكوست خير مثال على المبالغة الدعائية. حيث وصلت دعاية المحرقة إلى حدود تنفر قسما" من اليهود وتثير اشمئزازهم وتقززهم .

• تحولت “الهولوكوست” إلى عملية ابتزاز دولي وتاريخي منظم لدرجة مناقشة هذه المسألة أصبحت من المحرمات .

•  عدد من الكتاب اليهود تجرؤوا على اتخاذ مواقف ناقدة ومكذبة للإيحاءات والمبالغات اليهودية في هذه القضية، ومن أهم الكتابات اليهودية في المجال نذكر:

1. صناعة الهولوكوست /تأملات حول استغلال المعاناة اليهودية

هو عنوان الكتاب الصادر للأكاديمي الأميركي ـ اليهودي نورمان فينكلشتاين. المنحدر من عائلة فقدت معظم أقاربها في المعتقل النازي وكان والداه من الناجين من معسكر اعتقال في وارسو .

عنوان الكتاب يذكر مصطلح “صناعة”  فهو يتهم اليهود باصطناع الهولوكوست.

حسب المؤلف نورمان :

1) تضخيم الهولوكوست وتوظيفه لتورية الجرائم الصهيونية البشعة.

2) المتاحف والمعارض والاحتفالات التذكارية بمناسبة المحرقة، مجرد “سيرك”(مع ما تحمله كلمة سيرك من دلالة استعراضية ومن استغلال للإنسان والحيوان).

3) مطالبة الكيان الصهيوني للبنوك السويسرية بأموال اليهود فان المؤلف يعتبر هذه المطالبة نوعاً من أنواع النصب والاحتيال الذي تقوم به دولة وليس أشخاصا.

4) التصنيع المبالغ (تحول جميع اليهود بعد فترة إلى ناجين من المذابح!) والعروض الفظة لقضية الهولوكوست كان من شأنها أن تحرك المشاعر المعادية للسامية وتعيد إحياءها خصوصاً في أوروبا وأميركا.

2. الهولوكوست في الحياة الأميركية

استمرار اليهود باستغلال الهولوكوست بعد أكثر من نصف قرن على حصوله،أعطى نتائج عكسية ومضادة لمصلحة اليهود منها :

1) حول هتلر إلى بطل تاريخي وجلب له الدعاية.

2) جعل الرأي العام يميل للاعتقاد بصواب ما فعله هتلر بدليل هذا التنظيم اليهودي الفائق والمستمر بعد أكثر من نصف قرن على وفاة هتلر.

3) إعادة إحياء مشاعر “معاداة السامية” كنتيجة طبيعية للدعاية المكثفة والمبالغة والابتزاز الناجم عنها.

4) خلق أجواء معادية لليهود لدى المجموعات الأخرى التي تعرضت للاضطهاد سواء في الهولوكوست أو في مناسبات أخرى.

هناك موقفان يهوديان من المحرقة:

1) مذابح الماضي هي مناسبة تعيسة على اليهود أن يذكروها بالاعتكاف (وهذا الموقف ينسجم مع الانثروبولوجيا الثقافية اليهودية التي تضم حائط المبكى إلى نظمها الرمزية).

2) يدعو لاستغلال رؤية المسيحيين وهم يبكون لرؤيتهم مناظر التعذيب في الهولوكوست،وهذا البكاء يعكس مشاعر ذنب تستحق الاستغلال من خلال استعراضية مشاهد الهولوكوست.

إلا أن الغلبة كانت لأصحاب الموقف الثاني ولكنه يأخذ عليهم جملة انتقادات تتلخص بـ :

1) من الخطأ إدخال العذابات اليهودية في التاريخ الأميركي،بحيث تصبح جزءاً من هذا التاريخ،لأن هذه العذابات لم تحدث في أميركا أصلا، وبالتالي فان إدخالها قسراً في التاريخ الأميركي هو تزوير يستثير المشاعر اللاسامية.

2) محاولة استغلال تعاطف غير اليهود وشعورهم بالذنب هي محاولة لتجنيدهم للعمل لصالح الصهيونية،وهذا الاستغلال قد نجح لفترة ما لكنه بدأ يعلن فشله عبر ما يمكن ملاحظته من تبرم قطاع من الأميركيين من تكرار حكايات مضى عليها أكثر من نصف قرن.

3) تكرار الحديث عن مذابح المحرقة كل هذا الوقت جعل اليهود يظهرون وكأنهم فخورين بما فعله بهم هتلر،وكأنهم يتسابقون مع الآخرين حول من تعذب أكثر ليستحق عطفاً اكبر.

