تقارير أمنية

الكيان بين المعارضة و النظام السوري

المجد – خاص

كانت دوما دولة الكيان الصهيونية تلعب علي التناقضات في منطقة الشرق الأوسط،
فهي تثير الفتنة وتزرع المشاكل بين العديد من الأطراف المجاورة لها لتأسس للكره والنزاع
والصراع الداخلي، لتحييد الجميع عن القضية المركزية وهي اغتصاب الكيان للأرض الفلسطينية
من جانب ومن جانب أخر إضعاف أطراف الصراع ومن يشكل تهديد للأمن القومي الصهيوني في
منطقة الشرق الأوسط.

 

النظام السوري وتحالفاته يمثل عقبة ومصدر قلق للكيان فهو يمتلك وحلفاؤه
العديد من القدرات العسكرية التي لا يستهان بها، وفي ظل الخضم والصراع السوري وظهور
الثورة السورية وتحالفها مع أقطاب خارجية وإسلامية مثلت هاجساً أخر للكيان وامتلاكها
قدرات عسكرية وأسلحة سواء اكتسبتها من النظام أو من أطراف خارجية فهي تمثل تهديد لدولة
الكيان لان هذه المجموعات غير مسئولة وقد تستخدم السلاح الثقيل المتطور في أي لحظة
ضد الكيان لسبب أو لأخر تأخذها الأهواء والعواطف أكثر من العقلانية التي كان يتحلى
بها النظام في تقدير الموقف.


هنا كان الكيان حاضراً في سعيه إلى ديمومة الصراع السوري السوري وتدمير
القدرات العسكرية عند الطرفين دون أن يخرج احد منهم منتصر من المعركة لان أي كان المنتصر
سيشكل معادلة جديدة في المنطقة ستعود بالضرر على دولة الكيان لذلك كان التحرك سريعاً
من الكيان إبان معركة القصير ورجوح كفة النظام على المعارضة.

فقد حمل وزير الحرب “موشي يعلون” إلى وزير الدفاع الأمريكي وبتكليف
من  رئيس الوزراء وتنسيق مع وزير الشؤون الإستراتيجية
والاستخبارات” يوفال شتاينتز” على أنه لا ينبغي السماح للجيش السوري بأن
يحقق مكاسب على غرار مكاسب القصير في المناطق الأخرى وعلى الأخص في حلب والحدود مع
تركيا ومع الأكراد في شمال العراق وكذلك في المنطقة الجنوبية على الحدود الأردنية والمتاخمة
للجولان الذي يخضع للسيطرة الصهيونية.


فقد أوعز الكيان للمؤسسة العسكرية الأمريكية بأجنحتها المختلفة البنتاجون
ومجلس الأمن القومي بضرورة أن تباشر الولايات المتحدة بتكثيف دعمها للمعارضة وعلى الأخص
الجيش السوري الحر لمنع السلطات السورية من استرداد المناطق المتاخمة لتركيا والمتاخمة
للأردن واستغلالها من قبل عناصر حزب الله كمراكز تموضع تشكل خطراً على دولة الكيان.


التدخل الإيراني اللبناني متمثل في حزب الله والعراقي من جهة في الصراع
الداخلي السوري يرجح كفة النظام لحسم الصراع ويضعف المقاومة ويزيد من احتمالات توجه
حزب الله لفتح معركة ضد الكيان في الجولان إذا ما نجح النظام في سوريا في الانتصار
على الجماعات المسلحة واسترداد المناطق التي تسيطر عليها هذه الجماعات مع تركيا ومع
الأردن وتحويل الجولان إلى منطقة مواجهة مع الكيان.


وعلى النظام ان يدفع ضريبة الثمن بأن يكون على أراضية مناطق تمركز
إستراتيجية لحزب الله وقواعد إيرانية علي الحدود السورية مع دولة الكيان تمثل بعدا
استراتيجيا لهذه الجماعات وتهديداً امنياً للكيان.


تنامي القدرة العسكرية للمعارضة السورية وامتلاكها أسلحة متطورة تستحوذها
جماعات متطرفة من وجهة النظر الصهيونية، فقيام دولة إسلامية تحل محل نظام الأسد تمثل
امتداد للمد الإسلامي السني في الشرق الأوسط بعد الربيع الإسلامي الذي حل في المنطقة،
أيضا يشكل تهديد على امن واستقرار ومصالح دولة الكيان في المنطقة.


من هنا تقتضي المصلحة الصهيونية باستمرار الصراع الدامي بين الطرفين دون
أن يخرج احد منهم من المعركة منتصر ويعمل الطرفان على تدمير القدرات العسكرية للأخر
التي قد تشكل تهديد لدولة الكيان، لتقحم فيما بعد من خلف الستار جهة محايدة تتناغم
مع المصالح الإستراتيجية للكيان الصهيوني والولايات المتحدة الأمريكية كمنقذ للموقف
السوري المنهار، تدعمها بكل الوسائل لتكون بديل لأطراف الصراع في سوريا.

مقالات ذات صلة