الأمن المجتمعي

إهمال الأبويين للأبناء يبدأ بالشارع وينتهي بأحضان المخابرات

المجد – خاص

الأب
الحكيم هو الذي يستطيع أن يربى أبنائه تربية صحيحة ولكن للأسف كثيراً ما ننشغل عن
تربيتهم بأمور كثيرة تنئى بنا بعيداً عن الاهتمام بالأبناء ومتابعتهم في الحياة سواء
على صعيد المدرسة او على صعيد الأصدقاء وتفاعلاتهم مع المجتمع، فالعديد منا لا يعلم
عن أبنائه الكثير سواء على صعيد الدراسة أو علي صعيد الحياة اليومية ومتابعته لها،
ليجد الأبناء أنفسهم في دائرة الإهمال دون رقيب او حسيب.

 

هذه
الحالة تولد نوع من الإحباط ومحاولة الأبناء البحث عن بديل يستطيع أن يفهمه في ظل
مرحلة خطيرة من العمر لم يكتمل النضوج الفكري للشاب او للفتاه، تعد هذه المرحلة من
اخطر مراحل العمر بالنسبة للأبناء يكون فيها مشتت لا يميز بين الصواب والخطأ يحتاج
الى من يقف بجانبه ليسانده فى ظل التوهان الفكري واكتشاف الذات وتحديد الطريق
الصحيح للمستقبل.

 

محمد
ابن 18 ربيع يجلس مطرود من البيت على شاطئ البحر يتأمل معاناته مع كل إطلالة موجة،
امة مطلقة وتعيش في كنف رجل أخر وزوجة أبيه لا تقبلة حتى بوازع الإنسانية وأب لا يكترث
به رغم ان مادياته جيدة جدا، ومحمد يصارع الحياة بصمت… تارة مطرود وتارة محروم
وتارة مضروب وأمثال محمد كثيرون ممن يبيتون خارج البيوت على الطرقات نتيجة إهمال
الاهل لهم، وأصدقاء محمد في المعاناة هم ابناء لأهالي مهملين بحق أبنائهم.

 

فمن
مفارقة القدر ان لا يعلم الأب عن أبنائه في أي فصل او في اى مدرسة او من يصاحبون او
ماذا يعملون وأين يذهبون، او ماذا يتعاطون، هذا الشاب وتلك الفتاه يعيشان هائمان
على وجههما يبحثان عن الذات وتحقيق أحلامهم الوردية ليجدا الحنان المزيف وتحقيق الأمنيات
المطعم بأهداف خفية خبيثة في أحضان المخابرات الصهيونية التي تصور لهما أنها
الملاذ الآمن والخلاص من المشكلات.

 

هكذا
تنسج المخابرات شراكها حول الأجيال الصاعدة الضالة للطريق التي لا تمتلك ربان يقود
مركبتها نحو النجاة، تسعى لتحملها عبر أمواجها إلى الهاوية بين العمالة والضياع لترسوا
بها في قاع الرذيلة والفساد محطمة الإرادة، عندها لن ينفع الندم، فالجيل الذي من
المفترض ان يصنع نصراً ينشر الفساد ويلهث خلف التفاهات من الموضة والتعاطي
والتدخين والجنس ليعيش أجوف مفرغ من الداخل من كل معاني الإيمان والوطنية والإبداع
ويصبح لقمة لينة يلوكها رجال المخابرات كيفما  شاء.

 

الوقاية خير من العلاج


 الأبناء نعمة من الله وأمانة ائتمنت عليها
 فحافظ عليهم واتقي الله فيها.


 تابع أبناءك وكن لهم صديقا ورفيقا ولا
ترهبهم وتطردهم او تضربهم.


 لا تستتفه أحلامهم مهما بدت تافهة بالنسبة
لك فهي عظيمة بالنسبة لهم فحاول أن تتفهمها.


 لا تقلل من شأنهم واعلم أن كل شاب أو فتاه
تملك قدرات خاصة تميزه عن غيرة حاول أن تكتشفها وتنميها.


تابع أبنائك في مراحل الدراسة وتأكد من اختيارهم للصديق الجيد فهم كالسفينة في بحر
لجي يحتاج إلى قبطان ليرسوا بهم إلى شاطئ الأمان.


 اعدل بين الأبناء فأن التفريق بالعطاء
والحب يؤدي الى الخصومة والكرة والانحراف.


 احذر من أن يقعوا في شباك المخابرات وقوي
فيهم حب الدين والوطن والأسرة.

مقالات ذات صلة