4) استغل الكيان الصهيوني حرب1973لتوريط مباشر للولايات المتحدة ولإعادة إحياء قلق اليهود الأميركيين من احتمال حدوث هولوكوست جديد في الشرق الأوسط،وكذلك قلق هؤلاء اليهود من احتمالات عدم تكرار التدخل الأميركي المنقذ للكيان الصهيوني في حال تكرار الموقف المهدد للكيان الصهيوني.

3. الصهيونية و المحرقة:

يؤكد نائب الكنيست السابق “يوري افيندي” بأن اهتمام الحركة الصهيونية، وقت وقوع المحرقة، لم يكن موجهاً الى اليهود على الإطلاق، بل هو كان موجهاً الى إقامة دولة يهودية في فلسطين، حيث أدركت الصهيونية استحالة تهويد فلسطين إذا بقي اليهود مصرين على البقاء حيث هم في البلدان التي يعيشون فيها،وكان التفاهم مع أعداء السامية لدفع هؤلاء اليهود باتجاه فلسطين. ولقد وصل هذا التفاهم إلى حدود التحالف ومن مشاهده:

1) لقاء في العام 1923 بين موسوليني وبين رئيس المنظمة الصهيونية العالمية حاييم وايزمان. اكد فيه الاول دعمه لتهويد فلسطين.

2) لقاء في 13 تشرين الثاني (نوفمبر) 1934 بين موسوليني وناحوم غولدمان. وافق فيه موسوليني على فكرة تأسيس “المؤتمر اليهودي العالمي”.

3) تشير وثائق عديدة إلى وجود علاقة بين الصهيونية وبين هتلر قبل تسلمه الحكم. كما تشير هذه الوثائق الى تلقي الحركة النازية لتبرعات صهيونية.

4) السلطات النازية كانت تصادر وتحرق كتب سبينوزا واينشتاين في ألمانيا وتسمح بإعادة طبع كتاب هرتزل “الدولة اليهودية”.

5) منحت السلطات النازية للثري الصهيوني مندلسون لقب “مواطن آري بمرتبة الشرف”. في الوقت الذي كان يساق فيه آلاف اليهود الفقراء الى المعتقلات.

الدعاية وتطبيقها العسكري (الحرب النفسية).

الاتهام بالعداء للسامية يخلق حالة سلبية وانعداما للرغبة في جهود التوظيف،وبما أنه قد تم الاعتياد على هذا الأمر ، فإنه لا يمكن الإتيان بأي فعل ضد العداء للسامية مهما صغر .

هناك فشل ينبع من طبيعة الصراع الذي يدور بين دولة مؤسسة وبين تنظيم سياسي عسكري ، فالدعاية والحرب النفسية تتطلبان حركية إعلامية والكثير من الإبداع ، ومن السهل جدا على التنظيم السياسي أن يتبنى استراتيجيات دعائية وأن يغير الاتجاه كلما تطلب الأمر ، بينما تعمل الدولة المبنية على أسس معين بشكل أبطأ بكثير .

استغلال عنصر التعاطف الإنساني مع الضعيف ،(قد استطاع الاستيطان اليهودي أن يتقن الاستفادة من هذا المبدأ خلال النضال ضد الإمبراطورية البريطانية،) ولكن منذ أن حصل الكيان الصهيوني على استقلاله أهمل هذا المبدأ بالتدريج سبب فشل أخر في الحرب النفسية.

الفصل الرابع : خطوات عملية(مبادئ العمل عبر إعادة التنظيم)

المبادئ الهامة التي يجب أن تنفذ في إطار الهيئات التي شكلت جزءا من التنظيم العام هي :

1. الإلمام بموضوع الحرب النفسية وجمع المعلومات.

2. تحديد الرسائل الأساسية

3. الانتقال إلى البصري

4. كشف المعلومات وجمعها

5. التنسيق والربط

أولا:مفاهيم الحرب النفسية وجمع المعلومات.

• يجب علينا التغلب على الصعاب الداخلية الناتجة عن نقص المفاهيم في موضوع الحرب النفسية، وعلينا التنازل عن هذا المصطلح" الدعاية" لأنه يبين الضعف العميق لفهم الحرب النفسية،علينا أن نسوق الحاجة الماسة للتعبير مثل " معلومة إستراتيجية أو إعلام استراتيجي (كاسم مؤقت بديل عن الدعاية) في داخل المؤسسة الأمنية والسياسية في (الكيان الصهيوني).

• المسكنة والضعف التي تتظاهر به (الكيان الصهيوني) منذ بداية الصراع وحتى الاستقلال ليس في مكانه.

