تقارير أمنية

الأمن والدولة نقيضان لا يجتمعان في دولة الكيان

المجد- خاص

سعى يهود العالم وحركتهم الصهيونية إلى إقامة وطن قومي يحقق لهم
الأمن، وساعدت الظروف السياسية الدولية، ومنطقة الشرق الأوسط على تسلل اليهود إلى فلسطين،
يدفعهم في ذلك معتقدهم الديني في أرض الميعاد، إلى جانب الوطن يبحث اليهودي طوال
تاريخه عن مكان آمن، سواء أكان هذا المكان في حارة يهود، أو دولة كاملة.

قيام الدولة

بعد أن أعلنت القوات البريطانية نيتها الانسحاب من فلسطين في العام
1947 وفي 29 نوفمبر من نفس العام، أعلن مجلس الأمن عن تقسيمه لفلسطين لتصبح فلسطين
دولتين، الأولى عربية والثانية يهودية.

 اندلع القتال بين العرب
واليهود وفي 14 مايو 1948 أعلن قادة الدولة اليهودية قيام دولة الكيان، شكّل
الإعلان نقطة تحول في تاريخ المنظمة الصهيونية حيث أن أحد أهم أهداف المنظمة قد
تحقق بقيام دولة الكيان، أما الأمن فهو الهدف الثاني الذي يسعى الكيان إلى تحقيقه.

الأمن والدولة

يعاني الأمن الصهيوني من تحديات داخلية تشكل تهديداً للصهاينة، من هذه
التحديات (المقاومة الفلسطينية)، والخطر الآخر هو ما تسميه دولة الكيان
“الخلل” في التوازن الديموغرافي (أقلية يهودية مقابل أغلبية عربية).

وهذا ما جعل رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو يطالب بيهودية
الدولة والذي رهن تحقيق السلام باعتراف الفلسطينيين بـ “إسرائيل” كدولة
يهودية.

وقد حذر نتنياهو من تفاقم مشكلة المهاجرين غير الشرعيين
“الأفارقة” البالغ عددهم 60 ألفاً والذين قد يتزايدون ويصل عددهم – على
حد قوله – إلى 600 ألف شخص، وهو ما يعني القضاء على دولة الكيان، وبدوره حذر وزير
الداخلية إيلي يشاي من انهيار “الحلم الصهيوني” بسبب هذه المشكلة.

أيضاً يعاني الأمن الصهيوني من تحديات خارجية مثل البرنامج النووي
الإيراني، والتطور في تكنولوجيا الصواريخ البالستية التي تمتلكها بعض دول المنطقة،
والأصولية الإسلامية أو ما تسميه دولة الكيان بـ “الإرهاب الديني”،
الناتج عن تصاعد عمليات المقاومة ضد أهداف صهيونية.

سيبقى مفهوم الأمن بالنسبة لدولة الكيان، هاجساً دائماً ومستمراً،
وسيظل هذا المفهوم رهن حقائق وتاريخ جغرافيا الصراع.

خلاصة

تشير المعطيات إلى أن دولة الكيان أمام خيارين هما إما أن تعيش محاصرة
يملؤها الخوف والرعب دون أمن واستقرار لأبنائها وأجيالها القادمة، أو أن تختار
اللجوء إلى دولة أخرى تؤمن لها الأمن والسلام بلا منازع.

مقالات ذات صلة