الأمن المجتمعي

الابتزاز .. ظاهرة غذتها التكنولوجيا والتراجع الأخلاقي !!

المجد –

 في الآونة الأخيرة وبعد تطور وسائل الاتصالات بدءاً من
استخدام الهواتف المحمولة التي تتمتع بإمكانيات عالية في التصوير وليس انتهاءً
بالشبكة العنكبوتية وما أنتجته من تقنيات المعلومات المختلفة ، بدأت ظاهرة ابتزاز الفتاة
تطفو على سطح المجتمعات العربية
.


 
فكم من شاب في مختلف أصقاع البلاد العربية يعمد إلى
استخدام تقنيات المعلومات الحديثة ووسائل الاتصال المتطورة في ممارسة التهديد
المباشر ضد الفتاة وتحريضها بل وإجبارها على ممارسة الرذيلة تحت مسمى الحب وبدافع
التوافق قبل الزواج –الوهمي-، وكم من شاب عمد إلى استغلال تلك
  التقنيات لابتزاز الفتيات من أجل الحصول على المال فقط
وإذا ما انصاعت خوفاً ورهبةً من الأهل والمجتمع عمد إلى ابتزازها كلما احتاج للمال
أو لإشباع غرائز شهوانية في جسده
.


في الوطن الفلسطيني الحال
في ابتزاز الفتيات من قبل الشباب ضعيفي النفوس وعديمي
 
الدين
والأخلاق لا يختلف كثيراً وإن كان الابتزاز لأجل المال أكثر ما هو منتشر لكن
الخصوصية تكمن في تعرض الفتيات الفلسطينيات للابتزاز من قبل جنود الاحتلال حيث
يتغير الهدف ليكون الذل والإهانة والاعتراف أو تقديم معلومات عن شقيق أو زوج أو
جماعة تنظيمية تحترف قض مضاجع العدو بالعمليات العسكرية والفدائية
.

 

أسباب انتشار ظاهرة ابتزاز

الفراغ، الفقر، ضعف الوازع الديني، التفكك الأسري، تناول
المخدرات والمسكرات، وبالأخص سوء استخدام التقنية أسباب مجتمعة لانتشار ظاهرة
ابتزاز الفتيات في الوطن العربي، حيث أكثر ما يعمد الشباب إلى ابتزاز الفتيات
والإساءة لهنّ من خلال وسائل التقنية الحديثة كالبريد الإلكتروني عبر اختراقه من
قبل ضعاف النفوس وسرقة الصور الخاصة بالفتيات عليه.

 

 بالإضافة إلى
كاميرا الجوال وتقنية البلوتوث، ويضاف عليها في الوطن الفلسطيني تهديدات الاحتلال
للفتيات المعتقلات بالاغتصاب
 
والضرب
والألفاظ النابية لانتزاع اعترافات منهن فقط، وعلى الرغم من قلة انتشار ظاهرة
ابتزاز الفتيات في المجتمع الفلسطيني إلا أنها موجودة فقد تتعرض الفتاة للابتزاز
من أجل توفير متطلبات للمبتز غالباً ما تكون مادية ولا تتجه إلى الابتزاز الأخلاقي
بممارسة الفاحشة أو الاستمرار في علاقة غير شرعية بعيداً عن أعين الأهل والمجتمع
.


ابتزاز من أجل المال

فتاة في الرابعة عشر من عمرها تعرضت للابتزاز من قبل
معلمتها والتفاصيل تدور في محاولة المعلمة الضغط على الفتاة التي تتلقى الدروس الخصوصية
لديها لسرقة مبلغ من المال من والديها وإلا تكشف لأهلها أمر علاقتها الغرامية بشاب
يكبرها قليلاً، وشاب نسج علاقة غرامية مع فتاه وبعد ان حصل على صورها ورسائل عشق
منها قام بابتزازها وطلب المال منها مقابل عدم فضحها.

المال وإلا نشر الصور

لم تقتصر عمليات الابتزاز على الفتيات القاصرات من قبل
أناس تجردوا من القيم والأخلاق والدين بل تعدت إلى الشابات باختلاف وسيلة الابتزاز
فهي لم تكن رسائل من فتاة مراهقة لفتى في مثل عمرها بل كانت صور لها على هاتفها
النقال والذي فقدته قبل حين، والتفاصيل تدور في فلك المساومة من قبل شاب عثر على هاتفها
النقال وبدأ بالاتصال بها بعد أن أوقفت شريحة الهاتف من قبل الشركة واستعادتها،
تقول الفتاة أن الشاب بدأ يهددها بأن ينشر صورها الموجودة على الهاتف الخاص بها
إذا لم تخضع لابتزازه وتمنحه المال الذي يريد.

ابتزاز الاحتلال

وفيما يتعلق بحالات الابتزاز التي تتعرض لها الفتيات من
قبل الاحتلال سواء على الحواجز أو في المعتقلات او عبر الجوالات والانترنت هي
حالات ضمن سياسة صهيونية لإذلال الفلسطينيين والنيل من كرامتهم وإيقاعهم في شباك
العمالة وخيانة الوطن.

وننصح لمن تتعرض لمثل تلك الممارسات الصهيونية أن تتحلى
بالصبر ولا تنصاع وتخضع لابتزاز الاحتلال فلا تبيع دينها ولا ضميرها ووطنها،
وعليها ألا تخشى تهديدات الاحتلال ولا تسمح لمشاعر الخوف تتسلل إلى قلبها وتشوش
فكرها بل تعمد إلى فضح محاولات الابتزاز التي تتعرض لها سواء لأهلها أو لذوي
الاختصاص.

 أما إذا كان
الابتزاز على قاعدة وله أصل كأن تكون الفتاة على علاقة بشاب مثلاً  فإن عليها في هذه الحالة مصارحة الأهل وعدم
الانصياع للابتزاز الصهيوني الذي لن ينتهي وسيجرها إلى تنازلات خطيرة في مجال
العمالة والانحراف.


مصارحة الأهل أفضل

ان أفضل الطرق لتتخلص الفتاة من ضغط المبتز لها اللجوء
إلى الأهل ومصارحتهم بفحوى ما تتعرض له من ابتزاز وأشارت أنها إذا ما خشيت ردة فعل
عنيفة من الوالدين فعليها باللجوء
 
إلى
أحد الأفراد الموثوق بهم في حيّها ليساعدها، وعادت لتؤكد أن الأفضل أن مصارحة
الأهل بالخطأ قبل أن يجرها الخوف إلى التنازل عن أشياء أغلى بكثير من مجرد الصورة على
سبيل المثال أو الرسالة العاطفية التي سبق وأن كتبتها بمداد الحب الوهمي لمن يعمد
إلى ابتزازها وكان قد أوهمها بالحب ووعدها بأن يتوج حبها برباط الزواج
.


وكان من الضرورة أن تعمد
الفتاة على حماية نفسها كي لا تقع فريسة للابتزاز وذلك بأن تتحلى بدرجة من الحصانة
والعفة والشرف فلا تسمح لنفسها
 
إن
تعرضت لبعض المعاكسات من قبل الشباب بأن تتمادى بالرد عليهم
  لافتة إلى أن ذلك يسيء لها بصورة كبيرة جداً وأن الفتاة
يجب أن تتمسك بدينها وبعفتها وأن تحافظ على العلاقة مع الشباب في إطار الشرع
والدين وأن تكون أكثر دقة وحرص على نفسها لتنجو بنفسها من التعرض للابتزاز وما
يترتب عليه من مخاطر ووقوع في شرك الخطيئة ومعصية الله
.





مقالات ذات صلة