ثانيا :تحديد رسائل أساسية

• يجب علينا إعداد رسائل إستراتيجية و سنها بين التجمعات المختلفة.

• يجب إقامة هيئة تحاول الوصول إلى إجماع حول رسائل (الكيان الصهيوني) الدعائية، فرسالة اليوم مشوشة وغير واضحة خاصة التركيز على رغبة (الكيان الصهيوني) بالسلام والاستقرار.

• نحتاج بين الحين والأخر قبس وومضات بإثارة الشك والاستياء وتوقع هجوم عدو عربي بصورة عامة بعد حادث عنيف.

• نحتاج إلى رسالة عليا، تشكل هدفا شريفا نتطلع إليه، لكنه خال من المعنى والمغزى ولا تأثير له على صعيد الإقناع، لذلك يجب صياغة أهداف (الكيان الصهيوني) وفي كل المجالات حتى يتم فهم كل الجهات المستهدف.

• تجهيز الرسائل ليست بالمهمة السهلة قطعا، كنتيجة للتجزئة الأيدلوجية للمجتمع في (الكيان الصهيوني)، و الصعوبة تنبع من أن مهمة كهذه تمس بجذور الهوية (الصهيونية) والجمهور (الصهيوني) فحتى الآن لم يتبلور أي موقف حول ماهية العلاقة بين (الصهيونيين) والعالم غير اليهودي، وحول هوية اليهودي (الصهيوني).

• الجهة التي تحسم اليوم في اختيار الرسائل هذه هي وزارة الخارجية، وهي منذ القدم مهمة مركبة بقدر ما من التماسك الأيدلوجي لـ (صهيون) ليبرالية علمانية منفتحة ومتقدمة، ومتقلبة تقلب حقيقي لأنها تعاني من اللاسامية أفرادا أو مؤسسات لذا من الصعب جدا صياغة عدد من الرسائل القليلة بمستوى استراتيجي إلا انه مع هذا الوضع من الممكن صياغة عدة رسائل بمستوى عال وعلى المستوى المحلي (مستوى المنطقة) وبشكل تكتيكي، مثل الحق بالعيش (ضد الإرهاب) العلاقة التاريخية، البحث عن شريك للسلام.

ثالثا:الانتقال للمرئيات

• خط مركزي لعمليات الإقناع يجب أن يكون بالانتقال للمادة المرئية،فنحن ملزمون بأن ننقل للجهاز الأمني الرسالة بشأن أهميتها العليا للإقناع المرئي، والمقولة المعروفة " لم تنشر لم تفعل " يجب أن تكون مترجمة في الجهاز الأمني إلى " لم تصور لم تنفذ" هذا هو انقلاب مفسر.

• القائد في الألف الثالثة في كل الدرجات يجب أن يدخل عنصر المرئيات إلى داخل جهاز الاعتبارات وإدارة المعركة.

• إذا لم تكن هناك تغطية تصويرية نوعية للعملية العسكرية حينها فإن العملية السياسية المضادة التي ستأتي في أعقاب ذلك من جانب العدو ربما تقلب الانتصار العسكري إلى (انتصار ينتزع بثمن باهظ جدا ).

• يجب تقليد حزب الله الذي يزود المعركة بالوثائق وينشر الصور بسرعة وخصوصا في حالات الانتصار، حتى وإن كانت محدودة بهذا يعظم الانتصار.

• يجب أن ندخل للكادر المعركي مصور فيديو ومصور فوتوغرافي .

• من الممكن تنفيذ تغييرات على هذه الفكرة مثل تعيين رجل إعلام خاص، عنده خلفية أو لمحة عسكرية رجل كهذا يكون جزءا من القوة وبمفهوم العبارة أن يكون يعرف في تشغيل قطع السلاح وأجهزة الاتصال ويعرف أن يضمد الجرحى، لكن غير مقاتل بشكل إداري، عليه أن يتلقى تاهيلا عميقا بموضوع الصحافة، التصوير الصحفي، بث الراديو، تصوير الفيديو، عدته يجب أن تكون هاتف نقال، كاميرا فيديو عالية الجودة وكاميرا رقمية عالية الجودة، مسجل رقمي، كمبيوتر محمول، مهمته العسكرية ستكون في وصف المعركة بالوثائق، و المعلومات التي ستنقل بسرعة، سيعمل عليها ضباط اتصال الذين سيسوقونها للحاجات المختلفة حسب الحاجة والواقعة.

• ممكن أيضا استخدام جندي حربي وإعطائه عدة إضافية لا تزعجه ولا تؤثر على مشاركته في المعركة كباقي الجنود، بمفرده سيكون له مهمة إضافية لرجل الاتصال بالوحدة.وعلى الضباط و أصحاب الاختصاص المساهمة في تهيئة هذه المعدات (وهي بالأساس موجودة) لحاجات الجيش، كاميرا فيديو موصولة بالحزام أو على الخوذة القابلة للتشغيل والسيطرة عن طريق ريموت موجود على عقب البندقية.

• لن تكون مشكلة في إقناع الجنود للذهاب في هذا الاتجاه الذي يعد بإمكانية فتح مجال العمل في المستقبل وجندي الاتصال ممكن أن يكون جنديا نظاميا و ثابت وليس في صفوف الاحتياط بعد أن أصبح صاحب تجربة في مجاله، وهناك صعوبة متوقعة وهي ارتفاع مكانة الجنود في عين القيادة مع اختراق مؤسسة العلاقات العامة للجمهور والجيش، الذي كان بالأمس من نصيب الضباط الكبار نزل الآن إلى مستوى الكتائب والأقسام وهناك حاجة لإبداء الرأي بشان هذه المشكلة(23).

• ينقل الجنود المعلومات التي جمعوها لمركز المعلومات، التي من الأفضل أن يكون بدرجة هيئة أركان عام.و الطريق الوحيدة لتطبيق التغييرات التي اتخذت أعلاه في مجال العلم والمعلومة على يد الجيش عن طريق إنتاج فريق مهني حيث يجب أن نستثمر بالأيدي العاملة ذات الجودة والنوعية والعمل على تقديم أوسمة للناجحين(24).  

• بالإضافة للتصوير هناك أيضا تعابير مرئية أخرى: الكاريكاتير على سبيل مقنع التي يمكن ان تزين مواقع رسمية و ظهور البيانات.

رابعا:كشف معلومات وجمعها:

• المعلومة المستخدمة في الحرب (القديمة) تجمع بكميات كبيرة وتهدف في الأساس لأهداف استخبارية، مقابل هذا في الحرب الجديدة ملزمون بإخراج المعلومة من عالم السر إلى العالم المفتوح.

•  في إدارة المعارك اليوم من المهم معرفة كيف تؤخذ الحرب وهذا ليس بأقل أهمية من إدارة المعركة نفسها، ولهذه الخطوة إيجابيات وسلبيات:

الأفضلية هو أن المعلومة موجودة في متناول اليد بحاجة إلى تنسيق بسيط من أجل أن تصبح معلومة إخبارية.

الجانب السلبي هو الانقلاب النفسي المطلوب من جهاز المخابرات والتي كانت مسئولة حتى الآن عن جمع المواد لنشرها للجمهور، هذا انقلاب نوعا ما عظيم خصوصا في دولة أحد الثوابت فيها هو (السر).

• يجب التأكيد بأن المعلومة المرئية هي علم قائم بذاته، وهو منجز عن طريق كاميرا الطائرات المختلفة.

• علينا إقامة مشروع لجمع المعلومات النفسية الثقافية حيث لا يمكن نقل رسالة مقنعة للعدو بدون معرفة عميقة بثقافته.

خامسا:تنسيق وربط

• ستقوم الهيئات التي يجب إقامتها على العمل في ظروف تشبه عمل هيئة تحرير جريدة أو محطة بث ولهذا يجب التزود بوسائل تكنولوجية مناسبة، وتعمل على الربط بين الجيش والشاباك والموساد ووزارات الحكومة ويجب إنجاز المعلومة بسرعة لم نعدها سابقا، ولذلك يجب سد النقص وإكمال الدراسة بعمق للعمل المكتبي وللضباط المتوسطين فما فوق.

نماذج العمل

وتنقسم بين المستوى الحكومي والمستوى العسكري باقتراح خيارين هما(خطة إستراتيجية ، تطوير الوضع بشكل بسيط .)

أولا:المستوى الحكومي: مجلس الإعلام الاستراتيجي

الخيار الأول:

خطة إستراتيجية توصي بإقامة مجلس معلوماتي استراتيجي يكون هيئة عليا تركز على المعالجة في الموضوع ويقارن وينسق بين كل الجهات العاملة به، و الهدف النهائي هو إعطاء خدمات للحكومة ولهيئات أخرى فيما يتعلق بالمعلومة الإستراتيجية.

 الخيار الثاني:

هي لجنة متابعة تتكون من 3-4 أشخاص أصحاب صلاحيات واسعة تستجيب مباشرة إلى رئيس الحكومة وللجنة رؤساء الخدمات.

1. لجنة رسائل

• في إطار المجلس تشكل لجنة رسائل مهمتها صياغة الرسائل المركزية وهي التي  يريد  الكيان الصهيوني أن تنقلها للجماهير المختلفة.

• في المرحلة الأولى ملزمون بأن ندمج وزارة الخارجية والأمن ومكتب رئيس الوزراء في إطار واحد خاصة وأنهم أصحاب التأثير الأكبر في دائرة الرسائل الأولى، و ليكون اختيار الرسائل وصياغتها أمرا بسيطا، والمعارضة لإبداء التعاون بين وزارات الحكومة والهيئات المختلفة في اللجنة ستكون كبيرة.

• يجب متابعة الدراسة مع المستوى العالي لكل المتحدثين (الناطقين) والمدراء العامون لوزارات الحكومة ومحاولة البحث عن الخطوط المشتركة.

2. جمع معلومات نفسية

• يجب أن تتضمن نشاطات المجلس إقامة وحدة بحث تجمع بادئ ذي بدء معلومات ثقافية ومعلومات عن الإنسان من حيث معتقداته وعاداته وأعراقه ومعلومات تاريخية ونفسية ومن هذا يتم تركيب مظاهر أو لمحات مختلفة لضباط أو جنود، و تنتقل هذه المظاهر اللمحات إلى لجنة الرسائل وستساعدها في أعمالها.

• تختلف الاستخبارات المدنية عن الاستخبارات التقليدية  في أن هدف هذه المعلومات من نوع آخر تبحث عن الدوافع التي تحرك شعب أو أمة.

• سيتم ربط الاستخبارات المدنية في جوهرها، بالاستخبارات العسكرية التقليدية لسهولة التنفيذ نتيجة لاستخدام أنظمة الاستخبارات القائمة، والذي سيضمن قوة عاملة وإجراءات قائمة، و يجب أن نغير بهم فقط توجيهات جمع المعلومات.

• تظهر التجربة من حروب القرن العشرين بأن المصادر الممتازة للمعلومات في هذه المواضيع هي من أسرى الحرب، لكن يجب التأكد بأنهم لا يعطون المعلومة فقط لإرضاء المحققين.

3. الأجهزة الاستخباراتية الشاباك والموساد

• يجب أن يعمل المجلس بتنسيق كامل مع جميع أقسام الاستخبارات العسكرية والأمنية ويجب تقسيم مجالات الصلاحية في مجال الاستخبارات النفسية والثقافية مثلما عمل في مجال الاستخبارات التقليدية.ومعنى هذا أن المعلومات يجب أن تذهب في اتجاهين بين المجلس وهذه الهيئات وبين هذه الهيئات نفسها.

4. انعكاسات دعائية

• ستكون إحدى مهام المجلس هي تنسيق استشارات على المستويات العليا لصانعي القرارات في ساعات الحرب التقليدية .

• يجب أن يكون الخبراء على مستوى مهني عال مثل العاملين مع رئيس الوزراء والضباط الكبار في الجيش والشرطة من أجل أن يستطيعوا إيصال رسالتهم.

5. تنسيق وربط مع يهود الشتات

• يجب إجراء تغيير جذري ومنظم نحو العلاقات مع يهود العالم.

• هناك جهتان رئيسيتان تقوم على التنسيق و الربط:

1) الوكالة اليهودية.

2) وزارة الخارجية (الصهيونية)

هاتان الهيئتان تعانيان من أزمة ثقة في علاقاتهم مع الجمهور نتيجة سلسلة من التعيينات السياسية، ونقص فهم وحساسية.

• الكيان الصهيوني لا تستغل حتى ولا جزء صغير من الخيارات التي يعرضها يهود العالم، ويجب أن يكون هناك قسم خاص لموضوع استغلال يهود الشتات من أجل نقل المعلومات لجماعات مختلفة خارج حدود (صهيون) ويجب أن يكون   هذا الأمر جزء من تنظيم العمل.

• هناك استعداد كبير لدى الطوائف اليهودية للعمل من أجل (صهيون) في مجال الإعلام وهناك حاجة إلى تنظيم جديد بميزانية قليلة جدا من أجل ربط الشعب اليهودي مرة أخرى ببعضه .

• من الممكن استغلال الميل الايجابي وسط الطلاب في الجامعات وداخل أوساط الجماعات.

6. إعادة تنظيم للهيئات القائمة

أ‌- على الصعيد المدني: مكتب الصحافة الحكومي.

• مكتب الصحافة الحكومي هو هيئة أسست من أجل أن تُكون علاقة مع وسائل الإعلام الأجنبية، لكن مع مرور الزمن أصبحت أعماله هامشية.

 

مقالات ذات صلة